الإصلاحيون يتعهدون بمواصلة اعتصامهم رغم تدخل خامنئي   
الجمعة 1424/11/25 هـ - الموافق 16/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصلون يرددون هتافات مناوئة للإصلاحيين بعد خروجهم من صلاة الجمعة في أحد مساجد طهران (الفرنسية)

تعهد نواب إصلاحيون إيرانيون بمواصلة اعتصامهم في البرلمان رغم تحرك مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي لنزع فتيل أزمة ترشيحات الإصلاحيين للانتخابات البرلمانية المزمعة الشهر المقبل.

وأكد هؤلاء النواب أن اعتصامهم الذي بدأ قبل خمسة أيام سيستمر إلى أن يروا دليلا ملموسا على تنفيذ مطالب خامنئي بإعادة النظر في حالات الممنوعين من الترشح.

وقالت النائبة الإصلاحية جميلة قاضيوار إن المعتصمين يطالبون بضمانات بانتخابات حرة يشارك فيها كل المرشحين المستبعدين. وقال نائب آخر إن نوابا كثيرين ما زالوا يفكرون في الاستقالة.

وأفاد بعض النواب أنهم يتلقون بالفعل مكالمات تصالحية من مجلس صيانة الدستور على هواتفهم المحمولة، لكنهم ردوا بتحفظ على المحافظين لحين التأكد من أن الانتخابات ستكون حرة تماما.

وتجمع أكثر من 100 نائب في قاعات بالبرلمان وينضم إلى كثير منهم الآن عائلاتهم أثناء النهار. لكن الاعتصام لم يحظ بعد بتعاطف يذكر من الطلبة وهم طليعة الاحتجاجات الإصلاحية في إيران.

وكان خامنئي دعا الأربعاء الماضي مجلس صيانة الدستور إلى إعادة النظر في قراره منع آلاف الإصلاحيين من الترشيح في الانتخابات المقررة يوم 20 فبراير/ شباط القادم.

خامنئي طالب بإعادة النظر في قرار مجلس صيانة الدستور (الفرنسية-أرشيف)
استعداد لحسم الأزمة
واستجابة لذلك قال المجلس إنه سيعلن نهاية هذا الشهر قراره الجديد بشأن الترشيحات لهذه الانتخابات. ومن المقرر أن ينشر المجلس يوم 12 من الشهر المقبل اللائحة النهائية للمرشحين.

ورغم طلب خامنئي فإن عضو المجلس آية الله محمد مؤمن أكد للصحفيين في مدينة قم أن مجلسه تصرف وفقا للقانون برفضه قبول ترشيحات عدد كبير من الإصلاحيين.

وأوضح مؤمن أن مجلس صيانة الدستور يتحرى عن كل مرشح ليس لدى الشرطة والقضاء وأجهزة الاستخبارات فحسب, بل لدى غيرهم من الأجهزة والأماكن، مؤكدا أنه "إذا كان الشخص فاسدا أو أدلى بأقوال غير مبررة فسيرفض ترشيحه".

كما دافع رجل الدين المحافظ آية الله محمد إمامي كشاني عن دور المجلس في استبعاد من لا يصلحون لدخول البرلمان. وقال في صلاة الجمعة إن الأمر يرجع إلى مجلس صيانة الدستور لتحديد المؤهل وتقرير ما إذا كان الفرد لا يستطيع أن يظهر التزاما عمليا بالإسلام ويقود دفة سفينة البلاد قدما.

وأفاد شهود أن عشرات المصلين رددوا شعارات ضد الاعتصام بعد الصلاة وهتفوا "الموت لأميركا".

ويتألف مجلس صيانة الدستور من 12 عضوا (ستة قضاة وستة رجال دين) ويستطيع استخدام الفيتو على أي قانون يعتبره مخالفا للشريعة أو للدستور. كما يعطي رأيه في الترشيحات التي تقدم إلى مختلف الهيئات السياسية وغير السياسية.

وكان قرار اللجان المكلفة دراسة الترشيحات والتابعة لهذا المجلس أثار عاصفة سياسية الأحد الماضي لا تزال مستمرة في إيران، خاصة بعد رفض ترشيحات 3600 شخص للانتخابات التشريعية بينهم 83 نائبا حاليا منهم 80 إصلاحيا.

ويتوقع مراقبون أن يسعى المحافظون لبث انقسامات في معسكر الإصلاحيين بقبول ترشيح بعض الشخصيات الإصلاحية البارزة مثل شقيق الرئيس. ويرى محللون آخرون أن أعضاء مجلس صيانة الدستور سيفضلون قبول مرشحين أقل شهرة، وأن لديهم قوائم سوداء بنحو 18 من كبار الإصلاحيين الذين سيظلون ممنوعين من الترشيح.

وترتبط هذه الترشيحات بمحاولات المحافظين استعادة أغلبيتهم المفقودة في مجلس الشورى الإيراني التي فقدوها لصالح مؤيدي الرئيس محمد خاتمي في انتخابات العام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة