الاستخبارات الأميركية تحذر واشنطن من هجمات جديدة للقاعدة   
الأربعاء 29/1/1429 هـ - الموافق 6/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:51 (مكة المكرمة)، 22:51 (غرينتش)
التقرير قال إن القاعد تدرب وتجند وتضع عناصر لشن هجوم على الأراضي الأميركية (أرشيف)

حذرت الاستخبارات الأميركية الثلاثاء من مخاطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم "إرهابي" مع قيام تنظيم القاعدة بتطوير قدراته على تدريب وتجنيد المقاتلين لشن مثل هذه الهجمات.
 
وأورد التقرير السنوي للاستخبارات الأميركية بشأن التهديدات المحدقة بالولايات المتحدة الذي عرضه مدير الاستخبارات مايك ماكونيل أن "تنظيم القاعدة يقوم بتحسين أحد العوامل الرئيسية في قدرته على مهاجمة الولايات المتحدة، وهو تدريب وتجنيد ووضع عناصر لشن هجوم على الأراضي الأميركية".
 
وأضاف التقرير "نرجح أن القاعدة تواصل تركيزها على أهداف سياسية واقتصادية مهمة وعلى بنى تحتية قد تخلف خسائر بشرية كبيرة وعلى عمليات تدمير ضخمة وصدمات اقتصادية مهمة، فضلا عن إثارة الذعر في صفوف السكان"، على غرار هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وشدد على أن "القاعدة والمجموعات الإرهابية المرتبطة بالتنظيم لا تزال تشكل تهديدات ذات دلالة في الولايات المتحدة وخارجها، والقيادة المركزية للقاعدة الموجودة في المنطقة الحدودية الباكستانية هي العنصر الأكثر خطورة".
 
وأوضح ماكونيل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن القاعدة استطاعت الاحتفاظ بمعقل في مناطق القبائل في باكستان عند الحدود مع أفغانستان يوفر لها قاعدة للإشراف على الهجمات بدعم من طالبان، وموقعا لتدريب مزيد من العناصر بهدف تنفيذ هجمات في باكستان والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.
 
مجندون غربيون
الاستخبارات الأميركية أكدت أن زعيمي القاعدة لا يزالان قادرين على الحفاظ على وحدة التنظيم (رويترز-أرشيف)
وأضافت الاستخبارات الأميركية في تقريرها أنها لاحظت منذ عام 2006 تدفق مزيد من المجندين الغربيين على معاقل القاعدة في باكستان. وتابعت أن كوادر التنظيم الإسلامي قادرة أيضا على إدارة عمليات في الخارج انطلاقا من قاعدتها.
 
وأكدت أن زعيمي القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري لا يزالان قادرين على الحفاظ على وحدة التنظيم وهدفه "مواجهتنا ومواجهة حلفائنا".
 
وعلى صعيد القاعدة في العراق، قال ماكونيل إن هجمات القوات المسلحة الأميركية ساهمت في إضعاف التنظيم، لكن فرعه هناك يظل الأكثر صلابة.
 
وأضاف "يزداد قلقي من أن يعمد تنظيم القاعدة، الذي نكبده خسائر كبيرة في العراق، إلى إعادة توجيه إمكاناته لتغذية مزيد من الهجمات خارج العراق".
 
وتابع ماكونيل أن فرع القاعدة في العراق سيواصل جهوده على الأرجح لتلبية طلب بن لادن عام 2005 بضرب الولايات المتحدة. وجاء في وثائق صادرتها الاستخبارات الأميركية إن أقل من مائة من عناصر القاعدة في العراق غادروا البلاد لتشكيل خلايا في بلدان أخرى.
 
كما أعرب مدير الاستخبارات عن قلقه حيال فروع القاعدة في شمال أفريقيا ولبنان وإزاء التهديد الذي يشكله متطرفون مستقلون عن التنظيم في أوروبا.
 
واعتبر أنه على المدى القصير، فإن "الهجمات التي يشنها متطرفون محليون بوحي من العقيدة العسكرية الإسلامية، من دون أن يتلقوا تعليمات عملانية من القاعدة، تظل تهديدا للولايات المتحدة أو للمصالح الأميركية في الخارج". ولاحظ أن "حلفاءنا الأوروبيين يبلغوننا دوريا أنهم يكتشفون مزيدا من الشبكات المتطرفة في بلدانهم".
 
تقنية الإغراق
"
هايدن: استخدمت وسيلة التعذيب هذه في استجواب خالد الشيخ محمد وأبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري عندما ساد اعتقاد بقرب وقوع هجمات ضخمة جديدة على الولايات المتحدة
"
من جهته اعترف مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) مايكل هايدن للمرة الأولى في الجلسة ذاتها أن الـCIA اعتمدت تقنية الإغراق مع ثلاثة مشبه فيهم من تنظيم القاعدة.
 
واستخدمت وسيلة التعذيب هذه في استجواب خالد الشيخ محمد وأبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري عندما ساد اعتقاد بقرب وقوع هجمات ضخمة جديدة على الولايات المتحدة.
 
وقال هايدن أمام أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ "دعوني أقل بوضوح, وأصرح رسميا أمام هذه اللجنة أن تقنية الإغراق استخدمت على ثلاثة أسرى فقط". وأضاف "استخدمت على خالد الشيخ محمد واستخدمت على أبو زبيدة كما استخدمت على الناشري".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة