السيستاني يريد اقتراعا لانتخاب جمعية وطنية انتقالية   
الخميس 1424/10/3 هـ - الموافق 27/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نقل جلال طالباني مطالبة آية الله علي السيستاني بانتخابات أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية

أعلن رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق جلال طالباني اليوم الخميس أن المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني طالب بانتخابات تجري بالاقتراع العام لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية.

وأوضح طالباني في ختام لقاء عقده في النجف مع السيستاني أن "لديه تحفظا واحدا هو أخذ رأي الشعب العراقي وإجراء الانتخابات للمجالس التشريعية والبلدية". وفي غياب إحصاء سكاني حديث في العراق أوضح طالباني أن السيستاني طالب بأن يتم الاقتراع "وفق البطاقة التموينية".

وشدد طالباني على أن السيستاني يعتبر أن "المجالس الحالية غير منتخبة وطالب قوات الاحتلال بالوفاء بوعودها".

وكان عضو مجلس الحكم الانتقالي ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم وجه انتقادات للخطة باعتبارها لا تعطي للعراقيين مساحة مشاركة أكبر في عملية اتخاذ القرار.

ووفقا للخطة التي وافق عليها مجلس الحكم الشهر الماضي سيتم انتخاب جمعية وطنية بنهاية مايو/ أيار القادم على أن تقوم تلك الجمعية بتشكيل حكومة انتقالية بنهاية يونيو/ حزيران 2004. وتتسلم الحكومة العراقية الجديدة زمام الأمور من سلطات الاحتلال في يوليو/ تموز ويوضع دستور وتجري انتخابات دستورية بنهاية العام 2005.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الانتقادات الشيعية تعكس مخاوف تستحوذ على بعض القوى السياسية العراقية من صيغة الاتفاق الحالية التي ترى تلك القوى أنها راعت مصالح البعض كالأكراد، إذ أبقت أوضاعهم كما هي حتى العام 2005 دون مراعاة اهتمامات الآخرين.

الوضع الميداني
معتقل عراقي قالت قوات الاحتلال إنه كان حارسا شخصيا لصدام حسين (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي اليوم الخميس عن وفاة قائد الدفاع الجوي في الحرس الجمهوري أثناء التحقيق معه وعزا وفاته لأسباب طبيعية.

وقال بيان لقوات الاحتلال الأميركية وزع قرب الحدود السورية غربي العراق إن اللواء عبد حامد موحوش توفي أمس الأربعاء بينما كانت القوات الأميركية تستجوبه. وأكد البيان أن قوات التحالف تتعاون مع علماء الدين وزعماء العشائر "لتسليمهم الجثة والتحقق من أسباب الوفاة".

وكانت قوات الاحتلال الأميركية أعلنت في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اعتقال 112 عراقيا بينهم عبد حامد موحوش.

كما أعلن جيش الاحتلال الأميركي اعتقال أحد حراس الرئيس العراقي صدام حسين خلال عملية مداهمة في شمال مدينة الرمادي. وكان الجيش الأميركي أعلن أمس عن اعتقال إحدى زوجتي عزة إبراهيم نائب الرئيس العراقي وابنته بمدينة سامراء.

السفارة الإيطالية ببغداد وبدا حجم الاحتياطات الأمنية حولها (رويترز)

وفي العاصمة بغداد أدى سقوط صاروخ على الممثلية الإيطالية في العراق ليلة أمس لانفجار في الطابق الثاني من المبنى. ولم يؤد الهجوم لوقوع خسائر بشرية.

ومن جهة أخرى رفض المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر فكرة تأمين حماية عسكرية من قبل قوات الاحتلال في العراق للعاملين في هذه الهيئة كما اقترحت الدانمارك, معتبرا أن ذلك يضر بمصداقية اللجنة.

قوات إضافية
وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية اعتزامها إرسال 3000 من قوات المارينز للعراق العام المقبل وسط مؤشرات على اشتداد المقاومة ضد قوات الاحتلال هناك.

المزيد من القوات الأميركية سيصل للعراق(الفرنسية-أرشيف)
وقال أستاذ العلوم السياسية في واشنطن فواز جرجس إن القرار الأميركي يندرج في إطار خطة أشمل تقضي بإبقاء عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في العراق لعقد من الزمن. وأضاف جرجس في تصريحات للجزيرة أن الخطة الأميركية تسعى لتغيير الوضع القانوني لوجود القوات الأميركية عبر الحصول على شرعية قانونية لتلك القوات التي ستتمركز في قواعد عسكرية خارج المدن الكبرى في العراق.

وأكد جرجس أن القوات الأميركية لن تخرج من العراق بغض النظر عن أي تطور سياسي يقع هناك. ونسب إلى مسؤول أميركي لم يذكره بالاسم أن سلطة الاحتلال السياسية ستتحول إلى سفارة ضخمة في بغداد تدير الأمور هناك. وقال جرجس إنه لا توجد خطة لنقل السلطة للعراقيين وإن الأولوية الأميركية الآن هي للقضاء على المقاومة التي أجبرت واشنطن على إعادة التفكير بالمدة المطلوبة لتسليم السلطات خاصة في مجال الأمن للعراقيين، وهو الأمر الذي يتجلى في سرعة تدريب وتخريج أفواج من رجال الأمن العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة