الانشقاقات تتسع وروسيا متمسكة بالأسد   
الجمعة 1433/9/9 هـ - الموافق 27/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)
المعابر بين تركيا وسوريا سمحت للمنشقين باللجوء إلى مكان آمن (الجزيرة)

تزايدت الانشقاقات عن النظام السوري في الأيام الأخيرة بين الدبلوماسيين، وقد شملت اليوم برلمانية فرت إلى تركيا، وذلك في وقت حذرت فيه موسكو من أي حديث عن تنحية الرئيس السوري، كما أعلنت إيران أنها ستقف إلى جانب حليفتها سوريا رغم الضغوط الدولية.

وقد أعلنت عضو مجلس الشعب (البرلمان) السوري إخلاص بدوي اليوم الجمعة انشقاقها بعد وصولها إلى تركيا لتكون بذلك أول نائبة في البرلمان تنشق عن النظام منذ بدء الانتفاضة المناوئة للرئيس بشار الأسد.

وقالت إخلاص بدوي "أنا الآن عبرت الحدود التركية بهدف انشقاقي عن هذا النظام الغاشم" وأوضحت أنها انشقت "بسبب أساليب القمع والتعذيب الوحشي بحق الشعب الذي يطالب بأدنى حقوقه".

وكان عبد اللطيف الدباغ سفير سوريا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، المنشق، قد دعا الجيشَ السوري إلى الدفاع عن الوطن ومقدساته أمام من وصفه بالعدو الغاشم والمغتصب. وأعلن في مقابلة مع الجزيرة عن انضمامه لصفوف الشعب ومطالبه العادلة في الحرية والعيش الكريم على حد قوله.

من جانب آخر، قالت لمياء الحريري رئيسة البعثة الدبلوماسية السورية المنشقة في قبرص إن تخوف الدبلوماسيين السوريين من القمع الذي قد تتعرض له عائلاتهم هو السبب في امتناعهم عن الانشقاقات بصورة واسعة حتى الآن، وتوقعت أن تحدث انشقاقات في المستقبل في صفوف الدبلوماسيين.

وفي هذا السياق اجتمع العميد مناف طلاس أحد أبرز المنشقين عن النظام السوري الخميس مع وزير خارجية تركيا، ونقل عنه القول في وقت سابق إنه سيحاول المساعدة في توحيد المعارضة السورية المتشرذمة داخل وخارج البلاد للاتفاق على خارطة طريق لنقل السلطة.

وكان طلاس قد قال في مقابلة صحفية الخميس إنه يتطلع لدعم من المملكة العربية السعودية وقوى أخرى، وذكر أنه سيتواصل "مع كل شريف يريد بناء سوريا سواء كان المجلس الوطني أو الجيش الحر أو إن كان في الداخل أو الشرفاء وإن كانوا في داخل النظام، سأتواصل مع الجميع لنجد خارطة طريق للخروج من الأزمة".

لافروف: دعم المعارضة السورية المسلحة يرقى إلى حد دعم الإرهاب (الفرنسية) 

تحذيرات
في هذه الأثناء حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن المطالبة بتنحي الرئيس السوري تؤجج العنف, معتبرا أن "دعم المعارضة السورية المسلحة يرقى إلى حد دعم الإرهاب", على حد قوله.

وقال لافروف إن موسكو تقترح أشياء من شأنها أن تسمح بوقف فوري لإطلاق النار، "لكن الجانب الآخر يقول لا، إما أن يذعن النظام أو سنستمر في دعم القتال المسلح. وهو ما يبرر أعمالا إرهابية".

كما قال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصربي فوك جيرميتش في موسكو إن "أي نوع من العمل الإنساني يمكننا الحديث عنه ما دام هذا الدعم مستمرا", في إشارة إلى ما عده دعما غربيا للمعارضة.

يشار إلى أن روسيا والصين واجهتا انتقادات حادة من الدول الغربية لاستخدامهما حق النقض (فيتو) الذي تتمتعان به في مجلس الأمن الدولي لتعطيل قرارات من شأنها زيادة الضغط على الأسد.

في مقابل ذلك, ردت موسكو متهمة الولايات المتحدة الأربعاء "بمحاولة تبرير الإرهاب ضد الحكومة السورية".

دعم إيراني
من ناحية أخرى أعلنت إيران أنها ستقف إلى جانب حليفتها سوريا رغم الضغوط الدولية المتزايدة من أجل تنحي الأسد.

وقال محمد رضا رحيمي نائب الرئيس الإيراني في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي إن "الشعب الإيراني له موقف لا يقبل التغيير إزاء السوريين وسيقف دائما إلى جوارهم", واتهم القوى الكبرى بالتوحد "لإلحاق الضرر بالأمة السورية".

كما أعلن أمين سر مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أن طهران مستعدة لدعم دمشق أكثر من ذي قبل في مواجهة الضغوط الأجنبية.

يشار إلى أن إيران أشادت بثورات الربيع العربي باعتبارها "صحوة إسلامية"، غير أنها رفضت المعارضة لحكم الأسد ووصفتها بأنها مؤامرة خارجية.

وقد عرضت طهران في وقت سابق هذا الشهر استضافة محادثات بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة