كوستونيتشا: فوز تحالف المعارضة فرصة كبيرة للإصلاحات   
الأحد 1421/9/28 هـ - الموافق 24/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

التحالف الديمقراطي الصربي
يحتفل بالفوز
حقق تحالف المعارضة الديمقراطية بزعامة الرئيس فويتسلاف كوستونيتشا فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في جمهورية صربيا، وأشارت النتائج الأولية إلى أنه حاز على الأغلبية المطلقة. وتعرض الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش لانتكاسة كبيرة في هذه الانتخابات هي الثانية التي يمنى بها بعد سقوطه في انتخابات يوغسلافيا الرئاسية في سبتمبر/ أيلول الماضي. 

وقال متحدث باسم التحالف المكون من 18 حزبا إن المعارضة حصلت على 64% من أصوات الناخبين و177 مقعدا في البرلمان الصربي من أصل 250 مقعدا، في حين حصل الحزب الاشتراكي بزعامة ميلوسيفيتش على 13% من أصوات الناخبين، وحاز الحزب الراديكالي القومي على 8% من الأصوات، وحزب الوحدة الصربي على أكثر من 5% وهي النسبة المطلوبة لدخول البرلمان. ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية يوم الأربعاء المقبل.

يذكر أن صربيا هي الجمهورية الأكبر في التحالف اليوغسلافي الذي يضم أيضا جمهورية الجبل الأسود.

وجاء هذا الإعلان بحضور جميع أعضاء المعارضة الديمقراطية في صربيا باستثناء كوستونيتشا الذي قاد التحالف للفوز بالانتخابات الرئاسية قبل ثلاثة أشهر. وسيشكل الحكومة الجديدة في صربيا زوران جنجيتش وهو أحد زعماء تحالف المعارضة المناوئين لميلوسيفيتش. وتعهد جنجيتش بمحاربة الجريمة وتحرير الاقتصاد الصربي ودمج يوغسلافيا مع أوروبا.

وعبر قادة المعارضة عن سرورهم بهذا الفوز، وقال المتحدث باسم التحالف سيدومير غوفانوفيتش "إن هذا يوم عظيم لصربيا وهو ما كانت الأجيال في انتظاره، إننا نهنئ جميع المواطنين لما قاموا به".

كوستونيتشا

من جانبه اعتبر الرئيس كوستونيتشا أن الفوز في الانتخابات التشريعية سيتيح للعملية الديمقراطية في يوغسلافيا المضي قدما بعد أن "منح الناخبون تأييدهم لتحالف المعارضة مرة أخرى". وأكد كوستنيتشا أن الحكومة القادمة ستكون قادرة على التعامل مع القضايا الصعبة التي تواجه البلاد.

ميلوسوفيتش

وكان فوز تحالف المعارضة متوقعا حسب استطلاعات الرأي، لكن غير المتوقع هو الهزيمة القاسية التي تلقاها الحزب الاشتراكي الذي هيمن على السياسة اليوغسلافية طوال السنوات العشرة الماضية شهدت فيها البلاد أزمات متوالية كان أبرزها حرب البلقان والعزلة الدولية والفساد. 

وتعد نتيجة الانتخابات مهمة بالنسبة للرئيس كوستونيتشا، إذ ستؤول السلطة بشقيها التنفيذي والتشريعي إلى التحالف الذي يقوده.

لكن تحالف المعارضة سيواجه اختبارا حقيقيا في التعايش السياسي بين أقطابه بعد هذا الفوز، في وقت تتزايد فيه الضغوط على صربيا بشأن الصراع في البلقان وتسليم ميلوسيفيتش لمحكمة جرائم الحرب الدولية وإعادة العلاقة مع جمهورية الجبل الأسود إلى وضعها الطبيعي ومعالجة الوضع في كوسوفو ومسألة الإصلاحات الاقتصادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة