رابطة الكتاب السوريين تنتخب أمانة عامة   
الجمعة 29/5/1433 هـ - الموافق 20/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
صادق جلال العظم حصل على غالبية الأصوات في انتخابات الرابطة (الجزيرة)
وصف مثقفون عرب انتخابات رابطة الكتاب السوريين، التي أعلنت نتائجها بنقابة الصحفيين بالقاهرة، بأنها إنجاز ديمقراطي للثورة السورية التي اندلعت قبل 13 شهرا. وفاز بعضوية الأمانة العامة للرابطة 34 كاتبا وكاتبة، بينهم المفكر البارز صادق جلال العظم الذي نال أكثر الأصوات.
 
وتمت عملية التصويت بالموقع الإلكتروني للرابطة، وشارك فيه أعضاؤها من داخل البلاد وخارجها. وقال الموقع إن البعض واجه ظروفا "صعبة في أماكن الاختباء" داخل البلاد.

وأشرف على عملية فرز الأصوات بالقاهرة كل من الشاعر السوري نوري الجراح، والشاعر اللبناني بول شاؤول، والروائي الأردني محمود الريماوي، والشاعر الفلسطيني زهير أبو شايب، ومن مصر الكاتب سعد القرش.

وأعلنت نتيجة الانتخابات ضمن ندوة عن الثورة السورية  بحضور مثقفين مصريين منهم شريف حتاتة وعبلة الروني وسعيد الكفراوي وعبد المنعم رمضان وعز الدين نجيب وأسامة عفيفي وفؤاد قنديل والبهاء حسين.

وأعلن نوري الجراح فوز 34 كاتبا بعضوية الأمانة العامة للرابطة، حيث جاء العظم في مقدمة الفائزين، يليه بالترتيب كل من روزا ياسين حسن وفرج بيرقدار وفواز حداد ورشا عمران ولينا الطيبي وريم الجباعي وجورج صبرا وحسين عودات وخطيب بدلة وخلدون الشمعة وعبد الرزاق عيد وحسام الدين محمد ومحمد شحرور.

وأكدت الرابطة في بيان أن اللجنة المشرفة على الانتخابات توصلت بالإجماع إلى أن الفائزين الثلاثة عشر الأوائل الذين حازوا على أعلى نسبة من الأصوات هم الذين سيؤلفون تلقائيا هيئة المكتب التنفيذي للرابطة، على أن يتفقوا فيما بينهم على طريقة توزيع المناصب، بما فيها منصب رئيس الرابطة والسكرتير العام سواء بالتوافق أو التصويت.

نوري الجراح: انتخابات الرابطة تجاوزت أحادية الاتحادات الحزبية (الجزيرة)

ثمرة الثورة
وتأسست رابطة الكتاب السوريين بداية العام الجاري، كتجمع مستقل للمثقفين السوريين من مختلف التيارات الأدبية والفكرية خارج إطار الهيئات الرسمية. وأعلن المئات من الكتاب والأدباء العرب انتسابهم إليها، بعد أن أتاحت عضويتها للكتاب العرب، وغير العرب ممن يساندون الشعب السوري كأعضاء شرف.

وجاءت الرابطة ثمرة لدعوة تبناها سبعة مثقفين سوريين هم صادق جلال العظم ونوري الجراح وياسين الحاج صالح وحسام الدين محمد وفرج بيرقدار وخلدون الشمعة ومفيد نجم، واعتبر كل الذين انتسبوا إلى الرابطة وعددهم أكثر من مائتين أعضاء مؤسسين.

وقال نوري الجراح خلال المؤتمر إن انتخابات الرابطة  تعد الثمرة الأولى للثورة السورية، أملا في ولادة روابط أخرى الفترة القادمة. وهي تدل على "تعددية خصبة تعكس المكونات الأساسية للمجتمع السوري، من عناصر فكرية وإثنية ودينية وحزبية، بحيث تجاوزت وللمرة الأولى ربما أحادية الاتحادات الحزبية ذات الصوت الواحد".

وأضاف أن ذلك يعد "بمثابة رد مباشر من المجتمع المدني السوري على ما يروجه النظام الاستبدادي من اتهامات للثورة السورية تمس بمدنيتها وسلميتها".

من جهته قال بول شاؤول "الثورات العربية هي الإعلان الحقيقي عن انتهاء القرن العشرين الشمولي، بهذه الثورات يتعلم العالم من العرب كيف يضحي بنفسه في سبيل الحرية، وإن رابطة الكتاب السوريين هي الرد الثقافي الديمقراطي على الفكر الأحادي الذي يجب أن يتمرد عليه المثقف".

واعتبر الشاعر محمود الريماوي أن اتحاد الكتاب العرب، وهو اسم يطلق على اتحاد الكتاب الرسمي في سوريا ذراعا ثقافية للسلطة، بدليل أنه لم يفكر في الدفاع عن أعضائه الذين تعرضوا لسجون النظام. وقال زهير أبو شايب إن الرابطة ليست بديلا للاتحاد الرسمي، ولكنها الكيان الديمقراطي الذي يقبل التنوع والتعدد الذي يمثل الثقافة السورية في ثرائها وتعددها.

وشهدت الساحة الثقافية والسياسية السورية ظهور عدة تنظيمات مستقلة، ففي الشهر التالي لتأسيس رابطة الكتاب تأسست في فبراير/ شباط الماضي رابطة الصحفيين بعيدا عن اتحاد الصحفيين الرسمي الذي اتهموه بالانحياز لممارسات النظام، كما ظهر تكتل مستقل للفنانين التشكيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة