صورتان عاليتا الوضوح لمجرتي سحابة ماجلان   
الأربعاء 26/7/1434 هـ - الموافق 5/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

مجرة سحابة ماجلان الكبرى التي تبعد نحو مائتي ألف سنة ضوئية عن الأرض (الأوروبية-أرشيف)

أطلق علماء الفلك في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بالتعاون مع جامعة بنسيلفانيا صورتين تعد الأكثر وضوحًا وتفصيلًا على الإطلاق لمَجرَّتي سحابة ماجلان الصغرى والكبرى -أقرب مَجرَّتين إلى مَجرَّة "درب التبانة"- من خلال التقاط آلاف الصور باستخدام القمر الصناعي "سويفت" التابع للوكالة.

وقال ستيفان إيملر وهو الذي اقترح المشروع وقاد إسهامات "ناسا" فيه، إنه تم خلال هذا البرنامج التقاط آلاف الصور التي جُمِّعت لتتشكل منها صورتان بالدقة العالية عن الجسم الأساسي لكلا المجرتين بعد مسحهما بالأشعة فوق البنفسجية.

ويذكر أن مجرتي سحابتي ماجلان الكبرى والصغرى تدوران ببطء حول مجرتنا "درب التبانة" وتبعدان نحو مائتي ألف سنة ضوئية عن الأرض، ويصل قطر سحابة ماجلان الصغرى إلى نحو نصف قطر شقيقتها الكبرى البالغ 14 ألف سنة ضوئية، كما أنها تملك كتلة تعادل ثلثي الكتلة الموجودة في الكبرى.

وقام إيملر بعرض صورة وصلت دقتها إلى 160 ميغابكسلًا لمجرة "سحابة ماجلان الكبرى" وأخرى بدقة 57 ميغابكسلًا لمجرة "سحابة ماجلان الصغرى"، حيث كشفت الصور الجديدة عن حوالي مليون مصدر ضوئي للأشعة فوق البنفسجية في المجرة الكبيرة، في حين كان العدد في المجرة الصغيرة 250 ألف مصدر.

وبحسب الوكالة، فقد تم رصد صور تتضمن أشعة ضوئية يتراوح طول موجاتها بين 1600 و3300 إنجستروم، وهو ما يُمثل الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية التي يتم حجبها من قبل الغلاف الجوي.

ولإنتاج صورة بدقة 160 ميغابكسلا للمجرة الكبرى تطلب الأمر من القائمين على المشروع تجميع 2200 صورة بواسطة مقراب استخدم الأشعة فوق البنفسجية لمدة 5.4 أيام، أما صورة المجرة الصغرى التي وصلت دقتها إلى 57 ميغابكسلا فقد احتاج الأمر إلى 656 صورة منفصلة تم التقاطها على مدى 1.8 يوم.

ومن جهته قال العالم المسؤول عن قمر "سويفت" في مركز عمليات بعثة البرنامج في جامعة بنسلفانيا، مايكل شيجل، إن الوضع قبل هذه الصور كان يتضمن عددا قليلا من رصد هاتين المجرتين بالأشعة فوق البنفسجية، وإن المشروع جاء ليعثر على القطعة المفقودة في اللغز العلمي الكامن وراء مجرتي سحابة ماجلان، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أنه تعود تسمية المجرتين إلى الملاح والمكتشف البرتغالي "فيرديناند ماجلان" الذي كان أول من رآهما من الأوروبيين أثناء رحلته حول العالم، حيث تبدوان بواسطة المقراب على شكل سحب كونية وعناقيد نجمية وأجرام سماوية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة