مسؤول بحزب العمال يتهم أنقرة بابتزاز واشنطن وبغداد   
الثلاثاء 1428/10/5 هـ - الموافق 16/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)

حزب العمال الكردي أكد جاهزيته لمواجهة أي هجوم للجيش التركي (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل

قال عضو في قيادة حزب العمال الكردستاني إن الجيش التركي يريد احتلال شمال العراق ليكون بمقدور بلاده التدخل بشكل مباشر بالأوضاع العراقية وبخاصة في القضايا التي تتعلق بالأكراد كموضوع كركوك، وكذلك العمل على القضاء على الحكومة الإقليمية التي يديرها الأكراد والتأثير سلبا على "العلاقات الوثيقة" التي تربط الأكراد العراقيين بالولايات المتحدة.

وأضاف عضو قيادة العمال الكردستاني ومسؤول العلاقات الخارجية بالحزب للجزيرة نت في اتصال هاتفي "لن يدخلوا جنودهم للمنطقة ليوم أو سنة وإنما للبقاء الدائم، لقد أدخلوا بعض القوات لمواقع شمال العراق قبل عشر سنوات ولم يخرجوا منها للآن".

واتهم عبد الرحمن الجادرجي الحكومة التركية بالعمل على ابتزاز الولايات المتحدة من خلال التهديد باجتياح شمال العراق، وكذلك السياسيين الأكراد العراقيين وتخويفهم ودفعهم لقتال العمال الكردستاني.

مواقع الحزب
ونفى القيادي الكردستاني أن تكون قوات حزبه قد قامت بإخلاء مواقع وجودها السابقة شمال العراق أو جنوب تركيا بسبب تهديدات الحكومة التركية باستهداف مواقع الحزب في العراق.

وأكد الجادرجي أن الحكومة والجيش في تركيا أرادا القضاء على حزبه في الفترة الماضية وبكل الوسائل، مشيرا إلى عمليات استهداف أفراد الحزب ومناصريه.

وأضاف "حاولوا اغتيال قائدنا عبد الله أوجلان داخل السجن، وخططوا بواسطة عملائهم لاغتيال عدد من قياديي حزبنا بواسطة دس السم لهم لكننا كشفنا مخططهم وأوقفنا العملاء وأنزلنا العقاب بهم".

زعيم العمال الكردستاني يتوسط صور قتلى الحزب مع الجيش التركي (الجزيرة نت)
الهجوم المتوقع

بالمقابل استبعد الجادرجي أن يكون الهجوم التركي موسعا وعبر الجنود، وتوقع أن تتركز الحملة على القصف الجوي لكنه ورغم ذلك توقع أن يتسبب الهجوم بزيادة مشاكل المنطقة.

وعبر مسؤول العلاقات الخارجية عن قناعته بأن معالجة المشكلة الكردية كفيل بإنهاء نشاط مقاتلي الحزب ووجودهم شمال العراق، وهو الأمر الذي يزعج تركيا.

لكنه في نفس الوقت توعد بتشكيل حركة مقاومة شعبية كبيرة للأكراد ضد الحكومة والجيش التركي، في حال بدء الهجوم. وطالب الأكراد في تركيا والعراق وفي كل مكان، بالوقوف بشتى الوسائل ضد الهجوم التركي وتنظيم تظاهرات واحتجاجات واسعة.

وكان حزب العمال قد أكد في بيان أصدره مؤخرا، أنه اتخذ استعدادات كبيرة لمواجهة أي عمل عسكري تركي ضدهم.

وقال الجادرجي إن الجيش التركي سبق له وأن نظم 24 هجوما كبيرا ضد مواقع حزبه وكان بعضها بدعم أميركي ومن أكراد العراق، ورغم ذلك انتهت كلها إلى الفشل مؤكدا أن "الهزيمة ستكون بانتظارهم هذه المرة أيضا".

ولم يستبعد القيادي بالحزب الكردستاني حدوث تبديل بالموقف الأميركي، من معارضة الهجوم إلى تأييده.

الجنود الأتراك
من جهة أخرى أشار الجادرجي -استنادا إلى مصادر قال إنها استخبارية- إلى أن معنويات الجيش التركي إزاء الهجوم المقبل متدنية، وأنهم لا يريدون القتال.

وشدد على أن العمال الكردستاني لا يريد الحرب ولا يسعى لها، بدليل إعلانه وقفا لإطلاق النار لأكثر من مرة ومن طرف واحد آخرها دام عاما كاملا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة