مقتل ثلاثة جنود أميركيين في اشتباكات ببغداد   
الثلاثاء 1426/2/25 هـ - الموافق 5/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)
الإجراءات الأميركية لم تمنع هجمات المسلحين (رويترز-أرشيف)

قتل ثلاثة جنود أميركيين ورابع عراقي في مواجهات عنيفة اندلعت مع مسلحين أثناء عمليات دهم واعتقالات شمال شرق بغداد. وأوضح بيان للجيش الأميركي أن الاشتباكات وقعت بمحافظة ديالى, مشيرا إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزة العشرات من المسلحين.
 
وفي تطور آخر خطف مسلحون ضابطا كبيرا بالجيش العراقي هو العميد الركن جلال محمد صالح الذي يتولى قيادة فرقة مدرعة خاصة تعتبر واحدة من أوائل الوحدات المدرعة بالجيش العراقي.

وأوضحت المصادر العسكرية العراقية أن مسلحين أخرجوا صالح من سيارته أثناء توجهه إلى عمله غربي بغداد صباح اليوم الثلاثاء, مشيرة إلى اختطاف أفراد الحماية الخاصة بالضابط في العملية.

في غضون ذلك اهتزت المناطق الواقعة حول مطار العاصمة صباح اليوم إثر انفجار عنيف لسيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي. وقالت المصادر الأمنية العراقية إن مدنيا واحدا قتل في الحادث.
وفي جنوب بغداد احترقت سيارة عسكرية أميركية صباح اليوم إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا عسكريا, وذلك بعد ساعات من هجوم ثان على سجن أبو غريب أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسؤوليته عنه. ويأتي بعد يوم من هجوم شامل على السجن أدى لإصابة 44 جنديا أميركيا و12 سجينا.

ولم تؤكد المصادر العسكرية الأميركية أو العراقية وقوع إصابات في الانفجار، حيث فرضت القوات الأميركية طوقا أمنيا حول المكان ومنعت الصحفيين من الاقتراب.   
 
كما علمت الجزيرة أن اشتباكات عنيفة نشبت بين القوات الأميركية ومسلحين في منطقة الغزالية غربي العاصمة. وكان الجيش الأميركي أعلن عن مقتل أحد جنوده وجرح آخر السبت برصاص مسلحين في بلدة تلعفر بمحافظة الموصل شمالي العراق. كما أعلن الجيش عن مقتل جندي آخر في بيجي شمال بغداد.
انفجار غرب بغداد طال المدنيين (رويترز)

وفي العاصمة أيضا أصيب مدني عراقي -كان في سيارته- بجروح خطيرة برصاص أطلقه عناصر أمن كانوا يحاولون تجاوزه على جسر وسط المدينة. كما أصيب ثلاثة عراقيين بينهم ضابط بالشرطة نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية في بعقوبة شمال شرق بغداد.

وفي مدينة الصدر شرقي بغداد أعلن الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى أن مسلحين مجهولين هاجموا مقر الحزب في المدينة ذات الغالبية الشيعية وأحرقوه، وقاموا بتكسير أجهزة الحاسوب وتحطيم المكتبة والنوافذ.

تمرد المعتقلين
من جهة أخرى كشف الجيش الأميركي النقاب عن قمع تمرد للمعتقلين في معسكر بوكا جنوبي العراق, حيث أصيب 16 شخصا بينهم 12 معتقلا وأربعة من الحراس الأميركيين.

وقال بيان أميركي إن المعتقلين في أكبر سجن تديره القوات الأميركية بالعراق بدؤوا تمردهم بإحراق الخيام التي يقيمون فيها، وقذف الحراس بالحجارة وترديد هتافات معادية للولايات المتحدة.

وفي الشهر الماضي أحبط الحراس محاولة للهرب من معتقل بوكا عبر نفقين تحت الأرض. وفي يناير/كانون الثاني أطلق الجنود الأميركيون النار على أربعة نزلاء بالمعسكر أثناء تمرد مماثل.

في تطور آخر أصدرت المحكمة الجنائية المركزية بالعراق أحكاما بالسجن تتراوح بين سنتين ومدى الحياة بحق أربعة أشخاص هم اثنان من المواطنين السوريين وليبي وسعودي، اتهموا بالتسلل إلى العراق "والانضمام لحركة المقاومة فيه" كما جاء في بيان للسلطات العراقية.

في غضون ذلك دعا رئيس ديوان الوقف السني الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي الحكومة العراقية والقوات الأميركية إلى إطلاق سراح أكثر من ثمانين إماما وخطيب مسجد سني تم اعتقالهم منذ احتلال العراق بالتاسع من أبريل/نيسان 2003.
 
كما طالب بالكف عن اعتقال أئمة المساجد ودهمها، لأن مثل هذه الاعتقالات ستزيد الوضع الأمني تأجيجا واضطرابا.

شكل الحكومة العراقية المقبلة لم يتحدد بعد (رويترز-أرشيف)
الحكومة العراقية

على صعيد الوضع السياسي استأنف ممثلو القائمتين الكردية والشيعية وقائمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي مفاوضاتهم، من أجل انتخاب هيئة رئاسية وتشكيل حكومة جديدة.

وقال وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة والعضو المفاوض بالوفد الكردي هوشيار زيباري إن المباحثات ستتركز على مسألة الهيئة الرئاسية المكونة من رئيس الجمهورية ونائبيه والتي يفترض أن يتم انتخابها بجلسة الجمعية الوطنية (البرلمان) القادمة غدا الأربعاء.

إلا أن الدكتور سعد جواد قنديل الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عضو الجمعية الوطنية، أكد أن هنالك الكثير من النقاط موضع الخلاف بين قائمة الائتلاف الموحد وقائمة التحالف الكردستاني. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة