العراق يطالب أنان بالسماح الفوري بدخول إمدادات الغذاء   
الثلاثاء 1424/1/22 هـ - الموافق 25/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محمد مهدي صالح

اتهم وزير التجارة العراقي محمد صالح مهدي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالرضوخ لضغوط "الشر" الأميركية بإلغائه اتفاق النفط مقابل الغذاء وتعطيله وصول إمدادات الغذاء والأدوية إلى العراق. وطالب الوزير العراقي أنان بأن يسمح فورا التزاما بقرار مجلس الأمن رقم 986 بدخول المواد الغذائية والطبية طبقا للعقود التي وقعتها بغداد، مشيرا إلى أن تلك المواد تكفيه لمدة سنتين.

وأعلن الوزير في مؤتمر صحفي عقده في بغداد رفض بلاده قبول أي مساعدات إنسانية قائلا إن العراق بلد غني ولا يحتاج لمساعدات. وأوضح أن لدى العراق عقودا لمواد غذائية وطبية معلقة لدى الأمم المتحدة تبلغ 21 مليار دولار وتوجد في بواخر.

وأشار إلى أنه طلب من نظيره الأردني بأن يعيد السلع التي كانت في طريقها إلى العراق وأن يواصل الأردن إرسالها. وناشد الوزير العراقي عمان التصرف بمسؤولية كما كان إبان حرب الخليج عام 1991 وعدم الرضوخ للضغوط الأميركية وتسليم العراق شحنات المواد الغذائية والطبية التي اشترتها بغداد والمخزنة على أرض معبر الرويشد الأردني. كما أكد محمد مهدي صالح وجود إمدادات غذائية وطبية تكفي العراقيين للقتال مدة ستة أشهر.

كوفي أنان

مجلس الأمن
جاءت تصريحات الوزير العراقي في وقت تستأنف فيه اليوم محادثات بين المندوبين داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مقترحات كوفي أنان لتولي الأمم المتحدة مسؤولية العقود العراقية في برنامج النفط مقابل الغذاء وتكييفها مع الاحتياجات الراهنة فور استئناف وصول الإمدادات من جديد.

وكان برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ العمل به عام 1996 وعلقه الأمين العام للأمم المتحدة قبيل بدء الغزو الأميركي البريطاني على العراق يستخدم عائدات النفط العراقية لدفع ثمن الغذاء والدواء وسلع مدنية أخرى لتخفيف أثر العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق بعد أن غزا الكويت في أغسطس/ آب 1990. وبموجب هذا الاتفاق وقعت عقود مؤخرا بقيمة مليارات الدولارات ودفعت بالفعل لكن السلع لم تسلم للعراق.

وقال دبلوماسيون إن روسيا وفرنسا والصين وسوريا -وهم من أقوى المعارضين للغزو الأميركي للعراق- قلقون من أي صيغة تجعل الأمم المتحدة تنسق جهودها مع القوات الأميركية البريطانية الغازية ومن ثم تضفي شرعية على تحركاتها العسكرية.

وأشار الدبلوماسيون إلى أنه إضافة إلى ذلك ترفض روسيا تغيير أو إسقاط أي عقود قائمة. أما ألمانيا -وهي أيضا ضد الحرب- فقد طرحت مقترحات للتوصل إلى حلول وسط بوصفها رئيسة للجنة التي تراقب برنامج النفط مقابل الغذاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة