الطلاب يتحدّون عودة الشرطة لجامعات مصر   
الأحد 1435/2/27 هـ - الموافق 29/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
طلبة الجامعات المصرية سيواجهون عودة الشرطة للحرم الجامعي بالمظاهرات السلمية (الجزيرة نت)
 
عمر الزواوي-القاهرة
 
تتصاعد موجة الرفض في مصر ضد القرار الحكومي بالسماح للشرطة بممارسة دورها الأمني داخل حرم الجامعات، مع تشديد غالبية الطلاب على أن التصدي للقمع وكبت الحريات لن توقفه الاعتقالات ولا القتل ولا الفصل من الدراسة.

وأكد مراقبون للجزيرة نت أن عودة الشرطة للجامعات لن تنهي المظاهرات الطلابية اليومية الرافضة للانقلاب، وإنما ستزيد من تصاعدها في ظل الاحتقان الطلابي الموجود الآن بعد مقتل بعض الطلاب واعتقال مئات آخرين.

من جانبها، أعلنت حركة "طلاب ضد الانقلاب" أن عودة الشرطة للجامعات ستكون بمثابة صب البنزين على النار، لاسيما بعد حوادث قتل الطلاب في جامعات الأزهر والقاهرة والزقازيق.
عودة الشرطة والآليات الأمنية للجامعات تستفز الطلبة لمزيد من التظاهر (الجزيرة نت)
عودة للقمع
ويرى رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة هشام أشرف أن "مجرد اقتراب الشرطة من الجامعات التي تعد أكبر مركز لتجمع الشباب هو أكبر كارثة يشهدها المجتمع المصري منذ ثورة 25 يناير" مؤكدا رفض الطلاب لقرار المجلس الأعلى للجامعات بعودة الشرطة للحرم الجامعي لتأمينه.

ويضيف أشرف أن "الهدف من عودة الشرطة لحرم الجامعات ليس لتأمين الطلاب خلال أداء الامتحانات كما يزعم المجلس، وإنما لقمع المظاهرات قبل الاستفتاء على الدستور" مؤكدا أن "الحلول الأمنية لن تجدي نفعا مع الطلاب".

ودعت حركة "طلاب ضد الانقلاب" جميع طلاب الجامعات إلى الإضراب عن الامتحانات، كوسيلة جديدة ونوع من أنواع التصعيد المستمر ضد الانقلاب العسكري.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الحركة إبراهيم جمال أنهم يرون أن الإضراب العام عن الامتحانات لأول مرة في تاريخ الحركة الطلابية هو إحدى الفعاليات المناهضة للانقلاب العسكري، مشيرا إلى أن هناك إجماعا بين طلاب مصر على ذلك.

ويضيف جمال أن محاولات قمع الطلاب بوجود الشرطة داخل حرم الجامعات سيكون لها نتائج عكسية تماما، حيث لا يقبل الطلاب أن تقمع حريتهم داخل الجامعات ولا خارجها.
دعوة الاضراب عن الامتحانات احتجاج على قمع الحريات الطلابية (الجزيرة نت)

المظاهرات مستمرة
واستطلعت الجزيرة نت آراء عدد من الطلاب بعدة جامعات حول موقفهم من عودة الشرطة لحرم الجامعات، وهل سيؤثر ذلك على المظاهرات التي تشهدها الجامعات يوميا؟

وأكدت معظم الآراء أن الطلاب سيواجهون ذلك بكل ما يستطيعون من وسائل سلمية، كما أن ذلك لن يمنع المظاهرات بل على العكس سيزيد من زخمها.

ويرى عمرو علي (طالب بتجارة القاهرة) أن قرار عودة الشرطة للجامعات ستكون له عواقب وخيمة على الشرطة، وليس على الطلاب الذين يرفضون رؤيتها خارج الجامعة فما بالك بداخلها.

ويضيف للجزيرة نت أن هذا القرار يدل على رغبة سلطة الانقلاب في قمع المظاهرات قبل الاستفتاء على الدستور "وهذا لن يحدث" لأن الطلاب لن يتنازلوا عن القصاص لدماء زملائهم ولا عن المعتقلين منهم.

وتقول عضو اتحاد طلاب جامعة الأزهر آية يحيى إن دعوة الشرطة للعمل داخل حرم الجامعات "قرار أحمق ترتكبه سلطة الانقلاب" بهدف وقف المظاهرات لكنه لن يفلح في كبح ثورة الطلاب العارمة، خاصة بعد سقوط قتلى بين الطلبة ومصابين بكل الجامعات.

بعض الطلاب يرون عودة الشرطة لحرم الجامعات ضرورية لحفظ الأمن خاصة خلال الامتحانات بغية حماية اللجان وضمان انتظامها دون تعطيل

حفظ الأمن
في المقابل، يرى بعض الطلاب أن عودة الشرطة لحرم الجامعات ضرورية لحفظ الأمن خاصة خلال فترة الامتحانات لحماية اللجان وضمان انتظامها دون تعطيل لاسيما في ظل المظاهرات اليومية التي تشهدها الجامعات.

ويقول محمد رجب (طالب بكلية طب القاهرة) إن وجود الشرطة بالجامعة لا يعني ممارستها دورا قمعيا ضد الطلاب، بل على العكس يمكن أن يكون لها دور أساسي في انتظام العملية التعليمية خاصة مع انتشار بعض أعمال البلطجة داخل الجامعات والتي تستغل ظروف المظاهرات اليومية.

وترى زهراء جمعة (طالبة بكلية إعلام القاهرة) أن الصورة السلبية التي خلفتها الشرطة قبل ثورة يناير لم تعد موجودة بالجامعات بعد الثورة، وعلى ذلك فإذا كان وجود الشرطة بالجامعات ضروريا لحماية الطلاب فيجب أن يكون ذلك مشروطا بعدم تدخلهم في أنشطة الطلاب بما فيها المظاهرات السلمية التي تعبر عن مطالب مشروعة دون عنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة