المعارضة الأسترالية تتهم هاورد بتضليل الشعب بشأن العراق   
الجمعة 1424/8/8 هـ - الموافق 3/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هاورد غير نادم على المشاركة في الحرب على العراق (أرشيف - رويترز)
اتهمت المعارضة الأسترالية رئيس الوزراء جون هاورد بتضليل الشعب بشأن ضرورة شن حرب على العراق، مشيرة إلى أن إخفاق الولايات المتحدة في العثور على أسلحة الدمار الشامل المزعومة يثبت وجهة نظرهم.

ويواجه هاورد إثر هذا الاتهام توبيخا رسميا في البرلمان الأسبوع المقبل. وقال بوب براون النائب عن حزب الخضر إن هاورد شارك في الحرب استنادا إلى مبرر زائف وإنه سيتقدم باقتراح توجيه التوبيخ لرئيس الوزراء يوم الثلاثاء القادم.

ووصف براون المبررات التي ساقها القادة الغربيون لشن الحرب على العراق بأنها الخداع الأكثر خطورة في تاريخ الديمقراطيات الغربية بما فيها الديمقراطية الأسترالية.

وبما أن الحكومة الأسترالية لا تملك أغلبية في مجلس الشيوخ فإن ذلك يعني أنه من الممكن طرح اقتراح توجيه التوبيخ بدعم حزب العمال المعارض الرئيسي لتوجيه صفعة إلى هاورد.

إصرار على الموقف
لكن هاورد رغم الانتقادات الداخلية والتقرير المبدئي الذي أصدره فريق التفتيش الأميركي عن الأسلحة بالعراق والذي أظهر عدم وجود أسلحة يصر على أنه غير نادم على قراره إشراك أستراليا في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة.

وقال هاورد أمس بعد صدور التقرير "أعتقد أن علينا عدم إصدار حكم نهائي حتى يكتمل التقرير، إنه تقرير مؤقت وأعتقد أنه يجب التشديد على ذلك" مشيرا إلى أن التقرير أظهر بالتأكيد بشكل فعلي قيام النظام السابق بقدر كبير من عمليات الإخفاء ونية واضحة لتطوير برامج أسلحة كيماوية وبيولوجية.

رئيس الوزراء الأسترالي تحدى المعارضة وأرسل قوات إلى العراق (أرشيف - رويترز)
وأكد هاورد أن أستراليا كانت لديها معلومات استخبارية "واضحة" قبل الحرب بأن نظام صدام حسين كان يمتلك قدرات لإنتاج أسلحة دمار شامل.

وكان هاورد تحدى المعارضة الداخلية الواسعة لإرسال قوات أسترالية للمشاركة في الحرب على العراق وقال إن ذلك القرار ضروري لمواجهة برامج الأسلحة التي زعم أن نظام صدام حسين يديرها.

وقد أظهر استطلاع للرأي نشر أواخر الشهر الماضي اعتقاد نحو نصف الأستراليين أن الحرب على العراق لم تكن مبررة. وأعرب 68% منهم عن اعتقادهم أن هاورد ضلل البلاد فيما يتعلق بأسباب الانضمام للحرب.

ولكن الاستطلاع أوضح أن نصف من يعتقدون أنهم ضللوا يرون أن ما قام به هاورد لم يكن مقصودا وأن آخرين ضللوه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة