دعوة لأوباما لنزع الكيميائي وتنحية الأسد   
السبت 1434/11/9 هـ - الموافق 14/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)
محللون يرون أن بوتين يتألق على المسرح العالمي على حساب أوباما (الأوروبية)
تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، ودعت إحداها إلى ضرورة نزع كيميائي النظام السوري وتنحية الأسد بنفس اللحظة، مضيفة أن بوتين يتألق على حساب أوباما، ودعت أخرى إلى عدم الثقة في الرئيس الروسي.

فقد دعت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى العمل على نزع الأسلحة الكيميائية للنظام السوري، وإلى العمل على تنحية الرئيس السوري بشار الأسد عن سدة الحكم في الوقت نفسه، وقالت إن أي اتفاق لنزع أسلحة الدمار الشامل السورية يجب أن لا يستثني تنحية الأسد.

وأوضحت الصحيفة أن إدارة أوباما تواجه تحديين اثنين بشأن المساعي الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة السورية المتفاقمة، يتمثل الأول في الاتفاق مع روسيا على خطة قابلة للتطبيق بشأن الإعلان عن الأسلحة الكيميائية السورية ومصانع إنتاجها ومن ثم تأمينها وتدميرها وفق جدول زمني واضح وبإشراف دولي وثيق، وإضفاء الطابع الرسمي على هذه الخطة باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي.

وأضافت أن التحدي الثاني يتمثل في مدى حفاظ إدارة أوباما على هدف الولايات المتحدة إنهاء الحرب في سوريا عن طريق تسوية سياسية تزيل نظام الأسد من السلطة.
الإدارة الأميركية مدعوة لتوخي الحذر إزاء أي سياسة قد يتبعها بوتين أو الأسد على شكل ممارسة المماطلة والتعطيل وشراء الوقت، وإلى العمل على استصدار  قرار أممي بشأن نزع كيميائي سوريا في غضون أسابيع

سياسة مماطلة
ودعت الصحيفة الإدارة الأميركية إلى توخي الحذر إزاء أي سياسة قد يتبعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو نظام الأسد على شكل ممارسة المماطلة والتعطيل وشراء الوقت، وقالت إنه يجب على الولايات المتحدة التلويح باستخدام القوة إذا لم يتم استصدار قرار أممي بشأن نزع كيميائي سوريا في غضون أسابيع.

وقالت الصحيفة في مقال للكاتبة الأميركية كاثلين باركر إن بوتين يتألق على المسرح العالمي على حساب أوباما، موضحة أن السبب الذي يجعل بوتين يسخر من أوباما يعود إلى تعثر الولايات المتحدة في اتخاذ إجراء حاسم بشأن الحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ أكثر من عامين.

وأوضحت الصحيفة أن بوتين لم يكن يجرؤ على إرسال رسالة إلى الشعب الأميركي كالتي أرسلها قبل أيام لو أن الرئيس جورج بوش هو من يجلس في البيت الأبيض، ولا كان الأسد يستطيع أن يهدد واشنطن بالقول إنه لن يوقع على اتفاق الأسلحة الكيميائية إلا إذا تخلت الولايات المتحدة عن تهديداتها العسكرية للنظام السوري.

وأضافت بالقول إنه لأمر مؤلم أن يشاهد العالم دور أوباما يتقلص بسبب عدم قدرته على الالتزام بموقف سبق أن راهن عليه بشأن الأزمة السورية، سواء ما تعلق بضرورة تنحي الأسد أو بضرورة عدم قطع الخط الأحمر، أو الخط الذي لم يعد مرئيا.

وقالت الصحيفة في مقال للكاتب الأميركي دانا ميليبانك إنه لا بد للشعب الأميركي من أن يرد على رسالة بوتين، موضحة أن الرسالة كتبت بلغة إنجليزية قوية، ومتسائلة إذا كان رجل المخابرات الأميركية السابق إدوارد سنودن قد ساعد بوتين في صياغة هذه الرسالة؟ أو أن مترجمي الرئيس الروسي أخطؤوا في ترجمة بعض الصفات التي نعت بها الشعب الأميركي، فالأمة الأميركية تتمتع ببعض الصفات وتمتلك بعض القيم التي تجعلها مختلفة عما يجري في روسيا.

وفي سياق الأزمة السورية المتفاقمة وصدى رسالة بوتين إلى الشعب الأميركي، نسبت مجلة تايم إلى النائب الأميركي راند بول القول إن الأمة الأميركية أمة مختلفة عن نظيرتها الروسية، داعيا إلى عدم الثقة ببوتين بشأن سياسته الدبلوماسية في الأزمة السورية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة