مقتل 14عراقيا بهجمات وقاضي صدام ينجو من محاولة اغتيال   
الأحد 1426/10/26 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)
الهجمات والتفجيرات قتلت وجرحت العديد من العراقيين (رويترز)

قتل 14 عراقيا في سلسلة هجمات تفجيرية شهدتها العاصمة العراقية وعدة مدن أخرى مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها منتصف الشهر المقبل.
 
فقد أعلنت الشرطة العراقية أن ستة عراقيين قتلوا وأصيب تسعة آخرون عندما انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب محطة للوقود على الطريق الواصل بين الضلوعية وسامراء شمال بغداد, ونقل المصابون إلى مستشفى سامراء العام وحالة بعضهم خطيرة.
 
كما قتل أربعة مدنيين عراقيين وأصيب خمسة أشخاص بينهم متعاقد أميركي لدى انفجار مفخخة استهدفت حافلتين تقلان أجانب وتحرسهما دورية أميركية في ساحة قحطان جنوب بغداد.

وفي حادث آخر أعلن مصدر بالجيش العراقي مقتل ثلاثة من جنوده في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش تابعة له في منطقة الرواشدة شرق العراق.

عراقية تدعو لابنها الجريح بالمستشفى (الفرنسية) 
كما شهدت الساعات الماضية هجمات استهدفت منظمي الحملات الانتخابية في العراق، فقد قتل أحد عناصر منظمة بدر وأصيب ثلاثة آخرون برصاص مسلحين عندما كانوا يقومون بوضع بعض الملصقات المؤيدة لقائمة الائتلاف العراقي الموحدة بحي العامل جنوب غرب بغداد.

وفي الموصل أصيب أحد أعضاء الحزب الإسلامي العراقي برصاص مسلحين عندما كان يقوم بوضع ملصقات مؤيدة للحزب في المدينة. 
 
من جهتها أعلنت القوة المتعددة الجنسيات مقتل من وصفته بأنه أحد المعاونين البارزين لزعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، موضحة أن بلال محمود عواد الشيبة الملقب بأبو عبيدة قتل في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في منطقة الرمادي غرب بغداد.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية اعتقال 12 عراقيا في كركوك اشتبهت بأنهم ينتمون لجماعة الزرقاوي وكانوا يخططون لاغتيال رائد الجوحي رئيس المحكمة الجنائية العليا التي تحاكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه.
 
مسؤولية الأمن
تدهور الوضع الأمني يأتي في وقت تحدث فيه مسؤول عراقي عن قرب تسليم القوات الأميركية مسؤولية الأمن في عدد من المدن والمناطق بصورة كاملة إلى القوات العراقية.
 
وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري سيوقع قريبا على اتفاقية بهذا الشأن مع الجانب الأميركي، معربا عن أمله بأن تتم هذه العملية قبل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة منتصف الشهر القادم.
 
من جانبه أكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أن قوات بلاده لن تضع جدولا زمنيا لانسحابها، موضحا أن عملية نقل المسؤولية والمهام تعتمد على الظروف وعلى كفاءة القوات العراقية حديثة التشكيل في القدرة على السيطرة.
 
السفير الأميركي بالعراق يجدد رفض بلاده تحديد جدول زمني للانسحاب (الفرنسية)
يشار إلى أن القوات الأميركية قد بدأت تسليم عدد من القواعد العسكرية للقوات العراقية, وكان آخرها مجموعة قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في ضواحي مدينة تكريت.
 
وقد تم تشكيل لجنة نقل عراقية أميركية مشتركة في الصيف لتقوم بمتابعة كيفية وإمكانيات نقل المسؤولية إلى قوات عراقية وتسلمها مسؤولية مناطق متوترة.

مشاركة الجماعات
في غضون ذلك توقع موفد الأمم المتحدة إلى العراق أشرف قاضي مشاركة كل الجماعات العراقية بمن فيهم العرب السنة في انتخابات الشهر القادم، مشيرا إلى أن ذلك سيشكل تطورا كبيرا مقارنة بانتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال قاضي للصحفيين في بغداد إن الهجمات المتواصلة للمسلحين وفضيحة التعذيب في سجن الجادرية قد تمنع المشاركة بكثافة في هذه الانتخابات، لكنه حث كل العراقيين الذين لهم حق الانتخاب على الذهاب لمراكز الاقتراع.

وأكد أن دور الأمم المتحدة يقوم على مساعدة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الإعداد التقني لهذه الانتخابات وتدريب العاملين فيها، معتبرا أن العملية الانتخابية ستتمتع بمصداقية أكثر في حال وجود عدد من المراقبين الدوليين.

واعتبر أن مؤتمر القاهرة الأخير بين الفرقاء العراقيين شكل خطوة أولى جيدة جدا نحو الحوار تمهيدا للتوصل إلى اتفاق وطني عراقي شامل. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة