استثمار التضحيات لتفعيل المسيرة الوطنية   
الخميس 1426/8/25 هـ - الموافق 29/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

عوض الرجوب–الضفة الغربية

أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس دخول انتفاضة الأقصى عامها السادس، مطالبة بضرورة استثمار التضحيات لتفعيل المسيرة الوطنية نحو إنهاء الاحتلال، كما تحدثت عن أوضاع الأسرى ومحاولات ترحيل فلسطينيين من قريتهم في اليمن، وتناولت قضايا وموضوعات أخرى.

"
الخسائر البشرية كانت فادحة بصفوف الأطفال والأحداث الذين تصدروا المسيرات والمظاهرات ليواجهوا رصاص الاحتلال طوال فترة الانتفاضة
"
القدس
الذكرى الخامسة
تحت عنوان "في الذكرى الخامسة لانتفاضة الأقصى" اعتبرت القدس في افتتاحيتها الذكرى الخامسة نموذجا تاريخيا متميزا على الأحداث المصيرية والمفصلية بمسيرة الشعب الفلسطيني النضالية الطويلة لتحقيق أهدافه الوطنية.

وأضافت أن الخسائر البشرية كانت فادحة بصفوف الأطفال والأحداث الذين تصدروا المسيرات والمظاهرات ليواجهوا رصاص جيش الاحتلال، وفي مواضع من أجسادهم هي بمثابة المقتل لكل منهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 200 فلسطيني قتلوا قبل أن تتم عسكرة الانتفاضة، منتهية للتأكيد على استثمار التضحيات الفلسطينية لتفعيل المسيرة الوطنية نحو الحرية والاستقلال وإنهاء الاستيطان والاحتلال والهيمنة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ومقدراتها.

تساؤلات
في السياق نفسه وتحت عنوان "في ذكرى الانتفاضة" تساءل الكاتب عدلي صادق في الحياة الجديدة قائلا: كيف يكون بمقدورنا أن نطوي حقبة الانتفاضة الطويلة الثانية بينما أسرانا بالسجون الإسرائيلية؟

وأضاف أنه في الوقت الذي يتواصل فيه بناء الجدار والاستيطان وتكبل حرية الفلسطينيين أكثر فأكثر، كيف يكون بمقدورنا الحديث عن أفق للتسوية نمثل فيه الشعب الفلسطيني بينما النائبان المنتخبان حسام خضر ومروان البرغوثي يقبعان بالسجن؟

تصعيد ملحوظ
من جهته أشار طلال عوكل بصحيفة الأيام تحت عنوان "خمس سنوات والصراع تصاعد" إلى أن الانتفاضة، استمرت بتفعيل عوامل الصراع وقوة التصادم بين المشروع الوطني الفلسطيني والمشروع الاحتلالي الإسرائيلي.

ولاحظ أنه كلما ازدادت فرص تدخل الولايات المتحدة في المنطقة خصوصا بعد أحداث 11سبتمبر/ أيلول والحرب على أفغانستان واحتلالها، فإن ثمة تصعيدا ملحوظا في استخدام القوة من قبل القائمين على السياسة الإسرائيلية.

أوضاع الأسرى
في موضوع آخر أفادت القدس أن الأسرى في سجن الدامون وجهوا رسالة لعدد من المؤسسات الحقوقية تحمل كل معاني الألم والمعاناة، ناشدوا فيها الجميع التدخل لإنقاذهم من وضعهم المأساوي.

وقالوا إن إدارة السجون قامت بوضعهم في قسم "1" الذي تنعدم فيه الحياة الإنسانية ولا يوجد فيه أدنى مستوى لمقومات الحياة، وإن المياه غير صالحة للشرب وبها أتربة وديدان.

وأضافت الرسالة أن ضوء الشمس لا يدخل هذا القسم ونسبة الرطوبة عالية، وتنتشر الأمراض الجلدية، وأن المحكمة العليا الإسرائيلية قررت إغلاق هذا السجن لأنه لا يصلح للعيش الآدمي لكن مصلحة السجون تواصل استخدامه.

ترحيل قسري
أفادت الأيام أن قوات أمن يمنية اقتحمت القرية الفلسطينية بصنعاء بعد تطويقها لعدة ساعات وأمهلت السكان البالغ عددهم أكثر من 800 شخص، أسبوعين لمغادرتها تحت حجة أن هناك مسلحين من القبائل سيقتحمون القرية ويستولون عليها.

لكن الصحيفة أوضحت أن الأمر ليس له علاقة بمسلحي القبائل إنما يتعلق بنية الشركة المؤجرة للأرض "الشركة اليمنية الكويتية العقارية" طرد الفلسطينيين من القرية لاسترجاعها، بعد أن انتهى عقد الإيجار فعليا عام 1993.

ونقلت عن السفير الفلسطيني باليمن د. خالد الشيخ قوله إن الانسحاب عن قطاع غزة قد يكون ولد شعورا عند البعض، بأن الفلسطينيين في الشتات يستطيعون الرجوع ولم يعد هناك مبرر للبقاء.

"
رغم أن الغارات الوهمية تخترق حاجز الصوت فإنها لم تستطع أن تخترق حاجز الصمت الذي يلتزم به الجميع دوليا وعربيا ومحليا
"
الحياة الجديدة
إحباط وقلق
تحدثت الحياة الجديدة عن الوضع العام بقطاع غزة مع استمرار الغارات، وأوضحت أن حالة الإحباط والقلق والحذر ما زالت تسيطر على السكان في ظل تصعيد العدوان خاصة فيما يتعلق بالغارات الوهمية.

وعلقت على الصمت الدولي قائلة: رغم أن الغارات الوهمية تخترق حاجز الصوت فإنها لم تستطع حتى اللحظة أن تخترق حاجز الصمت الذي يلتزم به الجميع على المستوى الدولي والعربي والمحلي.

وأضافت الحياة الجديدة أن الجميع كانوا ينتظرون غارات حقيقية فقط للخروج بمسيرات الشجب والتنديد، لأن الكثير يعتقد أن الدم هو الشكل والعنوان للتعبير عن وقوع الضحايا.

وأكدت أنه في ظل الوضع الخطير الذي يهدد نسبة كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني بات من الضروري القيام بتحرك سريع ومسيرات غضب وتنديد بهذا الأسلوب التدميري، والبدء بإعداد الدراسات والإحصائيات المتعلقة بنتائج تلك الغارات النفسية.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة