سعي أميركي روسي لإحياء الهدنة في سوريا   
السبت 24/7/1437 هـ - الموافق 30/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:05 (مكة المكرمة)، 0:05 (غرينتش)

قالت الولايات المتحدة إنها تبحث مع روسيا محاولات لإحياء اتفاق الهدنة في سوريا، بينما أكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب أن المفاوضات بشأن مستقبل سوريا السياسي لا يمكن أن تتم في ظل استمرار انتهاكات الهدنة.

وباتت الهدنة التي بدأت يوم 27 فبراير/شباط الماضي في حكم الفاشلة في ظل تعرض حلب منذ أكثر من أسبوع لقصف جوي مكثف من الطيران الروسي والسوري، يستهدف المشافي والمنشآت المدنية والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى -بينهم نساء وأطفال- ومئات الجرحى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الجمعة "أملنا هو إحياء الاتفاق.. بوسعنا أن نصنع قوة دفع مرة أخرى للوصول إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية، يتم الالتزام به على نطاق واسع".

وذكر مسؤول بارز في الخارجية الأميركية أن الاتفاق على هدنة مؤقتة في ريفي اللاذقية ودمشق بداية من هذه الليلة، سيعتمد كاختبار لمحاولة إحياء اتفاق وقف الأعمال العدائية في كل أنحاء البلاد بما يشمل حلب.

من جانبه، قال رياض حجاب عبر حسابه في موقع تويتر بعد اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن "الوضع غير مناسب للحديث عن عملية سياسية في ظل المجازر المروعة والانتهاكات الممنهجة للهدنة التي لم يعد لها أي وجود فعلي على الأرض".

وأضاف حجاب أن كيري عبر عن قلقه من تدهور الوضع الأمني والإنساني في حلب وغيرها من المحافظات السورية، وأنه استنكر استهداف النظام للمستشفيات والمناطق الآهلة بالسكان.

وتابع "أكد كيري أنه يجري اتصالات مع موسكو لحمل النظام على وقف الأعمال العدائية واحترام الهدنة وتوفير البيئة الملائمة للعملية السياسية عبر إنشاء هيئة حكم انتقالية لا يشارك فيها بشار
الأسد الذي فقد شرعيته".

بدوره قال منذر ماخوس سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس والمتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات للجزيرة، إنه لا يمكن الاستمرار في عملية سياسية "عبثية" في ظل عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتصعيد المتواصل من قبل النظام وروسيا المتواطئة معه.

وأكد الاتئلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن نظام الأسد وروسيا يطلقان رصاصة الرحمة على الهدنة الهشة بعد "المجازر الشنيعة" التي ترتكب في حلب، مؤكدا أن ذلك جريمة حرب واضحة.

وقال رئيس الائتلاف أنس العبدة إن التصعيد العسكري من قبل النظام في حلب ومناطق أخرى،  "هروب من استحقاقات تتعلق بالانتقال السياسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة