مصرع سبعة عملاء إسبان ودبلوماسيين يابانيين بالعراق   
الأحد 1424/10/7 هـ - الموافق 30/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجنود الإسبان ... هدف آخر للمقاومة (الفرنسية)

لقي سبعة ضباط من الاستخبارات الإسبانية واثنان من الدبلوماسيين اليابانيين مصرعهم في حادثين منفصلين خلال ساعات الليل الفائت في العراق.

وقد قتل السبعة في منطقة الصويرة جنوبي العاصمة بغداد في وقت متأخر من يوم أمس عندما تعرضت قافلتهم لكمين أسفر عن إصابة آخر بجروح خطيرة. وكان الطاقم عائدا إلى بغداد بعدما أنهى مهمة لم تعرف طبيعتها.

وقال مراسلون زاروا موقع الهجوم إنهم شاهدوا أناسا مبتهجين وهم يركلون الجثث بأقدامهم ويرددون "بالروح بالدم نفديك يا صدام". وقال وزير الدفاع الإسباني إن قوات الاحتلال في العراق هي التي عثرت على جثث العملاء الإسبان.

وقد ندد وزير الدفاع الإسباني فدريكو تريلو بالهجوم وجدد عزم بلاده على محاربة ما أسماه الإرهاب أينما كان. وبينما أدانت بريطانيا الهجوم أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تضامنه مع مدريد كما أعربت إيطاليا عن حزنها الكبير للحادثة.

رسالة تحذير
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم الذي سبقه هجوم دام على قوات إيطالية قبل أسابيع، يمثل رسالة صارمة إلى إسبانيا التي ينتشر 1300 من جنودها في منطقة الديوانية جنوبي بغداد، وتعد أحد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في غزوها العراق.

تكريت ... بؤرة توتر دائم للقوات الغازية (الفرنسية)
أما الدبلوماسيان اليابانيان، فقد قتلا في كمين نصب لهما في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين وإحدى أكثر المناطق التي تنشط فيها المقاومة ضد قوات الاحتلال الغربية. وتفيد الأنباء أن الاثنين كانا ينويان حضور مؤتمر بالمدينة.

ويرى محللون أن الهجوم سيعقّد بلا شك جهود طوكيو الرامية إلى إرسال قوات للمشاركة في احتلال العراق. بيد أن رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي علق على الهجوم بالقول إنه لن يغير سياسة بلاده تجاه العراق.

ويأتي هذان الهجومان في اليومين الأخيرين من شهر كان الأكثر دموية بالنسبة للقوات الغازية للعراق إذ فقدت القوات الأميركية أكثر من 72 جنديا في حوادث متفرقة في البلاد شملت إسقاط طائرات مروحية.

كما يأتيان بعد ساعات قليلة من إعلان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز تراجع الهجمات ضد قوات الاحتلال بصورة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، وإطلاق حملة العمل الاستخباري لمواجهة منفذي الهجمات في العراق.

وقال سانشيز في مؤتمر صحفي ببغداد إن نشاط المقاومة خف بنسبة 30% عازيا ذلك إلى زيادة حملات قوات الاحتلال. وأضاف أن معدل الهجمات اليومية تراجع من 50 هجمة قبل أسبوعين إلى 22 على مدى الأيام السبعة الأخيرة.

نقل السلطة
على صعيد آخر أكد الناطق باسم مجلس الحكم الانتقالي في العراق استمرار المباحثات بشأن نقل السلطة إلى العراقيين بين المجلس والمرجع الديني آية الله علي السيستاني الذي طالب بأن ينتخب الشعب العراقي الهيئة التشريعية وهيئة صياغة الدستور.

الجلبي: التعداد السكاني شرط لإجراء الانتخابات (الفرنسية)
وحول التحفظات التي أثيرت بشأن نقل السلطة إلى العراقيين طالب عضو المجلس أحمد الجلبي في مقابلة مع الجزيرة بأن يسبق أي انتخابات مقبلة تعداد سكاني وسن قانون جديد يعيد الجنسية للعراقيين الذين نزعت عنهم في عهد النظام السابق.

من جانبه نفى نصير الجادرجي عضو مجلس الحكم أن تكون أراء السيستاني جعلت المجلس في وضع حرج. وقال الجادرجي في حديث للجزيرة إن هذه الآراء تلقى احتراما كاملا وستتم دراستها بعناية. وشدد على أن التوافق سيكون هو المبدأ في العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة