المالكي يدعو لتعديل وزاري شامل والعنف يحصد العشرات   
الأحد 1427/10/20 هـ - الموافق 12/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
المالكي انتقد الذين هددوا بحمل السلاح والانسحاب من حكومته (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إجراء تعديل وزاري شامل في حكومته ضمن ما وصفه بضوابط وقياسات تتناسب مع المرحلة الحالية في البلاد, خاصة مع زيادة حدة العنف التي أسفرت اليوم عن مصرع وجرح العشرات في بغداد ومناطق أخرى متفرقة.
 
وقال المالكي في بيان له إنه طرح دعوته إلى التعديل الوزاري في جلسة مغلقة لمجلس النواب تضمنت "شرحا عن تطورات العمليات السياسية والتحديات الأمنية والجهود التي تبذلها الحكومة لبسط الأمن والاستقرار".
 
كما انتقد رئيس الحكومة الذين "هددوا بحمل السلاح والانسحاب من الحكومة", داعيا في الوقت ذاته السياسيين بمختلف انتماءاتهم إلى الإسهام في التهدئة ودفع عملية المصالحة الوطنية. وكانت جبهة التوافق العراقية هددت الأربعاء الماضي بالانسحاب من العملية السياسية في حال عدم الاستجابة لمطالبها خاصة "إيجاد توازن في أجهزة الدولة".
 
جلسة البرلمان العراقي خصصت لمناقشة التحديات الأمنية (الفرنسية-أرشيف)
جلسة خاصة
ويأتي ذلك فيما خصص البرلمان العراقي جلسته التي حضرها المالكي ووزراء الدفاع والداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب لمناقشة التحديات الأمنية بالبلاد.
 
وفي نفس السياق قال خالد العطية -نائب رئيس مجلس النواب الذي ترأس جلسة اليوم- إن المالكي لم يتحدث عن الوزراء الذين سيشملهم التغيير لكنه قال إنه تغيير كبير, مضيفا أن الحكومة الحالية تضم عددا من الوزراء غير الأكفاء بسبب الخلفية التي تم الاستناد إليها وهي التوافق بين الكتل البرلمانية في تشكيل الحكومة.
 
تحذير
من جهتها حذرت القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي من "ممارسات تؤدي إلى تعميق النهج الطائفي".
 
وحملت القائمة في بيان لها "الحكومة وقوات الجيش والشرطة مسؤولية الحفاظ على أمن الوطن والمواطن", مطالبة في الوقت ذاته بـ"ضبط النفس وعدم الانجرار وراء تلك المحاولات الخبيثة التي يراد منها إشعال الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب الواحد".
 
عنف متزايد
وتأتي تلك التطورات فيما شهد العراق يوما داميا جديدا أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح. ففي العاصمة بغداد فجر انتحاريان كانا يرتديان أحزمة ناسفة نفسيهما وسط تجمع للمتطوعين في الشرطة في ساحة النسور بحي القادسية, مما أدى إلى مقتل 35 شخصا وإصابة نحو خمسين آخرين.
 
المدنيون الأبرياء مستمرون في دفع ثمن العنف المتزايد بالعراق (رويترز)
وفي هجمات أخرى قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 من بينهم طلاب عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب مدرسة ابتدائية في اليوسفية جنوبي بغداد. وفي حي الكرادة بوسط العاصمة قتل شخصان وأصيب أربعة بانفجار سيارة ملغمة أخرى.
 
كما ذكرت الشرطة أن شخصين قتلا وأصيب 13 في انفجار قنبلة على جانب الطريق بحي الرضوانية بجنوب بغداد. وفي طريق بحي المعالف جنوبي العاصمة أيضا انفجرت قنبلة مما أسفر عن إصابة خمسة بجروح.
 
خطف وجثث
وفي اللطيفية جنوبي بغداد قتل 14 عراقيا وخطف نحو سبعين آخرين. ولاتزال الشرطة تبحث عن الأشخاص الذين اختطفوا بعد إيقاف مسلحين لثلاث حافلات صغيرة كانت تقلهم.
 
وفي الموصل عثرت الشرطة على 12 جثة مجهولة الهوية, فيما عثر على ست جثث أخرى في مناطق متفرقة من بعقوبة قتل أصحابها بالرصاص. وعثرت الشرطة أيضا على جثتين مصابتين بالرصاص ببلدة المحاويل جنوبي بغداد.
 
من جهة أخرى أعلنت قوات التحالف أن 14 مسلحا يشتبه في علاقتهم مع مسؤولي تنظيم القاعدة في العراق، اعتقلوا في مناطق متفرقة من بغداد وضواحيها. وقال التحالف في بيان له إن عمليات الاعتقال جاءت بعد تلقيها معلومات استخباراتية عن أماكن المشتبه فيهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة