القطريون يصوتون بأغلبية ساحقة لصالح الدستور   
الثلاثاء 1424/2/28 هـ - الموافق 29/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مواطن قطري يدلي بصوته في الاستفتاء (الفرنسية)

أعلن وزير الدولة القطري للشؤون الداخلية الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني أن القطريين أقروا أمس بشبه إجماع مشروع الدستور وهو الأول منذ استقلال البلاد عام 1971.

وقال الوزير القطري في مؤتمر صحفي إن 68987 شخصا أقروا مشروع الدستور أي بمعدل 96.6% من أصوات الناخبين مقابل 2145 في حين تم إلغاء 274 ورقة اقتراع.

وشهدت مراكز الاقتراع الـ 125 إقبالا كبيرا من المواطنين رجالا ونساء للإدلاء بأصواتهم بحضور مراقبين دوليين وعرب. وأدلى أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, وولي العهد الشيخ جاسم بن حمد أل ثاني, وكبار المسؤولين بأصواتهم صباح أمس، وبدا وجود مشاركة ملحوظة من جانب النساء والشباب على التصويت.

ويشمل مشروع الدستور الدائم الذي استمر إعداده ثلاث سنوات المبادئ الموجهة لسياسة الدولة في مختلف مناحي الحياة. ويتضمن تأكيدا على ضمان الحريات العامة وخاصة حرية الصحافة والتعبير وإنشاء الجمعيات والعبادة. وينص الدستور على الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

ويتضمن نص مشروع الدستور المكون من 150 مادة إنشاء مجلس شورى منتخب (برلمان) يتكون من 45 عضوا ينتخب ثلثاهم ويعين أمير البلاد الثلث الباقي, ومن المقرر أن تجرى انتخابات مجلس الشورى العام المقبل على أن تكون ولاية أعضائه أربع سنوات.

قطريون يصطفون للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء
وكان أمير قطر وجه كلمة للشعب أكد فيها اهتمامه بالإنسان القطري ورفاهيته, وعلى التعامل مع متطلبات العصر, والتزام الشورى وحسن تطبيقها كأساس للحكم والعلاقة بين الحاكم والمجتمع, وعلى ضرورة مشاركة الشعب في إصدار القرار.

وأشار إلى أن حاضر الوطن ومستقبله مسؤولية الجميع، مشددا على أن ذلك يتطلب حرية التعبير والمشاركة في صنع القرار, وقال إن الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك بدأت منذ سنوات من خلال إلغاء وزارة الإعلام ورفع الرقابة على المطبوعات وإصدار قانون انتخاب المجلس البلدي المركزي وانتخاب أعضائه بالاقتراع السري.

وتحرص قطر على التأكيد على أن الدستور لا علاقة له بالتحذيرات الأميركية للدول العربية بضرورة إدخال إصلاحات سياسية خصوصا بعد سقوط نظام صدام حسين.
يذكر أن قطر التي ترأس منظمة المؤتمر الإسلامي احتضنت عددا من المؤتمرات الدولية المعنية بالحوار مع الغرب والحوار الإسلامي المسيحي والديمقراطية, واقترح أمير البلاد إنشاء هيئة دائمة للحوار الإسلامي المسيحي يكون مقرها الدوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة