رائد صلاح بطريقه للسجن.. "أوصيكم بالقدس والأقصى"   
الأربعاء 13/7/1437 هـ - الموافق 20/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)

وديع عواودة-أم الفحم

دعا رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح الفلسطينيين لتصعيد الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، وذلك بعد إدانته بالحض على العنف والحكم عليه بالسجن.

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا التماسا قدمه محامو رائد صلاح بأغلبية قاضيين اثنين ومعارضة قاض عربي، في حين تم خفض فترة محكومية الشيخ رائد صلاح من 11 شهرا إلى تسعة أشهر وسيبدأ بتنفيذها في الثامن من مايو/أيار المقبل.

وقد توبع الشيخ صلاح بسبب تصريحات سابقة له، حيث قال في خطبة الجمعة بوادي الجوز عام 2007 إن المؤسسة الإسرائيلية تريد بناء الهيكل واتهمها بالوقاحة والكذب، وقال إن دماء الفلسطينيين ما زالت على ملابس جنرالات إرهابيين.

ويؤكد الشيخ رائد صلاح للجزيرة نت أنه "يضحك سخرية واستهزاء من القرار، ويعتبره ملاحقة سياسية من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تعطل دور الإعلام والقضاء".

وأضاف أن القضاة خضعوا لتوجيهات رئيس حكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو -الذي دعا الأحد الماضي لاستعجال سجن الشيخ صلاح- وقال إنه من "غير المعقول أن يبقى خارج السجن".

ثوابتي هي ثوابتي
ويقول الشيخ صلاح -الذي اعتقل من قبل ثلاث مرات بتهم مشابهة، وحظرت إسرائيل منذ شهور الحركة التي يقودها منذ عشرين عاما- إن هذا القرار "باطل" ولا يخيفه. وتابع "ثوابتي هي ثوابتي بقضايا القدس والأقصى، ودعوتي تقوى يوما بعد يوم ولن تتغير، وعنوانها بالروح وبالدم نفديك يا أقصى".

وناشد الشيخ صلاح جميع الفلسطينيين "شد الرحال للقدس والصمود بساحات الأقصى والوقوف بوجه المستوطنين صعاليك الاحتلال" الذين يهددون باقتحام الحرم في عيد الفصح الوشيك.

ويعتقد صلاح أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتجه نحو العودة للمربع الأول، ويرجح أن النضال ضد الاحتلال "سيشمل كل الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر نتيجة نظام فصل عنصري آخذ بالتبلور نهائيا".

وحذر من "مخططات صهيونية خطيرة ومجنونة" تستهدف المسجد الأقصى، ومن "مؤامرات خبيثة تقودها أذرع الاحتلال الإسرائيلي ربما تتم خلال عيد الفصح العبري".

خطيب اتهم نتنياهو بالوقوف وراء قرار سجن الشيخ رائد صلاح (الجزيرة)

مشروع مستمر
وشدد الشيخ صلاح على أنه سيدخل السجن وهو محب للقدس والأقصى وسيخرج منه وفيا لهما، وقال "فور مغادرتي السجن سأكرر بالروح بالدم نفديك يا أقصى".

من جانبه، أكد الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية أن مشروعها مستمر، وأن "المسجد الأقصى هو الهدف والطريق"، متهما نتنياهو بالوقوف خلف سجن الشيخ رائد.

وردا على سؤال للجزيرة نت قال خطيب "لا يخفى على عاقل أن نتنياهو لم يقل مجرد ملاحظة عابرة حينما ذكر الشيخ رائد بالاسم بل كان يصدر الأوامر".

وأضاف أن دعوة نتنياهو إلى سجن الشيخ صلاح "فهمت على ما يبدو بشكل واضح من قبل قضاة سبق وبرؤوا قبل شهور حاخاميْن اثنين من مستوطنة يتسهار دعَوَا لقتل الأطفال الفلسطينيين بكتاب عقيدة الملك".

ويقول خطيب أنه لم يتوقع من المحكمة والحكومة أن تنصف الشيخ رائد وحركته "في ظل حالة انفلات في إسرائيل ضد كل ما هو فلسطيني".

الانتفاضة عمل شرعي
وكان القاضي العربي الوحيد في المحكمة الإسرائيلية العليا سليم جبران قد اتخذ موقفا مغايرا عن زملائه، وبرأ الشيخ صلاح من تهم التحريض على العنف، ودعا لقبول تفسير الشيخ معنى الانتفاضة باعتبارها موقفا أو عملا شرعيا ضد الاحتلال.

وأشادت عضوة الكنيست عن القائمة العربية المشتركة عايدة توما سليمان بموقف القاضي جبران، وشددت على أن الانتفاضة هبة شعبية نضالية شرعية، وتتوافق مع الشيخ رائد صلاح بأن ما قاله ليس سوى نداء لحماية مكان مقدس واقع تحت الاحتلال.

وأكدت المتحدثة نفسها في تصريح للجزيرة نت أن الانتفاض ضد الاحتلال موقف شرعي وفعل طبيعي وفق المعايير الأخلاقية والمنطق السليم والقانون الدولي.

وحذرت من التحريض على جبران بعد موقفه المذكور، والذي "يعتبر إنكار وجود احتلال غير طبيعي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة