هجوم إسرائيلي على جنين والسلطة تدين عملية حيفا   
الأربعاء 24/3/1423 هـ - الموافق 5/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عاملان يزيلان جثث قتلى حافلة الركاب الإسرائيلية التي انفجرت عند مفترق طرق مجدو جنوبي حيفا

ـــــــــــــــــــــــ
مصرع 18 إسرائيليا في انفجار كبير استهدف حافلة ركاب عند مفترق طرق مجدو إلى الجنوب من مدينة حيفا
ـــــــــــــــــــــــ
الأمين العام للجهاد الإسلامي يؤكد أن العملية تمثل نقلة نوعية واختراقا لما يسمى بالسور الواقي وأعلن تحفظ الحركة عن ذكر اسم منفذها لأسباب أمنية
ـــــــــــــــــــــــ

الرئيس الفلسطيني يقدم خطة بشأن إصلاحات أجهزة الأمن الفلسطينية إلى مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت
ـــــــــــــــــــــــ

بدأت مروحيتان إسرائيليتان غارة على مواقع وطرق التفافية شمال شرقي مدينة جنين بالضفة الغربية، واقتحمت الدبابات الإسرائيلية المدينة قبل قليل.

من جهة أخرى أدانت القيادة الفلسطينية العملية الفدائية التي تبنتها سرايا القدس التابعةُ لحركة الجهاد الإسلامي والتي أسفرت صباح اليوم عن مقتل 18 إسرائيليا على الأقل وإصابة حوالي خمسين جنوبي حيفا. وقال بيان أصدرته السلطة إن القيادة الفلسطينية لا صلة لها بالعملية.

وكانت السلطات الإسرائيلية حملت الرئيس الفلسطيني عرفات مسؤولية العملية واتهمته بتشجيع المنظمات الفلسطينية على تنفيذ هذه العمليات. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن "السلطة الفلسطينية وياسر عرفات يفعلان كل شيء لتشجيع المنظمات الإرهابية على مواصلة اعتداءاتها". وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ستتخذ "جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن المواطنين الإسرائيليين".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أوفير جندلمان في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن عرفات هو المسؤول عن العملية, مشيرا إلى أن إسرائيل ستواصل عملياتها في الأراضي الفلسطينية سعيا للدفاع عن مواطنيها.

واجتمع المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون صباح اليوم, حسبما أوردت الإذاعة الإسرائيلية التي أوضحت أن هذا الاجتماع كان مقررا قبل العملية. وقالت مراسلة الجزيرة إن الحكومة الإسرائيلية غيرت جدول الأعمال لبحث العملية وسبل الرد عليها.

رمضان شلح
وقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري ل
حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مسؤوليتها عن الانفجار. وقال الأمين العام للحركة رمضان عبد الله شلح إن العملية الاستشهادية تمثل نقل نوعية واختراقا لما يسمى بالسور الواقي مؤكدا تبنى الجهاد لها، وقال إن الحركة تتحفظ عن ذكر اسم منفذها لأسباب أمنية, موضحا أن الهجوم تزامن مع الذكرى الـ35 لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة التي تصادف اليوم.

ولقي 18 إسرائيليا مصرعهم في انفجار كبير استهدف حافلة ركاب عند مفترق طرق مجدو إلى الجنوب من حيفا. وقال مراسل الجزيرة إن المعلومات الأولية تشير إلى أن عدد الجرحى بلغ 50 شخصا.

وأضاف أن سيارة مفخخة اقتربت من الحافلة في منطقة أم الفحم وانفجرت فيها. وأوضح أن الحافلة كانت متجهة من تل أبيب إلى طبرية وتنقل طلبة مدارس من القرى والبلدات العربية في منطقة المثلث التي كانت مكتظة بالجنود. وقد بث التلفزيون الإسرائيلي لقطات ظهرت فيها الحافلة متفحمة ينبعث الدخان من هيكلها.

ويأتي الانفجار عقب محادثات مهمة أجراها مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت مع الرئيس الفلسطيني وبعض القادة الأمنيين الفلسطينيين.

جندي إسرائيلي يمنع فلسطينية من مواصلة سيرها عند حاجز أقيم عند مدخل أريحا في الضفة الغربية (أرشيف)
وتتزامن العملية الفدائية مع عمليات عسكرية موسعة تقوم بها إسرائيل في مناطق السلطة الفلسطينية. فقد استشهد فلسطيني أمس في إطلاق نار من مدرعة إسرائيلية لدى توغل قوات الاحتلال فى قريته بيت أمر الواقعة شمالي الخليل. كما توغل الجيش الإسرائيلي أيضا وسط مدينة الخليل في الجزء التابع للحكم الذاتي الفلسطيني.

واستمرت عمليات وتحركات القوات الإسرائيلية وسط مدينة نابلس التي أعادت احتلالها منذ أربعة أيام. وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال واصلت حملات الاعتقال في نابلس وأطلقت النار على سيارة تقل مصورين صحفيين يعملان لوكالة رويترز. وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال انسحبت تماما من مدينة قلقيلية التي اجتاحتها الأحد.

التحرك السياسي

على الصعيد السياسي قال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الرئيس الفلسطيني قدم خطة بشأن إصلاحات أجهزة الأمن الفلسطينية إلى مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت. ومن المتوقع أن يصادق عرفات على خطة تخفض عدد أجهزة الأمن الفلسطينية من تسعة إلى ثلاثة أجهزة رئيسية تشمل أمن الرئاسة والأمن العام والأمن الداخلي.

وسيكون جهاز الأمن العام مظلة تضم البحرية والشرطة وقوات الأمن. وسيتعامل جهاز الأمن الداخلي بالأساس في شؤون المخابرات. وسيتألف جهاز الأمن العام من قسم للأمن الوقائي في الضفة الغربية وقطاع غزة والمخابرات العامة والمخابرات العسكرية. وتقضي الخطة الجديدة بأن يترأس شخص واحد الأمن الوقائي في الضفة وغزة بدلا من شخصين كما هو معمول به حاليا.

جورج تينيت
وبحث تينيت مع الرئيس الفلسطيني في رام الله الهيكل الجديد للأجهزة الأمنية في السلطة الوطنية الفلسطينية. كما التقى قادة الأجهزة الأمنية الأربعة التي اعتمدتها السلطة الوطنية كلا على حدة لبحث المهام الموكلة إليهم. وأوضح أبو ردينة أن عرفات طلب من تينيت العمل على أن توقف إسرائيل عملياتها داخل المدن المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.

وقد أعلن البيت الأبيض أنه من المبكر توقع خطة أميركية محددة لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط, وأن الرئيس جورج بوش سيكتفي بالإصغاء إلى قادة المنطقة الذين سيستقبلهم في الأيام المقبلة. وسيلتقي بوش مساء الجمعة الرئيس المصري حسني مبارك قبل أن يجتمع الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

على الصعيد نفسه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في تعليقه على أنباء ترددت بأن مؤتمر السلام سيعقد في تركيا الشهر القادم إن موعد أو توقيت أو قائمة المشاركين أو مكان عقد المؤتمر لم يتحدد أي منها بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة