أطفال مبدعون بمعرض تشكيلي بالقاهرة   
الجمعة 8/11/1431 هـ - الموافق 15/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:44 (مكة المكرمة)، 6:44 (غرينتش)

الأطفال تدربوا على الأغاني الاجتماعية والوطنية لتنمية قيم الانتماء لديهم (الجزيرة نت) 

بدر محمد بدر-القاهرة

نظم مركز رامتان الثقافي بمتحف طه حسين بمنطقة الهرم في القاهرة احتفالية ثقافية في ختام الدورة الثانية عشرة، عرضت نتاج الورش الفنية الصيفية لعام 2010، وهي ورش تدريبة متعددة البرامج, شملت 350 طفلا.

وقدم فريق الموسيقى والغناء بالمركز حفلا غنائيا في حفل افتتاح المعرض مساء الخميس، استمع فيه الجمهور لأغان وطنية وتراثية بأصوات الأطفال.

وضم المعرض نتاج ورش الرسم والأشغال اليدوية الفردية والجماعية، وشمل 150 عملا فنيا لأكثر من 170 طفلا، تضمنت رسم الحدائق والريف والحيوانات والزهور والفوانيس والبحر والبهلوان والطيور وغيرها.

وشارك كل طفل بأكثر من ورشة ونشاط ثقافي بشكل متواز، بما يتوافق مع ميوله ووقته، بهدف تنمية المواهب الفنية الصغيرة.

محمد نوار: الورش الفنية المجانية تهدف إلى بناء شخصية الطفل وتنميتها (الجزيرة نت)

تنمية المهارات
مدير مركز رامتان الثقافي محمد نوار قال إن الورش الفنية المجانية تهدف إلى بناء شخصية الطفل، وتنميتها بشريا وثقافيا وسلوكيا بصورة متكاملة، خاصة في فترة الإجازة الصيفية، فتحميه من إهدار وقته وصحته بالمشاهدة المفرطة للإنترنت والتلفزيون.

وأشار نوار في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن البرنامج الثقافي للورش يمتد طيلة شهور الصيف، وفيها يستيقظ الطفل مبكرا ليمارس هوايته، سواء في مجال الرسم أو الأشغال اليدوية أو الموسيقى أو الغناء أو القراءة، ويمكنه ممارسة أكثر من نشاط، مع برنامج زيارات متحفية إلى أماكن كثيرة.

ونبه نوار إلى أن مشاركة هؤلاء الأطفال في المعرض ليس لأن أعمالهم هى الأفضل، ولكنه عنصر حفز لهم على الانضباط والاجتهاد مما ينمي فرحتهم وسعادتهم.

وتقدم للدورة ستمائة طفل، أعمارهم بين ست سنوات و15 سنة، اختير منهم 350 فقط، انتظموا في الدورة لمدة أربعة شهور.

تنمية الانتماء
من جهته قال مدرب ورشة الموسيقى والغناء الملحن علي إسماعيل للجزيرة نت إنه يدرب الأطفال على جرعة من الأغاني الاجتماعية والوطنية، بهدف تنمية قيم الانتماء لديهم، ويشرح لهم معانيها ليتأهلوا لحب وطنهم من خلال أغانيه التي تعبر عنه.

ولفتت مشرفة الورش الفنية أحلام أمين إلى تحسن المستوى الفني للأطفال المنتظمين بالدورة، كما نمت لديهم موهبة الرسم، وتم تدريبهم على استخدام الألوان المائية، وتدريجات الظل والنور، وموضوعات الطبيعة، والفن الشعبي والإسلامي، والطباعة على القماش، والرسم على الأواني الفخارية.

وقال حسام هشام (17 عاما) وهو أقدم من تخرج في الدورة للجزيرة نت "تعلمت كيف أتقن المقامات الموسيقية، وأغني على المسرح بثقة".

وفي السياق نفسه قال هشام جابر (14 عاما) وهو منتظم بالدورة منذ خمس سنوات، إنه تعلم أداء الأغاني القديمة والتراثية، وأيضا الالتزام والأدب في طلب العلم وتنظيم الوقت.

وأكد جابر للجزيرة نت أن الفن يخرج طاقاته الكامنة ويحفزه، خاصة مع وجود الموهبة، ونجاحه في التوفيق بين الدراسة وممارسة هواياته.

أحد أعمال الأطفال المشاركين بالمعرض (الجزيرة نت)

استفادة حقيقية
الجزيرة نت تحدثت إلى عدد من الأمهات، منهم هبة محمود التي أكدت أن مشاركة طفلتها في هذا النشاط زاد من ثقتها بنفسها، وساعد في تنمية شخصيتها وتفوقها الدراسي وإقبالها على المذاكرة، كما تعلمت أبجديات فنية مهمة، وكيف تبدع بإمكانات بسيطة.

وأضافت إيمان مصطفى أن أبناءها "تعلموا كيفية الاحتكاك بالمجتمع، واستفادوا كثيرا من ورشة المكتبة، التي ساعدتهم على قراءة وفهم وكتابة القصص، في جلسات نقاش جماعي مفتوحة".

وتشارك طفلتا سماح مختار للعام الثاني وهو ما أدى إلى تحسن أدائهما، عندما تقومان بتشكيل قطع فنية بعجينة السيراميك، وتلونان بالشمع مع الرسم الحر.

وأشارت فاطمة نصر إلى أن أطفالها "استفادوا من النقاش الحر بورشة المكتبة، والعمل بروح الفريق بلا أنانية، والتعبير عن أنفسهم بثقة وقوة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة