جهود لإقناع محمد نور باتفاق دارفور بعد موافقة ميناوي   
السبت 1427/4/8 هـ - الموافق 6/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

الحكومة السودانية كانت قد وقعت بالأحرف الأولى على وثيقة الاتحاد الأفريقي (رويترز)


قال مراسل الجزيرة في أبوجا إن المساعي جارية لإقناع فصيل عبد الواحد محمد نور من  حركة تحرير السودان المتمردة بالتوقيع على خطة الاتحاد الأفريقي لإحلال السلام في دارفور بغرب السودان.
 
وأوضح المراسل أن المساعي تتركز في إعطاء فصيل الحركة فرصة أخيرة للتوقيع على الخطة مشيرا إلى أنه في حال الوصول إلى اتفاق فإن ذلك من شأنه إضعاف مواقف الأطراف الأخرى المتمردة.
 
وأضاف أن الباب ما زال مفتوحا أمام حركة العدل والمساواة المتمردة للتوقيع على اتفاق للسلام ينهي النزاع في دارفور.
 

اتفاق السلام من شأنه إنهاء معاناة أهل دارفور (رويترز-أرشيف)

يأتي ذلك بعد إعلان فصيل مني آركو مناوي من حركة تحرير السودان كبرى حركات التمرد في إقليم دارفور, موافقته على التوقيع على خطة الاتحاد لإحلال السلام في الإقليم مع تحفظ الحركة على البند الخاص بتقاسم السلطة.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن مني آركو مناوي طلب لقاء الوفد الحكومي لمناقشة بعض النقاط المعلقة، كما طلب عقد لقاء مع وفد حركة العدل والمساواة.
 
وحركة تحرير السودان منقسمة إلى فصيلين أحدهما بقيادة عبد الواحد محمد نور والآخر بزعامة مناوي، لكن المراقبين يجمعون على أن مناوي يتمتع بنفوذ أكبر بين المقاتلين.
 
كما أكد المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني "أن مناوي قبل الاتفاق وسيوقعه". جاء ذلك عقب ساعات من رفض حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان خطة الاتحاد الأفريقي الساعية لإنهاء النزاع في الإقليم.
 
وترفض بعض حركات التمرد التوقيع على وثيقة الاتفاق لأنها حسب قولهم لم تأت بجديد في ملفات الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية.

 
الحكومة السودانية
من جهتها قبلت الحكومة السودانية اتفاق الاتحاد الأفريقي بنسخته المعدلة وأعلنت التوقيع عليه بالأحرف الأولى.
 
"
الوسيط الليبي عبد السلام التريكي يثني على موقف الحكومة السودانية بالقول إنها فعلت الكثير من أجل الشعب السوداني
"
وفي هذا الصدد أثنى الوسيط الليبي في المباحثات عبد السلام التريكي على موقف الحكومة السودانية التي قال في اتصال مع الجزيرة "إنها فعلت الكثير، وإن ذلك كان من أجل الشعب السوداني عامة".
 
وقال إن تعديلات قد أدخلت على بند الترتيبات الأمنية -وهو أحد البنود المختلف عليها- وكشف أن هناك إجماعا كاملا من الاتحاد الأفريقي والشركاء (أميركا وكندا والنرويج وبريطانيا) على ضرورة الخروج من النفق باتفاق.
 
وأشار إلى أن مجلسي الأمن الدولي والأفريقي قد يتخذان إجراءات تعاقب من لا يأخذ اتفاق السلام بجدية، سواء كان من الجانب الحكومي أو من قبل المتمردين.
 
مهلة ثالثة
وجاء هذا الإعلان بعد أن انقضت المهلة الثالثة لأطراف النزاع في إقليم دارفور لإبرام اتفاق سلام منتصف الليلة الماضية. 

وتشهد المفاوضات جهودا شاقة وصعوبات ويسعى دبلوماسيون غربيون وأفارقة يشاركون في الوساطة لإقناع طرفي النزاع بمواصلة المباحثات الماراثونية اليوم للخروج بنتيجة بعد انقضاء المهلة التي أعيد تحديدها أكثر منها.
 
وأوضح متحدث باسم روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية أن الخطة الأميركية ستعدل الأفكار الأصلية في مسودة الاتفاق المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة ونزع سلاح الجنجويد ودمج المتمردين بالجيش السوداني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة