مقتل جنديين أميركيين مخطوفين بالعراق واعتقال المئات   
السبت 1424/4/29 هـ - الموافق 28/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون أثناء بحثهم عن المفقودين اللذين عثر عليهما مقتولين (الفرنسية)

أفاد الجيش الأميركي بأن جنديين أميركيين مختفيين في العراق منذ الأربعاء الماضي عثر عليهما اليوم مقتولين في منطقة تقع شمالي بغداد.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية في بيان لها إن قوات التحالف عثرت على جثتي الجنديين على بعد نحو 30 كلم شمال غرب بغداد وتم التأكد من هويتيهما.

وكانت متحدثة عسكرية أميركية قالت الجمعة إنه تم اعتقال ثلاثة عراقيين على صلة بعملية الخطف وأشارت إلى أن أجهزة المخابرات الأميركية تخشى أن يتم استخدام المدرعة المخطوفة مع الجنديين في مهاجمة القوات الأميركية.

في هذه الأثناء اعتقلت القوات الأميركية أكثر من 900 عراقي زعمت أنهم من الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وادعت أنهم كانوا يعرقلون الجهود الأميركية في إعادة إعمار العراق.

وقال متحدث عسكري أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن هذه الاعتقالات جرت الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال أطلقت سراح البعض دون أن يشير إلى عدد المتبقين في الحجز.

إسعاف أحد المصابين في حادث الهجوم على قافلة عسكرية أميركية شمالي بغداد

هجمات جديدة
وقد استمرت الهجمات على قوات الاحتلال بلا هوادة في الأيام الأخيرة، فقد أفاد متحدث عسكري أميركي بأن جنديا أميركيا قتل وجرح أربعة آخرون في ساعة متأخرة من ليلة أمس، في هجوم على قافلتهم في بغداد. وقال المتحدث إن مترجما أصيب أيضا في الهجوم الذي تعرض له فوج يتبع الفرقة الأولى المدرعة في حي الصدر ببغداد.

كما لقي ثلاثة جنود أميركيين مصارعهم أمس في منطقة المشتل بالعاصمة العراقية بعد إصابة سيارتهم العسكرية بقذيفة آر بي جي.

وفي حادث آخر قتل عنصر من الجيش الأول لقوات المارينز في العراق في ظروف غامضة. وأوضح الجيش الأميركي أن عنصر المارينز توفي وأن تحقيقا يجرى بشأن ظروف هذه الوفاة دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وفي مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال بغداد، تعرضت قافلة عسكرية لهجوم بالقنابل أسفر عن إصابة مواطنَين عراقيين بجروح بينما تحدث آخرون عن إصابات في صفوف الجنود الأميركيين. هذا وقد سيرت القوات الأميركية اليوم دوريات في شوارع المدينة.

كما شن مقاومون عراقيون الليلة الماضية هجوما بقذائف آر بي جي على آلية أميركية قرب جسر عند المدخل الغربي لمدينة الفلوجة غرب العاصمة بغداد، مما أدى إلى احتراق العربة كليا. وهرعت سيارات إسعاف على الفور لنقل المصابين الذين تعذر التعرف على عددهم بسبب الطوق الذي ضربه الجنود الأميركيون على المكان.

وسمع في وقت مبكر من صباح اليوم دوي انفجار قوي في حين تصاعدت أعمدة دخان كثيفة من موقع الهجوم وتعذر معرفة السبب في ذلك.

وإزاء تزايد عدد القتلى الأميركيين في العراق طلب وزير الخارجية الأميركي كولن باول من الشعب الأميركي التحلي بالصبر، معربا عن أمله في ألا تسفر حصيلة القتلى المتزايدة عن ضغوط كبيرة لسحب القوات الأميركية بشكل مبكر من العراق.

وفي هذا الإطار ينتظر وصول فريق من الخبراء الأميركيين المستقلين في وقت لاحق اليوم إلى العراق لرفع تقويم للوضع في العراق لمرحلة ما بعد الحرب إلى وزير الدفاع دونالد رمسفيلد والحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.

حرائق جديدة
سحب النيران تتصاعد من مخزن وزارة التربية في بغداد (الفرنسية)
وفي سياق آخر شبت حرائق جديدة في عدد من المؤسسات الحكومية بوسط العاصمة العراقية بغداد. وكان أشد تلك الحرائق الذي التهم مخازن الكتب التابعة لوزارة التربية.

وكانت هذه المستودعات تستخدم لطبع العملة العراقية من فئة عشرة آلاف دينار والتي تثير متاعب في المعاملات اليومية بعد سرقة كميات كبيرة منها من المصارف إثر سقوط النظام السابق.

كما شب حريق آخر في دائرة حكومية مختصة في تصليح الأجهزة الكهربائية، وأفاد شهود عيان بأن أشخاصا حاولوا سرقة المولدات وأحرقوا المبنى بعد فشلهم في ذلك. وقد أفاد المدير العام لهيئة الدفاع المدني بأن الحرائق ناجمة عن أعمال تخريبية.

وفي مدينة الموصل بشمالي العراق ظل حريق في مصنع للكبريت مندلعا لليوم الثالث وتسبب في مقتل امرأة وإصابة عدة أشخاص آخرين.

تحذير لقوات الاحتلال
وعلى الصعيد السياسي أصدر 36 شخصية عراقية يمثلون التيار القومي بيانا حذروا فيه واشنطن ولندن من مغبة عدم تحديد مدة للاحتلال وعدم السماح للعراقيين بتولي شؤون بلادهم ومن الاستمرار في التصرفات التي تمس سيادة وأمن العراق.

وأضاف البيان أن قوات الاحتلال لا بد أن تدفع ثمنا فادحا لسياساتها المتخبطة وتسويفها ولجوئها للعنف لإحكام قبضتها العسكرية.

وشدد على عدم شرعية قرار حل الجيش العراقي، مشيرا إلى أن عمليات المقاومة ستتصاعد وتجد مناخا ملائما إذا استمر الاحتلال في الاستفزاز واستخدام سياسة القوة الطائشة وعدم احترام إرادة الشعب العراقي.

لكن البيان طالب الحركات والأحزاب السياسية في العراق بضبط النفس والعمل لإنهاء الاحتلال بصورة سلمية. وقال إن السبيل الوحيد إلى ذلك هو عقد مؤتمر وطني يمثل فيه جميع العراقيين لبلورة موقف وطني موحد يراعي مصالح العراق وتاريخه النضالي ويعيد إليه دوره على الساحة الإقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة