طالبان: قرار تدمير التماثيل سينفذ   
الأحد 1421/12/9 هـ - الموافق 4/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تمثال بوذا في أفغانستان
أكد وزير الخارجية في حكومة حركة طالبان وكيل أحمد متوكل أن أمر تدمير تماثيل بوذا في باميان سينفذ.

من ناحيته قال وزير الإعلام والثقافة في حكومة طالبان إن المعلومات التي أفادت أن تماثيل بوذا في باميان بوسط أفغانستان لم تهاجم "خاطئة".

وقال قدرة الله جمال في تصريحات صحفية إن ثلثي التماثيل الموجودة في بلاده دمرت تماما، وإن العمل في تدمير البقية سيكتمل في غضون اليومين المقبلين.

وتستخدم حركة طالبان المتفجرات والمدفعية الثقيلة والصواريخ لتدمير تمثالي بوذا اللذين يرجع تاريخهما إلى القرنين الثالث والخامس الميلاديين. وقال جمال إن قوات الحركة أزالت حتى الآن رأسي وأقدام التمثالين، وستنهي العمل في بقية الأجزاء قريبا. وأضاف أن "جنودنا يعملون بجد لتدمير بقية أجزائهما وأن ذلك سيتم قريبا، نحن نستخدم كل الوسائل لتدميرهما".

ويعتبر تمثالا بوذا في باميان أطول تمثالين له في العالم إذ يبلغ طول الأول 52.5 مترا والثاني 36 مترا، ويقول شهود إن بعض الجنود الروس نقشوا أسماءهم على التمثالين إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان الذي بدأ عام 1979، كما أن الكهوف الموجودة أسفل التمثالين اتخذت مساكن للاجئين ومخابئ للأسلحة.

بوذيون هنود يحرقون دمية تمثل طالبان احتجاجا على تدمير تمثالي بوذا
وكان تدمير التماثيل في أفغانستان قد بدأ بعد أسبوع من أوامر أصدرها القائد الأعلى للحركة الملا محمد عمر بتدمير كل التماثيل الموجودة في أفغانستان دون استثناء لأنها تسيء للإسلام حسب رأيه. ولقيت دعوته هذه معارضة واستنكارا من العديد من الدول والمنظمات بالإضافة إلى مناشدات من بعض الدول العربية والإسلامية وعدد غير قليل من علماء الدين الإسلامي.

واجتمع الممثل الخاص للمنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) مع سفير أفغانستان في باكستان السبت الماضي ليبلغه استنكار العالم لهذه الخطوة، ومن المقرر أن يلتقي وزير خارجية الحركة في قندهار في وقت لاحق اليوم.

وقال بيير لافرانس للسفير الأفغاني إن إزالة التماثيل سيزيد من عزلة الحركة عالميا. إلا أن السفير الأفغاني قال إن الأمر غير قابل للنقض وإن الحركة قررت أن لا مكان للتماثيل في أفغانستان. وأضاف "إنها أوامر العلماء والحكومة لا تستطيع وقف التنفيذ".

وانضمت الصين إلى قائمة الدول المنددة بقرار طالبان، فقد عبرت بكين عن "صدمتها وحزنها" من عمليات التدمير التي بدأتها حركة طالبان ودعت إلى وقفها. ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن مسؤول صيني قوله إن الآثار البوذية تخص العالم كله وهي أحد عناصر الثقافة العالمية.

كما أدانت اليابان على لسان المتحدث باسم رئيس وزارئها الخطوة التي قامت بها حركة طالبان، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رضا آصفي إن تفسير طالبان المتشدد للأوامر الشرعية تفسير لا يتفق معها فيه كل المسلمين.

ووصف مفتي الديار المصرية الشيخ نصر فريد واصل هذه التماثيل بأنها تمثل إرثا تاريخيا وليس لديها أي تأثير سلبي على معتقدات المسلمين.

كما أدانت أمس دولة قطر الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما أقدمت عليه حركة طالبان ونادت بوقف تدمير التماثيل باعتبارها "ملكا للإنسانية جمعاء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة