المصارع يحقق مفاجأة ويفوز بالأسد الذهبي بمهرجان البندقية   
الأحد 1429/9/8 هـ - الموافق 7/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
فيم فاندرز يقدم ميدكي رورك ليتسلم جائزة الأسد الذهبي (الأوروبية)


أثار قرار لجنة تحكيم مهرجان البندقية والتي ترأسها المخرج الألماني فيم فاندرز منح جائزة الأسد الذهبي أمس السبت للمخرج الأميركي وارن أرونوفسكي عن فيلمه "المصارع" جدلا كبيرا، لأن الفيلم الفائز لم يكن متوقعا له الحصول على أي من جوائز المهرجان المهمة.
 
وأعرب فاندرز عن موقفه من النتائج حين أعلن أنه لن يشارك في لجنة تحكيم سينمائية أبدا من الآن وصاعدا.
 
وقال في المؤتمر الصحفي الذي أعقب توزيع الجوائز "كرئيس للجنة التحكيم لم أمنح دائما الجوائز للأفلام التي كنت أود مكافأتها". 
 
وتكونت اللجنة هذا العام إضافة إلى فاندرز من المخرج الروسي يوري أرابوف والممثلة الإيطالية فاليريا غولينو والمخرجين البريطاني دوغلاس غوردون والأرجنتينية لوكريسيا مارتل والأميركي جون لانديس والصيني جوني تو.
  
وأعرب فاندرز عن أسفه لكون قواعد مهرجان البندقية تمنع منح الفيلم الذي يحصل على جائزة كبيرة جوائز التمثيل، مما حرم الممثل الأميركي ميكي رورك العائد بعد غياب من هذه الجائزة.
 
 
آراء النقاد
واعتبر عدد من النقاد أن رورك يحمل الفيلم على كتفيه في دور جيد، لكن ذلك لا يبرر منح الفيلم جائزة الأسد الذهبي.
 
فالفيلم كما يقول النقاد عبارة عن ميلودراما عادية لكن متوازنة تصور زوال مجد ذلك المصارع الذي تحول إلى كهل بقلب ضعيف، ويحتاج إلى ممارسة المصارعة كي يعيش في وقت لا يتقن فيه ولا يطيق ممارسة أي مهنة أخرى.

وكان المصارع قدم في اليوم الأخير من مسابقة البندقية بين 21 فيلما سعت إلى نيل الأسد الذهبي، في مسابقة تميزت هذا العام بضعف مستواها العام واشتملت على أفلام هزيلة لم يفهم النقاد لماذا اختيرت لتخوض السباق على الأسد الذهبي.
 
الأسد الفضي
أما جائزة الأسد الفضي فمنحت للمخرج الروسي ألكسي جيرمان جينيور عن فيلمه "جندي من ورق" الذي يعود فيه ومن خلال تصوير رائع لمصير الفرد وانعكاسات الأيديولوجيا عليه في ستينيات الاتحاد السوفياتي السابق وسط حمى السباق على غزو الفضاء.
 
وحاز هذا الفيلم أيضا جائزة "أوزيلا" لأفضل تصوير سينمائي، ومنحت الجائزة لمديري التصوير في "جندي من ورق" أليشر خميدوييف ومكسيم دروزدوف.
 
لجنة التحكيم الخاصة
وحاز الفيلم الإثيوبي المشارك بالمسابقة الرسمية "تيزا" للمخرج هايلي جيريمي  جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
 
ومنحت جائزة أفضل ممثل للإيطالي سلفيو أورلاندو عن دوره في فيلم "أب جيوفانا" للمخرج بوبي أفاتي، بينما منحت الفرنسية دومينيك بلان عن دورها في فيلم "الآخر" كأس فولبي لأفضل ممثلة.
 
أما جائزة مارسيللو ماستروياني لأفضل ممثل أو ممثلة شابة فمنحت للأميركية جنيفر لاورنس (18 عاما) والتي أدت دورا جيدا في فيلم غيلليركو أرياغا "ذي بيرننغ  بلين" في أول إخراج له بعد أن برع في كتابة السيناريو.
 
أسد ذهبي خاصة
لم يحظ الفيلم الجزائري قبلة إلا بجائزة هامشية من النقاد السينمائيين المستقلين (رويترز)
وارتأى المهرجان أن يقدم جائزة أسد ذهبي خاصة للمخرج الألماني ورنر شروتر عن مجمل أعماله بعد أربعين سنة من العمل بالسينما والمسرح أيضا حيث أخرج سبعين مسرحية وصور فيلما في نابولي فاز بجائزة مهرجان تاور مينا، كما أخرج فيلما تدور أحداثه في باليرمو بجزيرة صقلية قدم بمهرجان برلين.
 
لويجي دي لورنتيس
وقررت اللجنة منح الجائزة التي تحمل اسم "لويجي دي لورنتيس" لفيلم "مأدبة منتصف أغسطس" للمخرج جياني دي غريغوريو بعد مشاركته في تظاهرة "أسبوع النقاد".
 
أما فيلم الجزائري طارق تقية "قبلة" الذي شارك في المسابقة الرسمية، فلم يحظ سوى بجائزة هامشية من النقاد السينمائيين المستقلين.
 
وكانت هذه الدورة أهديت للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين، وعرض له المهرجان مرتين فيلم باب الحديد الذي كان الوحيد الذي أدى فيه بنفسه دورا فعليا كبيرا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة