بن لادن يؤكد امتلاكه أسلحة نووية وكيميائية   
السبت 1422/8/24 هـ - الموافق 10/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بن لادن في آخر بيان متلفز له

نقلت صحف باكستانية عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تأكيده بأن تنظيمه يملك أسلحة نووية وكيميائية ومستعد لاستخدامها إذا دعت الضرورة. وكان أيمن الظواهري الذي يوصف بأنه الساعد الأيمن لبن لادن قد انتقد في بيان بثته الجزيرة سياسات واشنطن خاصة تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضحت صحيفة "دون" الناطقة باللغة الإنجليزية في عددها الصادر اليوم أن حامد مير رئيس تحرير صحيفة "أوصاف" الباكستانية الناطقة باللغة الأوردية قابل بن لادن بعد أن استقل سيارة جيب معصوب العينين من كابل إلى مقر بن لادن في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وذكرت الصحيفة الباكستانية أن بن لادن عندما سئل عن المكان الذي حصل منه على تلك الأسلحة طلب من حامد مير أن ينتقل إلى السؤال الذي يليه. وأشار بن لادن إلى أنه يريد أن يعلن أنه "إذا استخدمت أميركا أسلحة كيميائية أو نووية ضدنا فإنه يمكننا في هذه الحالة الرد بأسلحة كيميائية أو نووية"، مؤكدا أن امتلاكه لهذه الأسلحة "وسيلة ردع".

وفي هذه المقابلة لم ينف بن لادن تورطه في الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول وقد بررها على ما يبدو بقوله إن "اعتداءات 11 سبتمبر لم تكن موجهة ضد النساء والأطفال. كانت الأهداف رموز السلطة العسكرية والاقتصادية الأميركية". وقد قالت الصحيفة التي نشرت الخبر متضمنا صورة لمير مع بن لادن إن هذا أول لقاء يمنحه بن لادن لصحفي منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن.

أيمن الظواهري كما ظهر أثناء إلقائه بيان القاعدة

بيان الظواهري

من ناحية أخرى هاجم بيان لتنظيم القاعدة تلاه زعيم الجهاد المصري أيمن الظواهري موقف الولايات المتحدة من أفغانستان ووصفه بأنه موقف مغلوط، وأشار ردا على خطاب للرئيس الأميركي أدلى به الخميس إلى أن التوتر بين واشنطن والعالم الإسلامي مرده الانحياز الأميركي لإسرائيل. وقد رحبت السلطة الفلسطينية بالبيان في حين رفضت الخارجية الأميركية التعليق عليه.

وأوضح الظواهري في البيان الذي بثته قناة الجزيرة أنه سيتجاهل وصف بوش لطالبان بالمتطرفين وأعضاء تنظيم القاعدة بالمجرمين، وسيركز على قضية واحدة اعتبرها المحور البارز للصراع "وهي الجريمة الإسرائيلية المستمرة في فلسطين منذ خمسين عاما". وقال إن "المثير في خطاب بوش أمس وكريستوفر روس أن كليهما لم يذكرا حرفا واحدا عن فلسطين".

وأكد الظواهري أن إسرائيل تحارب على أساس ديني "وتستولي على أرضنا وتقتل أطفالنا على أساس ديني، وتعتبر القدس عاصمة دينية، ومن ثم تدعي أميركا بأن حملتها ضد الإرهاب دفاعا عن إسرائيل ليست حربا دينية".

وتساءل الظواهري عما إذا كان بوش قد تناسى وهو يلقي خطابه "قتل اليابانيين في هيروشيما". وأضاف "كيف ننسى صورة محمد الدرة وهو يقتل بسلاح أميركي؟"، مشددا على أن تجاهل خطاب بوش للقضية الفلسطينية "لا يمكن أن يمحو آلاف الجرحى والشهداء الفلسطينيين".

وأكد الظواهري "نحن ماضون في جهادنا حتى نحرر مقدساتنا وحتى يرحل آخر جندي أميركي من فلسطين وجزيرة العرب وكل بلاد المسلمين". كما أكد هزيمة أميركا التي قتلت 1600 من الأبرياء في حملتها على أفغانستان حسب قوله.

وردا على بيان القاعدة قال أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني "نحن نرحب بأي دعم أو تأييد للقضية الفلسطينية، ونشكر كل قوة تقف معنا، وقضيتنا كبيرة تحتاج لكل الجهد العربي والإسلامي".

وقال إن "البيان يعكس حقيقة واقعة من قمع إسرائيلي ومن تحيز أميركي ومن تدنيس للمقدسات". وأوضح عبد الرحمن بشأن تفجيرات نيويورك وواشنطن أنه "ليس لدينا ما يثبت بأن القاعدة أو بن لادن هو الذي نفذ العملية". وقد رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على البيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة