إجراءات أمنية قياسية بالعراق قبل القمة   
الاثنين 4/5/1433 هـ - الموافق 26/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

بدأت بعض الوفود العربية بالوفادة على العراق قبيل انطلاق القمة العربية الخميس القادم، وذلك وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة ودعوات لمناقشة الوضع الداخلي للبلاد في القمة، وفي ظل انتقادات لما صرفته الحكومة من أموال زادت على 1.25 مليار دولار.

وذكر مراسل الجزيرة في بغداد عبد الفتاح فايد أن مندوبي الدول العربية في جامعة الدول العربية وصلوا إلى بغداد، إضافة إلى بعض وزراء الاقتصاد المشاركين في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي سيلتئم قبيل القمة.

من ناحيته تحدث مراسل الجزيرة في بغداد محمد كبير الكتبي عن إجراءات أمنية غير مسبوقة في العاصمة العراقية بنشر النقاط الأمنية في كل مكان، وهو ما حوّل حياة العراقيين إلى "نقمة" كما نقل عن صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي.

وأفاد مراسل للجزيرة نت بنشر دبابات ومدرعات تابعة للجيش العراقي في المناطق الزراعية المحيطة بمطار بغداد الدولي.

ونقل المراسل عن شهود عيان القول إن الدبابات والمدرعات انتشرت في مناطق اليوسفية جنوب بغداد والرضوانية غربها، مشيرا إلى انتشار كثيف لها وسط الحقول الزراعية والبساتين، وفي الشوارع.

على صعيد متصل، أكدت اللجنة المالية في البرلمان العراقي أن الحكومة أنفقت أكثر من 1.25 مليار دولار خلال عامي 2011 و2012 للاستعداد للقمة العربية.

وقال عضو اللجنة أحمد المساري إن هذه المبالغ توزعت على صيانة الفنادق الرئيسية والشوارع القريبة من مقر انعقاد اجتماع القادة العرب في المنطقة الخضراء.

قضايا داخلية
صالح المطلك طالب بمناقشة القضايا الداخلية في القمة العربية (رويترز)
في السياق طالب صالح المطلك بمناقشة القضايا الداخلية في القمة العربية التي ستعقد في بغداد يوم الخميس المقبل.

وأكد نائب رئيس الوزراء العراقي في بيان له أن انعقاد القمة العربية في بغداد "استحقاق عراقي"، لأن العراق بلد مؤسس للجامعة العربية ومحوري وركيزة في الأمن العربي والإقليمي.

وأشار المطلك إلى أن إجراءات الحكومة الأمنية وحملة الاعتقالات الواسعة تحت ذريعة أمن القمة يفقد القمة قيمتها وأهميتها لدى الشارع العراقي.

من جانبه قال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن القضايا الداخلية في العراق أمر لا يمكن مناقشته في القمة العربية. وأشار إلى أن القمة ستؤكد على مواقف صريحة وواضحة فيما يخص الشأن العربي وقضايا التغيير.
 
وأضاف الموسوي أن مستوى مشاركة الوفود في القمة العربية لا يمكن الحكم عليه مبكرا. وحمل الدول العربية التي تخفض مستوى رئاسة وفودها مسؤولية ذلك التمثيل.

وفي تصريح لمراسل الجزيرة نت كريم حسين كشف القيادي بالقائمة العراقية ظافر العاني عن رسالة وجهها زعيم القائمة إياد علاوي إلى القادة العرب طالبهم فيها بتكثيف وجودهم في العراق والضغط من أجل تحقيق المصالحة العراقية المتعثرة.

وطالبت رسالة علاوي بأن تعمل الدول العربية من أجل الحد من النفوذ الإقليمي في العراق، وخاصة من إيران.

علاوي طالب الزعماء العرب بالضغط على الحكومة من أجل تحقيق المصالحة (الأوروبية)

تطلعات العالم
من جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس الأحد إن دول العالم تتطلع إلى ما ستتمخض عنه القمة العربية في بغداد من قرارات، واصفا القمة بأنها "قمة كل العرب"، في حين أكد أن طلب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد غير مطروح للبحث في القمة.

وقال العربي في تصريح إثر لقائه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد، إن الحكومة العراقية قامت بكل ما يمكن لإنجاح القمة العربية.

وأوضح أنه سيبحث مع المسؤولين العراقيين خلال الزيارة التي تسبق انعقاد القمة العربية بأربعة أيام الأوراق التي ستعرض على القمة وجدول أعمال اجتماعيْ وزراء الاقتصاد والخارجية العرب اللذين سيعقدان يومي 27 و28 من الشهر الجاري.

جدول الأعمال
في هذه الأثناء أكد المندوب الدائم للعراق في الجامعة العربية قيس العزاوي أن وزراء الخارجية العرب أقروا في جلسة خاصة جدول أعمال المؤتمر.

وأضاف أن جدول الأعمال تضمن عشرة بنود أهمها: تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن العمل العربي المشترك والقضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا واليمن والأوضاع في الصومال وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وسبل مكافحة الإرهاب.

كما يتضمن جدول الأعمال أيضا النظام الأساسي للبرلمان العربي الدائم، وقضايا التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، وتقييم العمل العربي المشترك، وآليات إعادة هيكلة الجامعة العربية والمنظمات التابعة لها، وقضية الإرهاب وتأثيراتها على دول المنطقة.

آراء مواطنين
وقد رحب مواطنون عراقيون استطلعت الجزيرة آراءهم بانعقاد القمة العربية الثالثة والعشرين في بغداد. وأكد هؤلاء أن عودة العراق للعالم العربي تفتح أمامه آفاق تعاون مختلفة يمكن أن تساهم في بناء المرحلة المقبلة في البلاد.

في المقابل تحفظ آخرون على انعقاد القمة في ظروف العراق الراهنة وما يشهده من تجاذبات سياسية وتوتر أمني وصعوبات اقتصادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة