حملة بالسعودية لأداء العمرة عن شهداء فلسطين   
الأحد 21/9/1437 هـ - الموافق 26/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

بدر الربيعان-الرياض

أطلق متطوعون سعوديون حملة تحت اسم "رابط عني أعتمر عنك"، تهدف إلى دعم انتفاضة المرابطين في المسجد الأقصى المبارك والأسرى وأهالي الشهداء وصمودهم، بأداء العمرة عنهم خلال شهر رمضان، وإلى زيادة وعي الشباب بقضية المسجد الأقصى.

فالمشرفة العامة على الحملة غزل هاشم قالت إن الحملة -التي انطلقت في 12 رمضان، وتستمر إلى نهاية الشهر الفضيل- أفضت إلى أداء العمرة عن 46 شخصا في فلسطين، موزعين على 19 شهيدا و15 شهيدة و12 أسيرا في سجون الاحتلال، ولا تزال أعداد المتفاعلين مع الحملة في ازدياد.

وأكدت أنه لا يتم التواصل المباشر مع من أدّيت العمرة عنه أو مع عائلته وذلك لدواع أمنية، إنما يتم إيصال الصور الموثقة عن العمرة إلى جهة التواصل، وتصل عن طريقهم ردود الأفعال إذا توفرت.

وأشارت هاشم -في حديث مع الجزيرة نت- إلى أن التواصل مع الداخل الفلسطيني يتم من خلال أشخاص وجهات محددة هناك، حيث يتم الحصول منهم على اسم الشهيد أو المرابط أو الأسير ومعلومات عنه.

وتتابع المسؤولة عن الحملة أنهم يحرصون على أن تكون الأولوية في الأسماء المختارة لأداء العمرة عنهم ممن لم يسبق لهم تأديتها، ولا القدرة لديهم على ذلك، لافتة إلى أن تعليقات أهالي فلسطين على هذه الفكرة وسعادتهم بها تعتبر حافزا لاستمرارها.

الحملة انطلقت في 12 رمضان، وتستمر إلى نهاية الشهر الفضيل (الجزيرة)

أصل الفكرة
وأضافت أن الفكرة بدأت العام الماضي لتقديم الدعم المعنوي للمرابطين والمرابطات الذين يواجهون ضغطا كبيرا من العنف الأسر والاعتداءات، حيث تم أداء العمرة عن أربعين مرابطا ومرابطة في المسجد الأقصى المبارك، و"قررنا الاستمرار لهذا العام بعد إلحاح من المتابعين، وامتدت لتشمل الشهداء والأسرى، لأنهم جزء أساسي من الرباط والصمود للقضية الفلسطينية".

ولفتت إلى أن الحملة كان لها بالغ الأثر نفسيا ومعنويا على المرابطين، خاصة أن الساكنين بالقرب من منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة يمكنهم أداء العمرة بسهولة ولا مشقة في ذلك، وساهم هذا في الربط الإيماني بالقضية، وزيادة الروابط الأخوية من خلال الربط بين كل متطوع معتمر مع أخ أو أخت له في الأقصى، إضافة إلى تعزيز مفهوم الرباط في سبيل الله، وتصحيح المفاهيم المتعلقة به.

متطوع يوثق لحظة أداء العمرة عن الشهيدة فدوى أبو طير (الجزيرة)

وبينت أن الحملة أتاحت الفرصة للشباب أن يعبّروا عن دعمهم للقضية بوسائل عملية ومشروعة وفعالة، إذ انتشرت الحملة بشكل فعّال من حيث عدد المشاركين فيها والمتابعين، فخلال خمسة أيام زادت نسبة متابعي جميع حساباتنا 20%، واصفة ذلك بالتقدم الملحوظ كونها حملة إلكترونية بحتة انطلقت خلال أيام معدودة ومن خلال صالون ثقافي محدود المتابعين.

يذكر أن الحملة انطلقت من خلال صالون مشكاة الثقافي الذي يهدف إلى التوعية بالقضية المقدسية بين الأوساط الشبابية في المجتمع السعودي، ويعمل على الحملة تسعة أشخاص جميعهم من المتطوعين، بينهم ثلاثة ينسقون للحملة. والمتطوعون المعتمرون هم ممن يتابعون صالون مشكاة الثقافي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة