انتقادات بعد إغلاق منتدى شبابي بغزة   
الاثنين 1432/1/8 هـ - الموافق 13/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)
أعضاء "شارك" احتجوا على قرار إغلاق مقرهم (الجزرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أثار إغلاق الحكومة الفلسطينية المقالة لمنتدى "شارك" الشبابي في غزة موجة انتقادات، وأعقبها حديث متكرر عن مضايقات عدة تمارسها قوى الأمن ضد المؤسسات الأهلية والخيرية والصحفيين.
 
وبينما يقول القائمون على "شارك" إنهم لم يبلغوا بسبب مقنع لإغلاق مؤسستهم التي تخدم قطاع الشباب، تقول الحكومة إن الإغلاق مؤقت وجاء بغرض دفع المؤسسة لتصويب أوضاعها لدى وزارة الداخلية ولمخالفات على المستوى الأخلاقي.
 
أبو سلطان: مبررات الإغلاق غير مقنعة (الجزيرة نت)
أسباب مبهمة
ويقول عضو مجلس إدارة منتدى "شارك" سامي أبو سلطان، إنهم لا يعرفون السبب الحقيقي وراء الإغلاق و"حتى بعض الأسباب التي أبلغنا بها غير مقنعة" موضحاً أن الأمن في غزة استدعى مرات متعددة القائمين على المنتدى قبل إغلاقه.
 
وأوضح أبو سلطان للجزيرة نت أن الأمن سألهم عن الاختلاط في المؤسسة وزعم أنه وجد مواد إباحية على بعض الأجهزة التي صادرها من المقر، مؤكداً أنهم أبلغوا الأمن استعدادهم للتدقيق والإصلاح والمحافظة على القيم الاجتماعية.

وأشار أبو سلطان إلى أنه منذ قرار إغلاق المنتدى في الثلاثين من الشهر الماضي لم ينجح محامي "شارك" بالحصول على صورة للقرار الصادر عن النائب العام، مؤكداً أن مؤسسته تعرضت لهذه الضغوط عقب دراسة أصدرتها عن واقع الشباب والتي كان عليها تحفظات من قبل الحكومة.
 
ويفتخر أبو سلطان بأن منتدى "شارك" رفض الحصول على تمويل لمشاريع ممولة من (يو إس إيد) الأميركية "لأنها تشترط توقيعنا على وثيقة نبذ الإرهاب".
 
القضاء هو الحكم
من جهته يقول الكاتب والناشط الحقوقي مصطفى إبراهيم إنه لا يجوز للنائب العام إغلاق منتدى "شارك" أو أي مؤسسة أهلية أو خيرية لأن الإغلاق فقط يكون عبر قرار قضائي.
 
وأوضح إبراهيم للجزيرة نت أن القضاء هو الفيصل بين الحكومة وبين المؤسسات الخيرية والأهلية، وإن وجدت الحكومة أخطاء أو ملاحظات على أي مؤسسة فإن عليها أن تلجأ للقضاء لمحاسبة المخطئين.
 
وأشار إلى أن الحريات العامة يتم التضييق عليها بطرق مختلفة، فهناك تضييق على بعض المؤسسات الخيرية والأهلية، وهناك رقابة شديدة على الصحافة وما يكتبه الصحفيون، وغير ذلك من وسائل قمع الحرية، حسب تعبيره.
 
رزقة: الإغلاق جاء لتصويب أوضاع المؤسسة لدى الداخلية (الجزيرة نت)
رد الحكومة
بدوره دافع المستشار السياسي لرئيس الحكومة يوسف رزقة عن قرار إغلاق منتدى شارك، وقال للجزيرة نت إن الإغلاق مؤقت وجاء بقرار الجهة المختصة المشرفة على الجمعيات العاملة والتي تتبع الداخلية.
 
وأوضح أن القرار جاء لترتيب أوضاع المؤسسة، ولأسباب تتعلق بمخالفات تضر بمصلحة المجتمع على المستوى الأخلاقي، موضحاً أنه لا علاقة لهذا الأمر بالأوضاع السياسية، وإنما تم كي يتمكن أصحاب "شارك" من تصويب أوضاعهم لدى الوزارة المعنية.
 
وأضاف رزقة "نحن نحتضن الحريات ولا نتعرض لها" مشيراً إلى أنهم قاموا مؤخراً بحماية وتسهيل مهرجان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بذكرى انطلاقتها، وقبله مهرجان لحركة الجهاد الإسلامي.
 
وأكد المستشار السياسي أن الحكومة تسمح لهذه الحريات لأنها مكفولة كما ينص عليها القانون "الذي يحكم العلاقة بين المواطن والحكومة" مشيراً إلى أنه لو قورن بين الوضع في غزة والوضع في الضفة الغربية لوجد الفرق شاسعا، لأن الضفة وفق قوله بها "جرائم ضد الحريات وقمع متصاعد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة