معارضة العراق تدين تصريح البارزاني   
الاثنين 1432/1/8 هـ - الموافق 13/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)

البارزاني شدد على تقرير مصير الأكراد وعدم المساومة على كركوك (رويترز-أرشيف)


الجزيرة نت–عمان–دمشق

دان عدد من قوى المعارضة العراقية تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني حول تقرير المصير الخاص بكردستان العراق، وقال بعضها إنها تخدم مشروع الاحتلال الهادف إلى تقسيم البلاد.

وجاء تصريح البارزاني السبت خلال كلمة له في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه، حيث أكد أيضا أن الهوية الكردية لكركوك "ليست موضوعا للمساومة".

وقال المتحدث الرسمي باسم حزب البعث خضير المرشدي للجزرة نت إن موقف حزبه من تصريحات البارزاني واضح ومعلن، فهي تصب في خدمة مشروع الاحتلال الهادف إلى تقسيم العراق.

وأضاف لقد "جاء هذا التصريح متناغماً مع ما يجري في جنوب السودان" الذي سيشهد قريبا استفتاء لتقرير المصير، معتبرا أن "هذا كله بدفع من إسرائيل لغرض تقسيم دول الوطن العربي بشكل عام".

وأكد أن حق تقرير المصير في شمال العراق يصب في ذات الاتجاه الذي يخدم مشروع إسرائيل الكبرى، وقال إن ذلك يتم "وفق مخطط ينفذه أمثال مسعود البارزاني وأعوانه ومن معه في العملية السياسية بالعراق".

موقف ضعيف
وانتقد المرشدي دور الجامعة العربية والدول العربية، وقال "للأسف المشروع مستمر لأن الموقف العربي موقف ضعيف، وهو داعم لهذه العملية السياسية في العراق التي تنفذ المشروع الأميركي الصهيوني".

وأضاف أن "الجامعة العربية -من خلال أمينها العام- تدعو دائما إلى دعم العملية السياسية، ويرتبون لعقد القمة العربية في العراق المحتل، وهم بهذا الموقف يساهمون في دعم وإنجاح هذا المشروع".

وفي رؤيته لآفاق هذه القضية، أكد المرشدي أن البعث وفصائل المقاومة هي الكفيلة بإسقاط هذا المشروع الصهيوني الأميركي، الذي يهدف إلى تقسيم العراق وشرذمته وإنهاء دوره الفاعل في الحياة العربية والدولية.

 الجبوري: تصريحات البارزاني استمرار لمشروع تقسيم المنطقة (الجزيرة نت)

مشروع التقسيم
وبدوره، انتقد علي الجبوري نائب الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي -الذي يرأسه الشيخ جواد الخالصي- هذه التصريحات، وقال إنها استمرار للمشروع الذي جاء به الاحتلال لتقسيم المنطقة.

وأضاف أن "القوى الوطنية الرافضة للاحتلال لا تقبل بهذه التقسيمات والتصريحات التي لا تمثل رغبات أبناء شعبنا في شمال العراق من الأكراد".

وأكد الجبوري موقف حزبه من الوحدة قائلا "نحن كمؤتمر تأسيسي مع وحدة العراق والوقوف ضد أي مخطط لتقسيمه وتفتيته".

كما أكد السياسي العراقي على البعدين العربي والإسلامي للعراق، وشدد في هذا الصدد "أن يبقى العراق ضمن حاضنته العربية والإسلامية، وأن يجمع تحت خيمته الإخوة الأكراد والتركمان وغيرهم"، مطالبا الجامعة العربية بأن تعلن موقفها الواضح بأنها مع وحدة العراق.

الفيضي: الساسة الأكراد عودونا على الابتزاز للحصول على أكبر قدر من المكاسب (الجزيرة نت)
ابتزاز الساسة
وعن قراءته لدلالات تصريحات البارزاني وتوقيتها، يرى الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق محمد بشار الفيضي أن حق تقرير المصير هو حق لكل العراقيين لأن البلد يخضع للاحتلال الغاشم.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الشعب يبحث عن التحرير بيد أن الساسة الأكراد عودونا على الابتزاز واستغلال المحن للحصول على أكبر قدر من المكاسب، بحسب تعبيره.

وقال "تتزامن هذه الدعوة مع ما يجري في جنوب السودان، وما نقوله للساسة الأكراد هو أنهم اليوم في دائرة الاتهام، لأنهم متورطون في التواطؤ مع المحتل وغزو البلاد، وفي تنفيذ مشاريعه التدميرية للبلاد".

وأعلن الفيضي أن هؤلاء الساسة "تنتظرهم -كما تنتظر غيرهم- محاكم لمحاسبتهم، بما جنت أيديهم بحق العراق والعراقيين جميعا، بمن فيهم شعبنا الكردي".

"
بشار الفيضي وجه اتهامات للقيادة الكردية، وقال إنها "فرضت نفسها على الشعب الكردي وتتلقى الدعم من الخارج لتحقيق أجنداته"
"
تتأثر بالقيادات
وأكد أن دعوة البارزاني "لا قيمة لها"، مشيرا إلى أنها لن تجد لها آذاناً صاغية، فضلاً عن أن هذه الخطوة غير مرحب بها إقليميا ودولياً في الوقت الحاضر على الأقل.

وتابع الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق "نحن في وقت مبكر نبهنا الحكومات العربية على خطورة الدور الذي يلعبه الساسة الأكراد، وقلنا لهم إن الأكراد على مر العصور لم يكن لهم عداء قومي مع بقية الشعب العراقي".

كما وجه اتهامات للقيادة الكردية، وقال إنها "فرضت نفسها على الشعب الكردي وتتلقى الدعم من الخارج لتحقيق أجنداته".

وفي توضيحه لهذه الفكرة، قال "لا يوجد شيء اسمه صراع قومي، ولا وجود لمقولات -عمل الحزبان الكرديان المعروفان على إشاعتها- عن الاقتتال بين الأكراد والشعب العربي، أو أن الشعب العربي يريد إبادة الأكراد".

وأضاف "لو كان ذلك صحيحاً لقتل الآلاف من الأكراد الذين يقيمون في بغداد والأنبار والمحافظات الأخرى"، مشيرا إلى أن الأكراد لم يشكوا من وجود حالات تمييز إطلاقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة