أردوغان يتوجه لسوريا والجولان تتصدر أجندة مباحثاته   
السبت 20/4/1429 هـ - الموافق 26/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

برج مراقبة إسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة (الفرنسية)

يصل إلى دمشق اليوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في زيارة يلتقي فيها الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكرت مصادر دبلوماسية في أنقرة أن أردوغان سيحمل إلى الأسد تفاصيل العرض الإسرائيلي بالانسحاب من هضبة الجولان المحتلة منذ العام 1967 مقابل توقيع معاهدة سلام بين دمشق وتل أبيب.

وكان الرئيس السوري قال في تصريحات صحفية إن رئيس الوزراء التركي أبلغه بهذا العرض، مشيرا إلى أن الوساطة التركية التي بدأت منذ العام الماضي أثمرت تفاصيل إيجابية جديدة، رافضا في الوقت نفسه فكرة إجراء مفاوضات سرية مع إسرائيل.

وفي المقابل تباينت ردود الفعل الإسرائيلية بشأن استعداد إسرائيل فعليا للانسحاب من الجولان، فبينما نقل التلفزيون الإسرائيلي عن مصدر مسؤول في الحكومة الإسرائيلية قوله إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أبدى بالفعل استعداده المشروط للانسحاب من الجولان في إطار اتفاق سلام مع سوريا، اعتبر عضو الكنيست ورئيس حزب المفدال -الاتحاد القومي- إيفي إيتام أن الانسحاب من الجولان تنازل عن أمن إسرائيل وأنه لن يسمح لأي شخص بإعادتها إلى السوريين.

وبدوره قال الوزير رافي إيتان، وهو عضو في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، إن هضبة الجولان منطقة تخضع للسيادة الإسرائيلية ويجب إجراء استفتاء عام قبل بلورة أي اتفاق مع سوريا.

وشدد إيتان على أن التخلي عن أي قطعة أرض من الجولان مثله مثل التخلي عن قطعة أرض في تل أبيب.

من جهته أكد نائب وزيرة الخارجية مجلي وهبة أن الثمن الذي يجب على إسرائيل دفعه مقابل السلام مع سوريا واضح، لكن الضرورة تقتضي أن يكون الثمن السوري واضحا أيضا أي أن تكون الرغبة السورية في عقد اتفاق السلام مقرونة بالأفعال.

وأوضح وهبة أن هذا الثمن يتمثل بأن تنأى سوريا بنفسها عن ما وصفه بمحور الشر وتكف عن دعمها الظاهر والخفي لحزب الله والفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها.

يشار إلى أن محادثات السلام السورية الإسرائيلية انهارت عام 2000 بسبب الخلاف حول حجم الانسحاب الإسرائيلي من الجولان من جهة بحيرة طبرية. وكانت إسرائيل ضمت الجولان عام 1981، في تحرك قوبل بإدانة دولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة