الحزب الإسلامي بالصومال ينفي قبول وقف النار مع الحكومة   
الاثنين 1430/3/5 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)

 شيخ حسن مهدي (يسار) قال إنه لا وجود لاتفاق لوقف النار أو مفاوضات لتحقيق ذلك مع الرئيس الصومالي (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو

نفى الحزب الإسلامي في الصومال وجود أي اتفاق لوقف النار أو مفاوضات لتحقيق ذلك بينه وبين الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد الذي أعلن السبت قبول حكومته طلبا تقدم به وسطاء محليون لوقف النار مع فصائل المعارضة المسلحة.

وصرح الناطق باسم الحزب شيخ حسن مهدي للجزيرة نت بأن هناك جهودا يبذلها مجلس قبائل الهويا لإقناع الجانبين بسحب قواتهما من الخطوط الأمامية لمناطق المواجهات بينهما في محافظتيْ هولوداق وهودن جنوب مقديشو.

وأضاف الناطق أن الحزب وافق من جانبه على سحب قواته وأنه بدأ فعلا في ذلك ولكنه حذر من أن "ذلك لا يعنى بتاتا أن الحزب دخل مفاوضات وقف إطلاق نار مع شيخ شريف" كما أكد عدم وجود اتفاق وقف إطلاق نار بين الجانبين.

وكان رئيس مجلس قبائل الهويا محمد حسن حاد قال للجزيرة نت السبت إن المجلس تلقى ردا إيجابيا من الحكومة على عرض وقف لإطلاق نار، وهو يبحث الآن الموضوع مع الحزب الإسلامي.

وكانت فصائل هي المحاكم الإسلامية/جناح أسمرا، ومعسكر رأس كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر الفاروق "عانولي"، أعلنت قبل ثلاثة أسابيع توحيد صفوفها ومواصلة القتال ضد الرئيس الصومالي الجديد في تنظيم سمى نفسه اسم "الحزب الإسلامي".

وأوضح الناطق باسم الحزب الإسلامي أن جهود وجهاء قبائل الهويا تتمحور في إقناع الطرفين (الحكومة والحزب) بسحب قواتهم من مناطق المواجهات بغرض تمكين الشعب الصومالي من استخدام الشوارع التي أغلقت بسبب المواجهات الأخيرة، وعودة النازحين، وجعل مناطق المواجهات منزوعة السلاح.

شريف شيخ أحمد قال إنه سيحكم بالشريعة  (الجزيرة نت) 
تطبيق الشريعة

وفيما يتعلق بموقف الحزب من تعهد الرئيس الصومالي بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، قال مهدي إن "شيخ شريف هو شخص، وتطبيق الشريعة يتطلب موافقة البرلمان والمؤسسات الأخرى في حكومته، فإذا أعلن البرلمان موافقته وتبنيه تطبيق الشريعة الإسلامية وترك الدستور الحالي فإن الحزب لا يمانع في بدء مفاوضات مع الجانب الآخر" في إشارة إلى الحكومة الصومالية، ولكنه رفض في المقابل التعليق على إمكانية انضمام الحزب إلى الحكومة الحالية.

وكان شريف قال السبت في مؤتمر صحفي في قصر الرئاسة بمقديشو إنه حكم في وقت سابق البلاد بالشريعة أيام حكم المحاكم الإسلامية وسيحكم بها حاليا ومستقبلا، وقد أبلغ ذلك لعلماء المصالحة الصومالية وعلماء قدموا من الخارج.

قتال القوات الأفريقية
وأكد شيخ حسن مهدي أن "الحزب سيواصل القتال ضد القوات الأفريقية حتى خروجها من البلاد باعتبارها قوات معادية وليست قوات سلام، كما أنها ارتكبت جرائم كبيرة بقصفها وقتلها للمدنيين واستهدافها لأحياء بعيدة عن مناطق المواجهات"، ولكنه أشار في المقابل إلى أن الحزب لا يخطط لشن هجمات مسلحة على القوات الأفريقية في الوقت الراهن.

وبخصوص بيان علماء الوساطة والمصالحة الذي دعا الفصائل الإسلامية إلى إيقاف الهجمات ضد القوات الأفريقية ودعوة البيان الحكومة إلى العمل على سحب القوات الأفريقية من الصومال خلال أربعة أشهر، أشار المسؤول في الحزب الإسلامي إلى أن الحزب درس البيان وأعاد ملاحظات عدة للعلماء موضحاً أنهم ينتظرون ردهم ليعلنوا موقفهم.

وكان الرئيس الصومالي دافع عن القوات الأفريقية وذكّر بأنها وجدت في البلاد قبل توليه الرئاسة، واعتبر أنها "لم تأت لقتال أو عدوان بل لمساعدة الصوماليين ولعب دور أساسي في السلام المنشود"، لكنه أبدى استعداده لمطالبتها بالرحيل إن طلب الصوماليون ذلك، وتحدث عن مطالب رفعت إلى ضباطها بعدم استخدام الأسلحة الثقيلة عشوائيا وبتوخي الحذر في الرد على الهجمات وتفادي الإضرار بالمدنيين وممتلكاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة