مظاهرات "مليونية" في الإسكندرية   
السبت 1432/3/16 هـ - الموافق 19/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:52 (مكة المكرمة)، 23:52 (غرينتش)

المتظاهرون أكدوا على ضرورة تحقيق جميع مطالب الثورة (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

احتشد الجمعة مئات الآلاف في محافظة الإسكندرية شمالي مصر تلبية للدعوة إلى مظاهرات مليونية للاحتفال بانتصار ثورة 25 يناير/كانون الثاني وتأبين الشهداء وتأكيد ضرورة تحقيق باقي أهداف ومطالب الثورة التي أسقطت الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

وأطلق المنظمون على هذه المظاهرات اسم "جمعة النصر والوفاء"، التي شارك فيها ممثلو القوى والحركات السياسية والنقابات المهنية والمثقفون وجماهير غفيرة دُعيت للاحتفال بانتصار الثورة في ميدان سيدي جابر، أحد أهم ميادين المحافظة.

المظاهرات شهدت مشاركة مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية (الجزيرة نت)
أجواء احتفالية
وقد بدأت فعاليات الاحتفالية عقب خطبة الجمعة، التي ألقاها الداعية الإسلامي الشهير الشيخ أحمد المحلاوي، بتوافد أهالي المدينة من كل الاتجاهات والأعمار إلى مسجد القائد إبراهيم بميدان محطة الرمل في أجواء احتفالية.

وخرجت عدة مظاهرات من مناطق متفرقة بالمحافظة جابت شوارع المدينة، وردد المشاركون فيها الأناشيد الوطنية وشعارات تؤيد الثورة حاملين الأعلام ومرددين صيحات التكبير و"تحيا مصر" تعبيرا عن فرحتهم.

وانطلقت الألعاب النارية في سماء المدينة والزغاريد من شرفات المنازل، ورفع المتظاهرون أعلام مصر، وحرص عدد كبير من أصحاب السيارات على تزيينها والتجول في شوارع المدينة، خاصة على الكورنيش، رافعين أعلام مصر.

وقد كثفت قوات الجيش من وجودها في الشوارع والأماكن الحيوية ووزعت الأعلام والمياه على المتظاهرين، في حين حرص آخرون، خاصة الأطفال والفتيات، على رسم علم مصر على وجوههم تعبيرا عن الفرحة بالنصر والانتماء للبلاد.

وحمل شبان أعلاما ولافتات كتب عليها "الشعب أسقط النظام" و"شهداء الثورة أحياء عند ربهم يرزقون" و"مصر فوق الجميع"، بالإضافة إلى أسماء وصور الشهداء، كما خرج نحو ألفين من أعضاء هيئة التدريس احتفالا بسقوط نظام مبارك.

ونظم الآلاف من طلبة وطالبات جامعة الإسكندرية مسيرة على طريق الكورنيش احتفالا بالثورة، ودعوا لعودة انتظام العمل في مختلف مؤسسات الدولة لإعادة الحياة إلى البلاد، وذلك في الحملة التي دشنوها تحت عنوان "إعادة إعمار مصر".

كما انضمت إلى المسيرات أعداد كبيرة من العمال الذين طالبوا في بيان لهم بسرعة تعقب وخلع كل رموز النظام السابق والعمل الفوري على استعادة الأموال المنهوبة والأراضي المسروقة من أجل تدعيم العدالة الاجتماعية.

وتعهد العمال في بيانهم -الذي جاء تحت عنوان "يد تبني ويد تحنى"- بالمحافظة على كل المنشآت والمؤسسات واستمرار العمل وتقديم مصلحة الوطن ومبادئ الثورة على كافة مطالبهم الفئوية من أجل الحرية والكرامة وعزة الوطن.

المتظاهرون رفعوا الأعلام المصرية (الجزيرة نت)
الثورة مستمرة
وذكرت اللجنة التنسيقية لشباب الثورة في الإسكندرية في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخه منه أن "الثورة مستمرة لأن مطالبها لم تتحقق على أرض الواقع"، وطالب البيان بإلغاء حالة الطوارئ والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وإقالة حكومة تصريف الأعمال التي يقودها أحمد شفيق وسرعة تشكيل حكومة "تكنوقراط" مستقلة تلبي مطالب الشعب ولا تضم وجوها من النظام السابق.

وشدد البيان على سرعة الاستجابة لمطالب الثورة ومحاكمة "الفاسدين" الذين نهبوا ثروات البلاد من رموز النظام السابق، وإلغاء المحاكم العسكرية والاستثنائية وجميع الأحكام الصادرة عنهما.

وقال محمود جابر، وهو أحد أعضاء اللجنة، إن الثورة لا تزال قائمة وإن احتفالات اليوم للتذكير بأنها لم ولن تنتهي إلا بعد الاستجابة لكل المطالب وبدء نظام ديمقراطي سليم والقضاء على كل جذور الفساد.

وأشار رامي السيد، وهو أحد المشاركين في الاحتفالية، إلى أن المسيرات والاحتفالات الأسبوعية التي أعلن عنها شباب ثورة 25 يناير تدل على رقي وحضارة المجتمع، مشيرا إلى أن هؤلاء الشباب قاموا بالثورة للإطاحة بالرئيس السابق، ثم بدؤوا بالمطالبة بتغيير الأوضاع القائمة والانتقام لأرواح الشهداء والمصابين.

وأضاف أن الحضور وإظهار القدرة على الحشد والمطالبة بالحقوق هو أمر مطلوب بشدة في الوقت الحالي لضمان عدم انفراد شخص أو جهة بفرض نفسه أو وجهة نظره على جموع المواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة