كرة القدم الشاطئية بالمغرب بين الواقع والتطلعات   
الثلاثاء 1436/6/25 هـ - الموافق 14/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:38 (مكة المكرمة)، 18:38 (غرينتش)

محمد الشرع-المغرب

رغم أن المغرب يتوفر على شريط ساحلي مهم ويطل على واجهتين بحريتين (المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط) فإن ذلك لم يشفع لكرة القدم الشاطئية في أن تحظى باهتمام أكبر وما زالت تعيش التهميش في ظل انعدام دوري محلي.

وأمام ذلك يكتفي المنتخب المغربي للكرة الشاطئية بمعسكرات إعدادية وتربصات تحضيرية بين الفينة والأخرى لتعويض الخصاص وتغطية النقص لضمان تمثيلية جيدة في الاستحقاقات الخارجية، كما هو الشأن حاليا في نهائيات كأس أمم أفريقيا التي تحتضنها جزر السيشل، المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالبرتغال.

 إبراهيم شخمان: عدم إخراج دوري محلي إلى حيز الوجود يعد تحقيرا لهذا الصنف من الرياضية (الجزيرة)

واقع مر
يعتبر الإعلامي الرياضي إبراهيم شخمان عدم إخراج دوري محلي إلى حيز الوجود تحقيرا لهذا الصنف من الرياضية رغم النتائج الإيجابية التي يحققها المنتخب المغربي في مختلف التظاهرات التي يشارك فيها.

وقال للجزيرة نت "الإمكانيات المادية موجودة والاتحاد المغربي لكرة القدم بإمكانه المساهمة في منح الإشعاع المطلوب لهذا الصنف الرياضي، لأنه لم يعد معقولا أن نتعامل مع الكرة الشاطئية بمزيد من التهميش طالما أن الأمر يتعلق بمنتخب وطني يدافع عن راية المغرب ويمثله في مختلف التظاهرات القارية والعالمية".

وأضاف "المغرب كان قاطرة كرة القدم القارية ومن غير المقبول أن يكون متأخرا في صنف الكرة الشاطئية ولاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار قاعدة الممارسة بالشواطئ المغربية وكذا مساحة السواحل التي تتوفر عليها البلاد من أقصى الشمال إلى الجنوب".

وزاد "جميع عوامل النجاح موجودة، قاعدة الممارسة والشغف الرياضي، فضلا عن الإمكانيات المادية للاتحاد المغربي التي تستفيد منها فقط كرة القدم، وهو معطى يفرض، وبقوة، إعادة النظر في طريقة التعاطي مع هذا الصنف الرياضي حتى يحظى بالاهتمام المطلوب".

نسيم الحداوي: المقومات التي يتوفر عليها المغرب بإمكانها أن تجعل منه رقما صعبا على الصعيد العالمي للعبة (الجزيرة)

نظرة تفاؤلية
وكشف نسيم الحداوي لاعب المنتخب المغربي لكرة القدم الشاطئية والمحترف بالدوري الفرنسي أن هذا الصنف الرياضي يستحق المزيد من الاهتمام بالنظر إلى المقومات التي يتوفر عليها المغرب، والتي قال إنه بإمكانها أن تجعل منه رقما صعبا على الصعيد العالمي للعبة.

وقال للجزيرة نت "منتخب المغرب رغم افتقاده لدوري محلي يرفع من قيمة الممارسة ويكون مناسبة لاكتساب المزيد من الخبرة وتطوير المستوى، فإنه يسجل حضورا جيدا كما كان الشأن في كأس القارات بدولة الإمارات العربية المتحدة ودوري مدينة دوربان الجنوب أفريقية الدولي".

وزاد "بإمكان المستوى أن يكون أفضل، لا ننكر وجود اهتمام بهذا الصنف الرياضي من طرف المسؤولين المغاربة، غير أن إحداث دوري محلي من شأنه الرفع من قيمة الممارسة ووضع خارطة طريق لإغناء الحقل الرياضي ووضع أسس التحسين لبلوغ مستويات أفضل".

مصطفى الحداوي: إيجاد بطولة محلية لكرة القدم الشاطئية أصبح ضرورة ملحة (الجزيرة)

في انتظار الدوري
من جهته قال مصطفى الحداوي مدرب المنتخب المغربي للكرة الشاطئية إن البطولة التي هي بمثابة الإطار الرياضي المنظم للعبة والعنصر المؤثر في تطور مستواها أصبح إيجادها ضرورة ملحة تفرض نفسها بقوة أكثر مما مضى، واصفا إياها بأنها زاد ومطعم للمنتخب بلاعبين متمرسين مجربين يحترفون هذا الصنف الرياضي.

وقال "وضعنا برنامجا خاصا بالدوري وبطولة الروابط لضمان ممارسة مقننة حتى يتسنى لنا معاينة عدد كبيير من المباريات والوقوف على جاهزية أكبر عدد من اللاعبين، للأسف لم يفعل هذا المشروع، وحاليا تم إحداث لجنة من أجل النظر في الموضوع يترأسها العضو الجامعي مولود اجف بهدف خلق دوري محلي".

وختم الحداوي حديثه بالتأكيد على أن ضمان التمثيلية المغربية على المستوى الخارجي هو نتاج للعمل القاعدي للطاقم التقني ورغبة اللاعبين، وكذا للمشاركات الودية بأفريقيا والخارج بدعم من الاتحاد المغربي لكرة القدم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة