صحفيو العراق في فوهة البنادق   
الاثنين 1/2/1425 هـ - الموافق 22/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسيرة حاشدة احتجاجا على استهداف الصحفيين

عبد الحكيم طه- بغداد

"أقلامنا أقوى من بنادقكم"، شعار بين عدة شعارات رفعها الصحفيون العراقيون أمس الأحد أثناء مسيرة حاشدة تعبيرا عن غضبهم واستنكارهم لإقدام جنود الاحتلال الأميركي على قتل اثنين من زملائهم.

صور الشهيدين علي الخطيب مراسل قناة العربية والمصور علي عبد العزيز كانت في أيدي عدد من المتظاهرين الذين رددوا هتافات قوية تطالب بالقصاص من قتلة العليين.

وهاد يعقوب من مكتب قناة العربية ببغداد تلا على الحشد الوثيقة التي أعدها المكتب لتسليمها إلى الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر ومجلس الحكم الانتقالي.

الوثيقة التي تسلمت الجزيرة نت نسخة منها عبرت عن إدانة الصحفيين العراقيين في كل المواقع "لجريمة قتل" الشهيدين وطالبت بفتح تحقيق فوري بحضور مراقبين من القناة ونقابة الصحفيين.

كما طالبت الوثيقة بتحميل المسؤولية الكاملة "المعنوية والمادية" للقوة التي أطلقت النار "بشكل مقصود" على الشهيدين يوم الجمعة الماضي, وتعويض عائلتيهما ماديا بما يتناسب مع حقهم قانونا. وأكد مكتب العربية ببغداد في وثيقته أنه سيلجأ إلى كل الوسائل القانونية الدولية لمقاضاة الجناة.

وأكدت الوثيقة "أن استهداف وسائل الإعلام بالرصاص بادرة خطيرة لا تقرها الأعراف والمواثيق الدولية وتشكل خرقا فاضحا للأخلاق والقيم النبيلة" التي تزعم الولايات المتحدة أن ديمقراطيتها تدعو لها.

المشاركون طالبوا بفتح تحقيق بالحادث (الفرنسية-أرشيف)
وناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الراعية لحقوق الإنسان والتنظيمات والنقابات الصحفية العالمية "لإدانة هذه الجريمة" والضغط على قوات الاحتلال لمنع وقوعها مستقبلا.

عدد من الصحفيين أكدوا أن إطلاق النار على الشهيدين كان مقصودا وليس عن طريق الخطأ، وأكدوا أنهم سيواصلون عملهم بما تمليه عليهم متطلبات الوظيفة دون خوف أو تراجع عن أداء الرسالة.

الزميلة أطوار بهجت مراسلة الجزيرة من بغداد كانت ضمن فريق مكتب الجزيرة ببغداد المشارك في المسيرة. أطوار أكدت للجزيرة نت أن الشهيدين علي الخطيب وعلي عبد العزيز لن يكونا آخر شهيدين في قائمة شهداء العمل الإعلامي بالعراق والتي يقف في مقدمتها الشهيد طارق أيوب مراسل الجزيرة الذي استشهد في بداية الغزو.

وقالت إن كل الصحفيين في العراق معرضون للقتل ما دام ليس هناك من يحاسب القتلة، وأكدت أن كل الإعلاميين هناك يؤبنون أنفسهم من خلال مشاركتهم في هذه التظاهرة لإمكانية تعرضهم لنفس الجريمة.

المتظاهرون في نهاية الأمر سلموا الوثيقة لمجلس الحكم الانتقالي ومكتب الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر والجميع يتوقع طول انتظار لرد قليل من الاعتبار وإن كان معظمهم واثق من أنه لن يكون هناك شيء والمثال أمامهم الشهيد طارق أيوب.

_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة