إضراب عام جنوبي تونس بعد مقتل شاب باحتجاج   
الثلاثاء 21/4/1436 هـ - الموافق 10/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)

شلّ إضراب عام، اليوم الثلاثاء، الحركة في محافظة وبلدة في جنوب شرق تونس، قرب الحدود مع ليبيا، إثر مقتل شاب برصاص الشرطة ضمن احتجاجات تطالب بالتنمية وبإلغاء رسوم جمركية.

وأضربت جلّ المؤسسات العامة والخاصة بمحافظة تطاوين، وفي بلدة بن قردان بمحافظة مدنين، بدعوة من اتحاد الشغل (أكبر نقابة عمالية) واتحاد الصناعة والتجارة ومنظمات أخرى.

وخرجت بصورة متزامنة مسيرتان في تطاوين وبن قردان (كلتاهما تقع على مسافة 500 كلم تقريبا جنوب شرق العاصمة) ندد المشاركون فيهما بتدخل قوات الأمن ضد المحتجين في بلدة ذهيبة أول أمس.

وطالب المتظاهرون بتنمية المناطق الحدودية جنوبي تونس, وإلغاء ضريبة بقيمة ثلاثين دينارا تونسيا (16 دولارا تقريبا) فرضتها الحكومة المؤقتة السابقة على الأجانب، بمن فيهم الليبيون، أثناء مغادرتهم تونس.

كما طالب المحتجون بتيسير الإجراءات الجمركية المتعلقة بالتجارة مع ليبيا، بما أنها المورد الوحيد لكثير من السكان, وتخصيص جزء من العائدات التي يتم تحصيلها من معبر راس جدير الحدودي للتنمية المحلية. ووفق وسائل إعلام محلية, فإن بعض المحتجين أغلقوا الطريق بين مدينتي مدنين وتطاوين.

ويقول سكان المناطق الواقعة على الحدود مع ليبيا إن ضريبة المغادرة أضرت بهم حيث قرر الجانب الليبي الرد بالمثل، ووصفت المنظمات التي تبنت الإضراب العام في تطاوين وبن قردان هذا الإضراب بالناجح.

وكانت الحكومة الائتلافية برئاسة الحبيب الصيد قد أعلنت أمس أنها ستنظر في تعليق العمل بالضريبة المفروضة على الأجانب المغادرين, ويفترض أن يشمل التعليق مواطني دول المغرب العربي, كلها أو بعضها.

وانطلقت شرارة الاحتجاجات الجديدة بالجنوب التونسي، أول أمس الأحد، من ذهيبة الحدودية بمحافظة تطاوين إثر حجز شاحنات تحمل كميات من الوقود من ليبيا.

وأثارت الحادثة احتجاجات تطورت إلى صدامات قتل فيها شاب برصاص الشرطة. وقالت وزارة الداخلية إن الشاب قتل أثناء تصدي قواتها لهجوم على مركز أمني.

وشهدت ذهيبة أمس إضرابا عاما, وأثار مقتل الشاب بالرصاص, فضلا عن استخدام سلاح الخرطوش, تنديدا من جل الأحزاب والمنظمات الاجتماعية. وقالت الحكومة إنها أمرت بفتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها ذهيبة, التي تضم معبرا حدوديا مع ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة