غزة أيضا تنتظر الرئيس المصري   
الثلاثاء 1433/7/2 هـ - الموافق 22/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)
لافتة تختزل مطالب الفلسطينيين من مصر خلال مساندة شبابية للثورة المصرية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يتفق الشابان الغزيان عبد الله التركماني وحسام خضرة على أن قطاع غزة ينتظر مع المصريين والعالم معرفة الرئيس القادم، وسط تطلعات ومطالب كثيرة تنتظره من أهمها في الشأن الخارجي الوقوف إلى جانب القطاع ورفع الحصار عنه.

لكن التركماني وخضرة اختلفا في نتيجة هذا الانتظار، فالأول يرى أن الرئيس القادم والمتوقع أن يكون أحد الإسلاميين سيغير كل طريقة التعامل مع قطاع غزة الذي كان ينظر إليه بشكل أمني فقط، في حين يرى الآخر أن الاهتمامات الداخلية ستغلب هذا التوجه.

وفي القطاع الذي عانى كثيرا من سياسات النظام السابق، تتجه الأنظار بشكل لافت إلى الانتخابات الرئاسية المصرية، فلا تخلو جلسات الغزيين من الحديث عن تطلعات كثيرة يعولون فيها على الرئيس القادم أبرزها قضيتا الحصار ومعبر رفح.

رئيس وطني
ويقول التركماني للجزيرة نت إن ما يهمه في الانتخابات المصرية إفراز رئيس لديه حس وطني وقومي تجاه الفلسطينيين وتبني قضاياهم وعدم التفريط بهم وتذليل كل العقبات أمام توفير الحياة الكريمة لهم.

وأضاف التركماني "لا نريد تكرار تجربة الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أغلق علينا القطاع، ووضع يده بيد الإسرائيليين في حصار استمر أكثر من أربع سنوات"، معبراً عن خشيته من أن يفوز أحد الفلول ويواصل النهج السابق تجاه غزة.

وأشار التركماني إلى أن الرئيس القادم لا يعيبه اهتمامه بالقضايا الداخلية الكثيرة للشعب المصري الذي قهر على مدار السنوات الثلاثين الماضية، لكن المرشحين الإسلاميين أعلنوا صراحة أنهم لن يقفوا إلى جانب أعداء القضية ضد الفلسطينيين.

أما خضرة فيرى أن اهتمام الرئيس المصري القادم سينصب بدرجة قصوى على الأمن الداخلي والفقر والتحديات الجمة التي تواجه مصر بعد الثورة، وسيكون اهتمامه بغزة والشأن الفلسطيني عامة قليل للغاية.

وأضاف خضرة "لو كان هناك تغير سيحصل في التعاملات بين مصر وقطاع غزة كان من الممكن أن يحصل بعد الإطاحة بالنظام المصري السابق مباشرة"، مشيراً إلى أن أي تسهيلات قادمة ستكون بناء على مصالح مشتركة وليس حسابات فصائلية وتنظيمية.

ويعتقد خضرة أن الجانب المصري قدم تسهيلات واضحة في قضية معبر رفح يمكن أن يطورها الرئيس القادم، لكن ذلك مرتبط ارتباطا جلياً بالأحداث والأوضاع في سيناء التي تشهد توترات أمنية في الفترة الأخيرة.

قنن: الرئيس القادم ينتظره الفلسطينيون والعالم لأنه سيغير الكثير (الجزيرة نت)

يليق بمصر
من جانبه يرى الصحفي والكاتب الفلسطيني إبراهيم قنن أن الشعب الفلسطيني ينتظر بفارغ الصبر انتخاب الرئيس المصري القادم لتعويلهم على أنه سيقوم بدوره الوطني الذي يليق بتاريخ مصر تجاههم.

ويعزو قنن -في حديث للجزيرة نت- الاهتمام الفلسطيني اللافت شعبياً ورسمياً بالانتخابات المصرية إلى تطلعات الفلسطينيين الكثيرة من هذا الرئيس الذي ينتظره ملف حصار غزة ومعبر رفح وقضية الأسرى الفلسطينيين والمصالحة الوطنية.

ويرى قنن أن التحول المصري لن يؤثر على القضايا الفلسطينية فحسب، بل سيكون بمستوى عربي ودولي، وأن الرئيس القادم لن يجد مناصاً من تنفيذ تطلعات الشعب المصري الذي يبدو واضحاً اهتمامه ورفضه لحصار غزة والتضييق عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة