مودي في زيارة مفاجئة لباكستان لتحسين العلاقات   
السبت 15/3/1437 هـ - الموافق 26/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)

توقف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في باكستان أمس الجمعة في زيارة لم يخطط لها مسبقا للقاء نظيره الباكستاني نواز شريف في أول زيارة من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات.

وجاءت الزيارة بطلب من مودي قبل ساعات من عودته إلى بلاده قادما من أفغانستان. وزادت الزيارة الآمال في أن تحقق المفاوضات المتقطعة بين الجارتين النوويتين تقدما بعد ثلاث حروب وعداء مستمر منذ استقلالهما عام 1947.

وهبطت طائرة مودي في مدينة لاهور (عاصمة إقليم البنجاب شرقي باكستان قرب الحدود مع الهند)، وغادر الزعيمان على متن طائرة هليكوبتر إلى ضيعة لعائلة شريف القريبة.

وتأتي هذه الزيارة المفاجئة بعد أسابيع من إعلان استئناف مفاوضات السلام بين الدولتين المتخاصمتين في ختام لقاء في إسلام أباد لوزيري الخارجية الباكستاني والهندي.

وفي ختام زيارة مودي، صرح وزير الخارجية الباكستاني إعزاز أحمد شودري "إنها مجرد زيارة ودية". وأضاف "اتخذ قرار أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين في إسلام أباد منتصف الشهر المقبل لدفع المحادثات قدما".

كما علق المتحدث باسم الخارجية الهندية فيكاس سواروب على تويتر "بعيدا من الضجيج جرى اتصال شخصي ناقش رئيسا الوزراء العلاقات".

وكان مودي الذي قام بزيارة رسمية لأفغانستان، كتب صباح الجمعة على تويتر إنه سيتوقف أثناء عودته للهند في لاهور للقاء نواز شريف الذي يحتفل بعيد ميلاده.

وتعود آخر زيارة لرئيس وزراء هندي لباكستان إلى 2004 في عهد رئيس الحكومة الأسبق أتال بيهاري فاجباي الذي نسب إليه تحسين العلاقات مع إسلام اباد.

الزعيمان الهندي والباكستاني أملا بأن يكون لقاؤهما دفعة لتعزيز العلاقات بين البلدين (أسوشيتد برس)

علاقات متوترة
وشهدت العلاقات بين الهند وباكستان تدهورا في السنتين الماضيتين ولا سيما بعد وصول مودي القومي الهندوسي إلى السلطة منتصف 2014. إلا أن شريف حضر حفل تنصيب مودي، ما اعتبر سابقة. لكن أجواء التفاؤل سرعان ما تبددت وتكثفت المواجهات عبر الحدود في إقليم كشمير المتنازع عليه.

وفي التاسع من الشهر الجاري اتفقت الهند وباكستان على استئناف المفاوضات على مستوى وزاري. وهذه المفاوضات كانت علقت في 2008 بعد اعتداءات مومباي.

ويبدو أن لقاء مقتضبا بين مودي وشريف على هامش قمة المناخ في باريس في 30 نوفمبر/تشرين الثاني أعقبه اجتماع بين مستشاري أمن البلدين في بانكوك، ساهما في تبديد أجواء الفتور.

من جهته وصف حزب المؤتمر الهندي المعارض زيارة مودي بأنها لا جدوى منها، وقال إنه لا شيء حدث يبرر تحسن العلاقات بين البلدين.

وفي باكستان، قالت شيري رحمن السيناتورة المعارضة إنه لم يتم استشارة البرلمان حول استقبال مودي، مشيرة إلى أن معظم الباكستانيين يؤيدون تقاربا مع الهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة