ترحيب بتعهد العسكر بمدنيّة مصر   
الجمعة 3/7/1432 هـ - الموافق 3/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)

المجلس العسكري أكد أن الرئيس المصري القادم لن يكون من المؤسسة العسكرية (الجزيرة)

محمود جمعة-القاهرة

أبدى ممثلو الأحزاب والتيارات السياسية المصرية ارتياحا لما أعلنه المجلس العسكري من تأكيدات على أن الرئيس المقبل لن يكون من المؤسسة العسكرية، واعتبروا هذا الإعلان دليلا على حسن نوايا المجلس وزهده في إدارة شؤون البلاد.

مخالفة دستورية
واعتبر رئيس حزب السلام الديمقراطي المستشار أحمد الفضالي أن إعلان المجلس العسكري وإن كان خطوة إيجابية نحو الانتقال للحكم المدني بحلول نهاية الفترة الانتقالية، ويؤكد أن المجلس لا يطمح باستمرار هيمنته على شؤون البلاد، فإنه انطوى على مخالفة دستورية لأنه يحرم مجموعة من المصريين (العسكريين) من الترشح لرئاسة الجمهورية، وهذا يخالف قاعدة جوهرية بالدستور وهي المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.

وأوضح الفضالي للجزيرة نت أن هناك إرادة وطنية ورأيا عاما يطالب بنقل السلطة لحكومة مدنية، لكنْ هناك خلط بالأوراق بين هذه المطالب وبين حق العسكريين في الترشح لمنصب مدني وهو منصب رئيس الجمهورية، ولا مانع –بحسب الفضالي– من أن تتجه إرادة الناخبين لاختيار شخصية عسكرية يمكن أن تدير شؤون البلاد.

"
رئيس حزب السلام الديمقراطي المستشار أحمد الفضالي:

إعلان المجلس العسكري وإن كان خطوة إيجابية نحو الانتقال للحكم المدني ويؤكد أن المجلس لا يطمح باستمرار هيمنته على شؤون البلاد، فإنه انطوى على مخالفة دستورية  

وارتأى الفضالي أنه لا يجوز المطالبة بإلزام المجلس العسكري بتقديم ضمانات تزيد عما ورد بالإعلان الدستوري الذي يلزم المجلس الأعلى بنقل السلطة طواعية لحكومة مدنية وفق جدول زمني يتم بمقتضاه انتخاب مجلسي الشعب والشورى وانتخاب هيئة تأسيسية لوضع الدستور ثم إجراء انتخابات رئاسية.

كما انتقد دعوات البعض المطالبة بإطالة الفترة الانتقالية وأن يبقى الجيش في الحكم لفترة أطول مما نص عليه الإعلان الدستوري، مشددا على أن حرية الأشخاص يجب أن لا تتعارض مع ما ورد بهذا الإعلان.

دعم للثورة
وبدوره رحب المتحدث الرسمي باسم حزب الوسط طارق الملط بإعلان المجلس العسكري، معتبرا ذلك تأكيدا على موقف الجيش الداعم للثورة المصرية ومن شأنه أن يسد الباب أمام المشككين بنوايا المجلس.

وشدد الملط في تصريح للجزيرة نت على أن القوى السياسية لم تكن لتقبل بأقل من هذا الإعلان حيث كانت الشعارات التي رفعتها الثورة تطالب بالدولة المدنية "لا عسكرية ولا دينية".

وردا على سؤال عن الضمانات التي تحول دون رجوع المجلس العسكري عن التزامه، قال "لا نحتاج لضمانات، إذا رأيناه يرتد عن هذه الوعود أو يحيد عنها سنقاومه"، واستدرك قائلا "إذا كان الجيش يريد الحكم لماذا أيّد الثورة منذ بدايتها؟".

واستهجن دعوة أحزاب ليبرالية للمجلس العسكري بالبقاء في السلطة وإطالة الفترة الانتقالية، متهما إياها بتقديم مصالحها الضيفة على مصالح الوطن.

واعتبر الملط هذه الدعوة إنما تهدف للتقليل من شأن القوى السياسية الأخرى التي بدأت تتحرك وتجوب محافظات مصر وتتواصل مع الشارع، "وهي تعكس تقاعس الداعين لذلك عن الحركة وتوجيه الاتهامات لجماعة الإخوان المسلمين وللتيارات الإسلامية، لأنهم يؤمنون بمقولة مؤداها نار الجيش ولا جنة الإخوان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة