مؤتمر أفغاني في بيشاور يدعو لمغادرة بن لادن   
الخميس 1422/8/8 هـ - الموافق 25/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشاركون في المؤتمر يستمعون إلى خطاب أحد الزعماء
اختتم في مدينة بيشاور الباكستانية مؤتمر أفغاني نظمته الجبهة الوطنية الإسلامية الأفغانية -وهي تيار تقليدي مؤيد للحكم الملكي في أفغانستان- بالدعوة إلى مغادرة أسامة بن لادن للأراضي الأفغانية ووقف الغارات الأميركية على حد سواء.

فقد طالب البيان الختامي للمؤتمر-الذي تغيب عنه تمثيل رسمي عن طالبان وتحالف الشمال المناوئ- بمغادرة قادة تنظيم القاعدة للأراضي الأفغانية دون أن يذكرهم بالاسم.

وفي هذا السياق قال البيان "نحن المشاركين في المؤتمر من أجل السلام والوحدة الوطنية في أفغانستان وكل الأفغان ندين بشدة الأعمال التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة, ونطالب بأن يكف الأجانب الذين يزيدون من مآسينا -بسبب علاقتهم بهذه الأعمال- عن استغلال ضيافة الأفغان وأن يغادروا البلاد".


أهم مطالب البيان:

عقد مؤتمر موسع
_
مغادرة بن لادن وكل الأجانب
_
وقف الغارات الأميركية
_
وقف القتال بين الأطراف الأفغانية
_
إخلاء كابل من الأسلحة
_
تسريع المسيرة السياسة

ودعا البيان في الوقت ذاته الولايات المتحدة إلى وقف غاراتها -التي تسببت بمقتل مدنيين- على أفغانستان بأسرع وقت ممكن.

مؤتمر موسع
ودعا المشاركون في المؤتمر إلى عقد "لوي جرغا" -وهو مجلس شورى تقليدي موسع يضم زعماء قبائل وعرقيات وزعماء سياسيين وشخصيات أفغانية كبيرة- في مدينة بيشاور بأقرب وقت ممكن للاتفاق على مرحلة ما بعد طالبان وملء الفراغ السياسي في كابل في حال سقوط نظام طالبان تجنبا لإراقة المزيد من الدماء الأفغانية بحسب البيان.

ودعا البيان إلى وقف القتال الدائر بين الأطراف الأفغانية، في إشارة إلى المعارك الدائرة بين قوات طالبان وقوات تحالف الشمال المناوئ لها.

وأكد البيان أهمية نزع الأسلحة في العاصمة الأفغانية، مشيرا إلى أنه في حال ملء الفراغ السياسي في كابل بعد سقوط طالبان من قبل فصيل مسلح معين فإن ذلك "سيؤدي إلى حلقة جديدة من إراقة الدماء والفوضى ويجر ويلات جديدة على أفغانستان".

وشدد البيان على ضرورة تسريع المسيرة السياسية لمنع قيام وضع مضابه لما حدث بين عامي 1992 و1996, في إشارة إلى استيلاء تحالف الشمال على كابل والذي تسبب بوقوع معارك دامية بين الفصائل الأفغانية المتنافسة, مما أسفر عن مقتل مدنيين.

المشاركون
وقد شارك في المؤتمر زعيم معتدل من طالبان اسمه مولوي غازي نواز تناي من منطقة خوست في ولاية بكتيا الأفغانية قرب الحدود مع باكستان والذي أيد دعوة السلام التي أطلقها المؤتمر.

سيد أحمد جيلاني
وكانت الجبهة الوطنية الإسلامية الأفغانية التي يتزعمها سيد أحمد جيلاني -وهو الشخصية المقربة من الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش منفيا في روما- دعت عناصر وصفتها بالمعتدلة في حركة طالبان للمشاركة في المؤتمر الذي افتتح أمس.

ورغم عدم توجيه الدعوة بشكل رسمي لقادة تحالف الشمال المناوئ لطالبان غير أن دعوات وجهت إلى ممثلين للجماعات العرقية القاطنة في المناطق التي يسيطر عليها هذا التحالف ومنهم الأوزبك والتركمان وغيرهم, كما دعي وفد يمثل الملك الأفغاني السابق للمشاركة في المؤتمر.

وتجدر الإشارة إلى أن الجبهة الوطنية الإسلامية الأفغانية -وهي ائتلاف يضم 15 مجموعة- تعارض بقاء نظام طالبان في الحكم بكابل كما تعارض عودة تحالف الشمال إلى السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة