مصير رموز النظام العراقي السابق   
الخميس 1431/4/10 هـ - الموافق 25/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
طارق عزيز في إحدى جلسات محاكمته (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت–بغداد
أعلنت القوات الأميركية، أنها عازمة على تسليم المعتقلين من كبار المسؤولين في نظام صدام حسين إلى الحكومة العراقية في يوليو/ تموز المقبل استنادا إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة مع بغداد، وأثار هذا الإعلان مخاوف عائلات هؤلاء المعتقلين الذين تم اعتقال غالبيتهم بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003.
 
وأعرب نجل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء بحكومة الرئيس الراحل صدام حسين عن مخاوفه من هذا التوجه، وقال للجزيرة نت إن لديهم مخاوف حقيقية، وتساءل عن كيفية اطمئنان عائلات الأسرى من كبار المسؤولين، وهم يعرفون أن الحكومة الحالية وأحزابها يحاولون إيذاء هؤلاء بكل الوسائل.
 
زياد عزيز: قلق عائلات المعتقلين مشروع (الجزيرة نت)
ويعيد زياد إلى الذاكرة أن حزب الدعوة الذي يهيمن على السلطة حالياً، وهو من الأحزاب الرئيسية في الحكم، قد حاول اغتيال والده في الأول من أبريل/ نيسان 1980 في الجامعة المستنصرية، وحاول ذلك مرة أخرى وسط بغداد.
 
وقال أيضا إن الذين يحكمون الآن هم الذين سلموا العراق إلى قوات الاحتلال الأميركي، وإن قلق عائلات المعتقلين مشروع مع وجود هؤلاء الذين يحكمون البلد الآن وهم الخصوم قبل الاحتلال.
 
وأضاف عزيز الابن أنه لا يمتلك معلومات عن موعد تسليم المعتقلين إلى الحكومة سوى ما يسمعه من الأخبار بالفضائيات.
 
أما بديع عارف عزت محامي الدفاع عن عدد من المعتقلين من شخصيات النظام السابق، فقال إنه وفق اتفاقية جنيف فإن العراق تعرض لغزو أجنبي بدون أي شرعية قانونية، وإن هذا الاحتلال غير قانوني.
 
وأضاف المحامي للجزيرة نت أن معاهدة جنيف تنص على عدم قيام المحتل بتسليم الأسرى والمعتقلين إلى جهات أخرى، وهي الحكومة الحالية، لأن جميع المعتقلين الآن يعتبرون أسرى حرب، ولذلك يجب معاملتهم على هذا الأساس وإطلاقهم فوراً وعدم تسليمهم إلى السلطة الحاكمة.
 
ورأى أن أي حكومة قادمة تتشكل على أساس وطني عليها أن تطلق جميع المعتقلين الموجودين في سجون الاحتلال ومنهم رموز النظام السابق، معتبرا أن أي حكومة لا تنفذ ذلك عميلة ولا تمثل الشعب. وقال إن الناخب الذي انتخب الحكومة المقبلة يبحث عن المصلحة الوطنية ويريد إنهاء مظاهر الصراع وتردي الوضع الأمني، ومن أهم الأمور التي تحقق الاستقرار إطلاق المعتقلين في سجون الاحتلال والحكومة.
 
ويتم احتجاز المعتقلين في سجن كروبر قرب مطار بغداد غرب العاصمة، ويخضعون للمحاكمات منذ عام 2004.


 
رئيس منظمة دار السلام الحقوقية العراقية د. سامي شاتي (الجزيرة نت)
المنظمات الحقوقية العراقية
وعن دور منظمات حقوق الإنسان في قضية المعتقلين لدى القوات الأميركية، قالمدير منظمة دار السلام لحقوق الإنسان بالعراق للجزيرة نت إن منظمات حقوق الإنسان في العراق بدأت تنشط بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لكن دورها انحصر بالناحية النظرية والقانونية لكون هذه المنظمات جديدة على الواقع العراقي.
 
وأوضح  د. سامي شاتي أنه لا يسمح لهذه المنظمات بزيارة المعتقلين سواء في المعتقلات الأميركية أو الحكومية، حيث تم حصر هذه المهمة في منظمة الصليب الأحمر الدولي وبعض منظمات الأمم المتحدة.
 
وأضاف أنه على أرض الواقع فلن يكون هناك دور لمنظمات المجتمع المدني الناشطة في حقوق الإنسان بمتابعة أحوال وظروف المعتقلين بالمعتقلات الأميركية والحكومية، وقال إن دور المنظمات سيبقى محصوراً في تسليط الضوء على هذه القضية المهمة والحساسة في وضع العراق الحالي من خلال الحديث عنها في اللقاءات والمؤتمرات ووسائل الإعلام.
 
أما الناطقة باسم الصليب الأحمر الدولي بعثة العراق فقالت للجزيرة نت إنه ليس للصليب دور في التدخل لدى القوات الأميركية لمنعها من تسليم المعتقلين إلى الحكومة من عدمه.
 
وأضافت ديبة فخر أن دور الصليب ينحصر في متابعة أحوال وشؤون المعتقلين بالسجون والمعتقلات الأميركية والحكومية، كون المنظمة الدولية لا تتخذ مواقف سياسية بهذا الشأن.
 
وأوضحت أنه إذا ما حصل أي نقل لسجين أو معتقل فإن منظمتها تتابع هذا الأمر وتزور المعتقل بالسجن الجديد، للإشراف على ظروف المعاملة التي يتلقاها المعتقلون وظروف إقامتهم، مع إعطاء أهمية للضمانات القضائية.
 
وبشأن مخاوف الصليب من تعرض المعتقلين لتجاوزات بحقوقهم، قالت الناطقة إن المنظمة  إذا لمست أي تجاوز لحقوق المعتقل فإنها تثبت ذلك في تقاريرها إلى السلطات المسؤولة عن هذه المعتقلات، وهذا هو الهدف من الزيارات المتكررة للمعتقلات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة