لا غذاء عبر رفح وعبور الأدوية أصبح أيسر   
الجمعة 1430/1/20 هـ - الموافق 16/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
مصر بررت منع دخول المساعدات الغدائية بمعبر رفح بضيق البوابات (الجزيرة نت-أرشيف)
 
 
في معبر رفح أصبح الأمر محسوما، فلا مجال لإدخال المساعدات الغذائية، وأبواب المعبر مفتوحة فقط أمام إعانات الدواء والجرحى الفلسطينيين القادمين من القطاع.
 
أما المساعدات الغذائية فيتم إرسالها عبر معبر العوجة المشترك بين مصر وإسرائيل، حيث تخضع لعمليات تفتيش دقيقة من قبل الإسرائيليين تحسبا لتسريب أي من "الممنوعات للمقاومة الفلسطينية في غزة".
 
ويجري إثر ذلك -حسب تصريح مصدر أمني مصري كبير للجزيرة نت- تسليمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التي تقوم بإدخالها إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
 
وأشار المصدر نفسه إلى أن الجهات المصرية تعمل منذ وصول طائرات المساعدة على فرز مساعدات الدواء ليتم إرسالها لمعبر رفح، وإرسال المساعدات الغذائية إلى الملعب الرياضي بالعريش حيث يتم تغليفها بصورة أولية، قبل أن ترسل عبر معبر العوجة، وتسلم للأونروا.
 
وأكد المصدر نفسه أنه منذ بدء العدوان تم إدخال نحو 3556 طنا من الأدوية وأكثر من 26 ألف طن من المساعدات الغذائية.
 
وإذا كانت القاهرة قد بررت منع دخول الأغذية عبر معبر رفح بضيق المعبر المخصص أصلا للأفراد وليس للشاحنات وأن بوابات المعبر أصغر من دخول الشاحنات الكبيرة، فإن الأمر بدا مختلفا لدى السفارة الفلسطينية في القاهرة.
 
وفي هذا الصدد أكد محمد عرفة ممثل السفارة الفلسطينية في معبر رفح أن تسليم المواد الغذائية للأونروا جاء لضمان وصولها لجميع أطياف الشعب الفلسطيني في القطاع وليس فقط "لأعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لأن الحرب على كل الفلسطينيين وليست على حماس فقط".
 
معبر رفح يغلق أثناء الغارات الإسرائيلية على حدود غزة (الجزيرة نت)
واتهم عرفة في تصريح للجزيرة نت حماس بأنها كانت توزع المساعدات الغذائية على أنصارها فقط، مضيفا أن هناك محاولات لجعل الأونروا هي المسؤولة عن تسلم الأدوية أيضا.
 
أمام المعبر
طوابير الشاحنات المحملة بالأدوية أمام معبر رفح أصبحت منظرا اعتياديا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
 
وأكد ممثلو الكثير من المنظمات والجمعيات الخيرية للجزيرة نت أن الوضع أصبح أفضل حالا، فهم ينتظرون لعدة ساعات قبل أن يدخلوا بحمولاتهم للمعبر، وليس لأيام كما كان عليه الوضع في بداية العدوان.
 
وقال أحد الضباط المسؤولين في معبر رفح للجزيرة نت إن المعبر يفتح عادة من الساعة العاشرة صباحا حتى الثامنة أو التاسعة ليلا للسماح للأدوية بالعبور، وكذلك لإدخال الجرحى الفلسطينيين.
 
وأشار المصدر نفسه -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إلى أن المعبر يغلق تماما عندما تستهدف المقاتلات الإسرائيلية الشريط الحدودي لخطورة الوضع في تلك اللحظة، منوها إلى أن المعبر المصري تأثر بإحدى الغارات الإسرائيلية وتهشمت بعض نوافذه.
 
آلية التسليم
وفيما يتعلق بآلية تسليم المساعدات الدوائية للفلسطينيين التي اشتكت منها الحكومة المقالة في قطاع غزة في وقت سابق، فهي تبدأ بعد فتح المعبر، حيث تسمح السلطات المصرية للشاحنات على الجانب المصري بدخول منطقة معبر رفح، ثم تفتح الباب أمام الشاحنات القادمة من جانب قطاع غزة، وتبدأ عمليات نقل المساعدات يدويا.
 
نقل جرحى فلسطينيين عبر معبر رفح(الجزيرة نت-أرشيف)
أما الجرحى فهم يصلون لمعبر رفح عبر سيارات إسعاف فلسطينية تقلهم من المستشفيات في القطاع، وفور وصولهم تؤخذ بيانات المريض من قبل أطباء مصريين، الذين يتسلمون أيضا تقارير طبية بحالة الجريح.
 
وتقوم السلطات الأمنية بأخذ الوثائق اللازمة عن الجريح والشخص الذي يرافقه قبل نقله لإحدى سيارات الهلال الأحمر المصري ليتم إرساله لأحد المستشفيات العسكرية المصرية بمدينة العريش، أو لإحدى الدول التي أعلنت نيتها علاجه.
 
وحسب أحد المسعفين الفلسطينيين الذين كان ينقل أحد الجرحى من غير المسموح لسيارات الاسعاف الفلسطينية الوصول بالجرحى مباشرة للمستشفيات المصرية بالعريش أو مطار المدينة لنقل الجريح.
 
وأكد أن سيارات الإسعاف المصرية دخلت مرة واحدة لغزة وتحديدا لجلب بعض الجرحى من مستشفيات الشفاء في غزة، وهو الأمر الذي تعارض مع تأكيدات مصدر أمني مصري بدخول عشرات سيارات الإسعاف المصرية لغزة ولمستشفى كمال عدوان شمال القطاع.
 
وفيما يتعلق بسبب رفض السلطات المصرية السماح للشاحنات الفلسطينية بالدخول مباشرة لنقل المساعدات من مطار العريش، أكد المصدر الأمني أن ذلك يتناقض مع سيادة الدولة، ومع متطلبات الحفاظ على الأمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة