المالكي يبحث العنف الطائفي مع المرجعيات الشيعية   
الخميس 1427/9/27 هـ - الموافق 19/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:37 (مكة المكرمة)، 6:37 (غرينتش)

عدد القتلى الأميركيين في العراق يرتفع إلى 68 منذ مطلع الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف)

أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مشاورات مع المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني والزعيم الشاب مقتدى الصدر في مقرهما بمدينة النجف (180 كلم جنوب بغداد) للحصول على دعمهما في مواجهة تزايد أعمال العنف الطائفي.

جاء اللقاء مع الزعيمين الشيعيين الأربعاء بينما يواجه رئيس الوزراء الشيعي ضغوطا أميركية متنامية لإظهار تعامل أكثر حزما مع المليشيات المسلحة والحد من تغلغلها في وزارة الداخلية والجيش الحكومي.

ونقل رئيس الوزراء العراقي أمس عن السيستاني والصدر دعمهما "مؤتمر مكة" الذي يبدأ أعماله في مكة المكرمة اليوم بمشاركة المراجع الدينية السنية والشيعية بالعراق، في مسعى من منظمة المؤتمر الإسلامي لحقن الدماء التي تنزف يوميا، فيما أعلن مصدر مسؤول في المنظمة أن المرجعيات السنية والشيعية ستوقع على "الوثيقة" مساء غد الجمعة بعدما انتهت الاستعدادات لذلك.

نوري المالكي يسعى للحصول على موافقة المرجعيات للحد من العنف الطائفي (الفرنسية-أرشيف)
وقال المالكي للصحفيين "إن السيستاني بعث برسالة إيجابية لمؤتمر مكة تشجع على استتباب الأمن وإيجاد حال من الانسجام".

وفي رده على سؤال عن أسباب الزيارة قال المالكي "نتحرك ويتحرك معنا كل المخلصين من أبناء هذا الوطن من أجل إيجاد أجواء الوفاق الوطني والمصالحة الوطنية وفرض السلم بدلا من العنف والقتل والإرهاب".

وأضاف "نتحرك على كل المواقع التي تؤثر في الجانب السياسي والاجتماعي من أجل إيجاد أجواء قوية من مواقع التأثير لإعطاء الرسالة الحقيقية التي يرغب الشعب العراقي بأن تكون هي الرسالة التي تمثل مصلحة العراق".

وفي مؤتمر صحفي عقده المالكي مع السيد مقتدى الصدر أكد الأخير دعمه لـ"مؤتمر مكة" واعتبره يصب في مصلحة العراق. وقال الصدر "أنا أدعم كل المؤتمرات التي تصب في صالح الشعب العراقي وإن كان من الأفضل عقده في العراق (....) ومن المفروض العراق هو الذي يتبنى مثل هذه المؤتمرات".

من جهة أخرى قالت الحكومة العراقية إن مؤتمر الحوار الوطني سينطلق في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ويهدف المؤتمر للتوصل إلى توافق سياسي وكبح جماح العنف الطائفي في البلاد وكان مقررا عقده الجمعة القادم لكنه تأجل "لأسباب طارئة".

في غضون ذلك تحدثت الأنباء عن استئناف وشيك للحوار مع المقاومة العراقية، وضغوط من واشنطن على الحكومة العراقية لإصدار عفو شامل عن المسلحين، وسط جهود لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية وإنهاء العنف الطائفي في البلاد.

وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن حوارا كان قد انقطع مع فصائل المقاومة العراقية قبل أشهر سيستأنف قريبا.

وطالب الهاشمي في مؤتمر صحفي عقده أمس مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمان فصائل المقاومة العراقية بتغير إستراتيجيتها بما يتلاءم مع المستجدات على الساحة العراقية.

ويلتقي الهاشمي عددا من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة الأنبار الموجودين في الأردن.

أعمال العنف تزداد حدة بالعراق وتحصد العشرات يوميا (رويترز-أرشيف)
تدهور أمني
ارتفع إلى 11 عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي في معارك متفرقة بالعراق، ليجعل من شهر أكتوبر/ تشرين الأول في مصاف الأشهر الأكثر دموية للقوات الأميركية منذ حصار الفلوجة قبل نحو عامين.

وقتل الجندي الحادي العشر الأربعاء  بعدما تعرضت دوريته العسكرية لهجوم بالأسلحة الخفيفة في جنوب بغداد. وكان القوات الأميركية في العراق قالت إن عشرة من جنودها قتلوا تسعة منهم من جنود المشاة (المارينز).

وقال الجيش الأميركي إن الارتفاع الكبير في عدد ضحايا الجيش الأميركي –وصلت إلى مقتل نحو 70 جنديا أميركيا هذا الشهر- ارتبطت بالهجمات المتزايدة عليها بسبب بشهر رمضان والإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة العراقية مما جعل مما جعل القوات الأميركية في موقع غير حصين وعرضة للهجوم في بغداد وضواحيها.

وفي الرمادي غربي بغداد نقلت مصادر صحفية عن شهود عيان أن عشرات من المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة يرتدون الزي الأبيض نزلوا الى شوارع في استعراض للقوة من أجل الاعلان أن المدينة ستنضم للإمارة الاسلامية المؤلفة من محافظات عربية سنية حسبما أعلن تنظيم القاعدة في العراق قبل أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة