الجيش المصري يستأنف إغراق أنفاق غزة   
الجمعة 17/1/1437 هـ - الموافق 30/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:26 (مكة المكرمة)، 6:26 (غرينتش)

استأنفت السلطات المصرية مساء أمس الخميس إغراق الأنفاق المنتشرة أسفل الشريط الحدودي مع قطاع غزة بكميات كبيرة من مياه البحر، بحسب مصدر رسمي مصري.

وذكر المصدر لمراسل وكالة الأناضول أن القوات المصرية أغرقت مساء أمس الخميس عددا كبيرا من الأنفاق في محيط منطقة بوابة صلاح الدين والبرازيل وأحياء السلام ويبنا وزعرب والبراهمة جنوبي مدينة رفح الفلسطينية.

وأشار إلى أن عددا من أنفاق التهريب تم إغراقها بشكل شبه كامل بعد ارتفاع منسوب المياه الذي تدفق داخلها لأكثر من نصف متر، بالإضافة إلى حدوث انهيارات في التربة داخلها وعلى سطح الأرض.

وقال أحد العاملين في نفق تعرض للغرق "تفاجأنا اليوم مجددا بضخ السلطات المصرية مياه البحر بكميات كبيرة داخل النفق مما أدى لغرقه بالكامل".

وأضاف أنهم لم يجدوا وسيلة ناجحة لإخراج هذه الكميات الكبيرة من المياه، مما تسبب بانهيارات جزئية في بنية النفق.

وأوضح أن هذه الأنفاق تستخدم لتهريب السلع والبضائع التي لا تتوفر بالقطاع نتيجة الحصار الإسرائيلي "وهي متوقفة عن العمل منذ فترة طويلة بسبب العمليات المصرية في سيناء وتفجير المنازل وإنشاء المنطقة العازلة".

الجيش المصري واصل تدمير وإغراق الأنفاق التي يستخدمها الفلسطينيون لتهريب السلع (أسوشيتد برس)

سدود رملية
وقال العامل إن القوات المصرية تضخ المياه مرتين وأحيانا مرة واحدة في الأسبوع داخل الممر المائي الممتد من البحر غربا حتى كرم أبو سالم شرقا بمسافة تقدر بحوالي 120 كيلومترا.

وأشار إلى أن الضخ غالبا ما يكون يومي الثلاثاء والخميس ويستمر لساعات ثم يتوقف. ولفت إلى أن الجيش يقيم سدودا رملية كبيرة قرب الحدود، ولم يعرف سبب قيامه بذلك.

وكانت السلطات المصرية بدأت منذ نحو شهر ونصف عملية ضخ مياه البحر داخل بعض الأنفاق الحدودية المنتشرة أسفل الحدود بين مصر وغزة "في محاولة للقضاء على ظاهرة التهريب وفرض السيطرة الكاملة على الحدود".

وأدانت فصائل وبلديات ومؤسسات حكومية وأهلية في قطاع غزة إنشاء الخندق المائي واعتبرته خطرا على البيئة والمستقبل المائي والعمراني بمدينة رفح الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة