بوش يدين انفجار بيت حانون والمقاومة تنفي مسؤوليتها عنه   
الخميس 1424/8/21 هـ - الموافق 16/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش يقول إن الانفجار يهدد قيام الدولة الفلسطينية (الفرنسية)

أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الانفجار الذي وقع أمس الأربعاء عند مدخل بيت حانون أثناء مرور قافلة دبلوماسية أميركية وأسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الأمن الأميركي، ملقيا باللوم على السلطة الفلسطينية.

واتهم بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالحيلولة دون وضع الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحت سلطة رئيس الوزراء معتبرا أن "العجز عن إجراء هذه الإصلاحات وحل المنظمات الإرهابية يشكل أكبر عقبة في وجه تحقيق حلم الفلسطينيين في دولة مستقلة".

وفي بيان آخر كرر وزير الخارجية الأميركي كولن باول ما قاله بوش عن الدولة الفلسطينية مشيرا إلى أنه طالب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي خلال اتصاله الهاتفي بوزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، "بأقسى العبارات بضرورة التحرك لوضع حد للعنف". وقد نصحت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بمغادرة قطاع غزة بعد الحادث.

من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الهجوم وأصدر تعليماته بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الجانب الأميركي واللجنة الرباعية لكشف ملابسات ما وصفه بالجريمة البشعة.

فلسطينيون يرشقون سيارات محققين أميركيين (الفرنسية)
كما أدانت القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة (وفا) الانفجار ملمحة إلى أنه وقع في منطقة يشرف عليها ويسيطر عسكريا الجيش الإسرائيلي وشهدت على مدى أشهر طويلة إعادة احتلال وزرع ألغام من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

إلا أن إسرائيل سارعت باتهام السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن الحادث. واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم السلطة الفلسطينية بالتستر على من وصفهم بالمجموعات الإرهابية.

الفصائل تنفي
وقد نفت الفصائل الفلسطينية أي مسؤولية لها عن الحادث، واتهمت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح، المخابرات الإسرائيلية المعروفة بالشاباك بالوقوف وراء الحادث.

وأعلنت كل من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أنهما تحصران صراعهما في الاحتلال الإسرائيلي. وقالت الجبهة الشعبية إنه لا علاقة لأي من تشكيلاتها العسكرية بالحادث. وزادت الجبهة الديمقراطية على ذلك بإدانة العملية قائلة إنها "لا تخدم المصلحة الوطنية العليا الفلسطينية وهي تصب في مصلحة الإرهاب والعدوان والجرائم الشارونية المتواصلة على شعبنا الفلسطيني".

وأصدرت لجان المقاومة الشعبية بيانا أنكرت فيه أي صلة لها بالتفجير مؤكدة أن صراعها مع إسرائيل فقط، نافية بذلك ما أعلنه شخص مجهول في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس عن مسؤولية لجان المقاومة عن التفجير.

وأكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عدم مسؤوليتها عن العملية في بيان أصدرته بهذا الشأن.

تحقيق مشترك
وفي تل أبيب قال السفير الأميركي لدى إسرائيل دانييل كيرتزر إن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) سيرسل وفدا إلى قطاع غزة للتحقيق في الانفجار، وأضاف في تصريح للصحفيين "أن الفريق سيعمل مع السلطات الحاكمة لتقديم المسؤولين عن هذا الهجوم إلى ساحة العدالة". بينما أعلن جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني أن فريق تحقيق مشترك من الفلسطينيين والأميركيين سيباشر التحقيق في ملابسات الهجوم.

وقال الرجوب عقب انتهاء اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "شكلنا لجنة تحقيق ونحن جاهزون لإجراء تحقيق مشترك ثنائي"، مشيرا إلى أن الفريق المشترك سيبدأ عمله فورا.

قوات أمن فلسطينية تحمي عنصر أمن أميركي من غضب الحجارة الفلسطينية (الفرنسية)
وكان فريق التحقيق الأميركي قد اضطر إلى مغادرة موقع الهجوم بعد تعرضه للرشق بالحجارة من قبل فتية فلسطينيين، وحاولت الشرطة الفلسطينية السيطرة على الموقف وتفريق المتجمهرين بإطلاق النار في الهواء.

وقالت مصادر مطلعة إن فريق التفتيش الأميركي كان على وشك الانتهاء من التحقيق وكان يهم بمغادرة المكان عندما رشقه شبان فلسطينيون بالحجارة، مما أدى إلى إصابة شرطيين فلسطينيين كانا برفقة المحققين الأميركيين بجروح.

وفي الإطار الأمني عُين اللواء غازي الجبالي مديرا للشرطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. واتُخذ قرار التعيين في اجتماع لمجلس الأمن القومي الذي يرأسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات . ويأتي القرار في إطار حملة تعديلات وتعيينات جديدة في أجهزة الأمن الفلسطينية. وكان الجبالي قد أقيل من هذا المنصب قبل أكثر من عام بقرار من الرئيس عرفات نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة