صحف غربية تحذر من حرب أهلية بمصر   
الجمعة 10/10/1434 هـ - الموافق 16/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
الصور الأولى لعملية اقتحام ميداني رابعة العدوية والنهضة (الجزيرة)
تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المتفاقمة في مصر، وقالت إحداها إن القمع الدموي في مصر يحتاج إلى أكثر من الشجب والتنديد، وحذرت أخرى من انهيار البلاد وانزلاقها إلى حرب أهلية، ودعت ثالثة إلى دعم الشرعية، ورابعة دعت واشنطن إلى إرسال جنرالاتها إلى مصر، وانتقدت صحف أخرى ضعف الدور الأميركي وتواطؤ واشنطن.

فقد قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن القمع الدموي الذي يمارسه الجيش والشرطة المصرية ضد أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يتطلب من المجتمع الدولي ما هو أكثر من مجرد الشجب والتنديد، وحذرت في افتتاحيتها من أن انقلاب العسكر على أول رئيس مصري منتخب قد يؤدي بالبلاد إلى حرب أهلية.

من جانبها حذرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية -في مقال نشرته للباحثة شاشانك جوشي- من انهيار الدولة المصرية في ظل ما وصفتها بالقسوة والوحشية التي يمارسها الجيش المصري في البلاد.

وانتقدت الصحيفة بالمقال سلوكيات الجيش المصري ووصفته بأنه مؤسسة مفترسه، وقالت إنه يبحث عن امتيازاته الاقتصادية والسياسية في البلاد، وإنه والشرطة المصرية على حد سواء أساؤوا إلى المصريين باقترافهم مجزرة ضد المدنيين السلميين في البلاد.

الشرطة المصرية اقترفت مجازر ضد أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة (الأوروبية)

وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إنه لا يزال هناك وقت للوقوف إلى جانب الديمقراطية والشرعية في مصر، وانتقدت -في مقال نشرته للكاتبة مها عزام- الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب بحرية في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أنه ليس فقط كبار جنرالات الجيش المصري ووزارة الداخلية المصرية والأجهزة الأمنية هم  الذين يحاولون العودة بالبلاد إلى فترة ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، ولكن يشارك في ذلك النظام القضائي ووسائل الإعلام المصرية على حد سواء.

من جانبها تساءلت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية بالقول: لماذا لا تقوم الولايات المتحدة بإرسال جنرالاتها إلى مصر بدلا من الموفدين المدنيين؟ وأوضحت -في مقال نشرته للكاتب الأميركي ستيفن بوسي- أن الجيش المصري زاد طين الأزمة المصرية بلة عن طريق القمع الدموي في البلاد.

كما حذرت الصحيفة من جفاف منابع المساعدات الغربية إلى مصر ومن العزلة التي ستصيب الجيش المصري إذا ما استمر في سياسته القمعية للمدنيين السلميين.

حرب أهلية
كما انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ما وصفته بالدور الأميركي الضعيف تجاه الأزمة المصرية المتفاقمة، موضحة -في مقال نشرته للكاتب الأميركي دانييل وليامز- أن الجيش المصري مستمر في قمع الإسلاميين في البلاد، كما انتقدت الصحيفة -في مقال منفصل للكتاب المصري عمر دراج- الانقلاب العسكري على الشرعية وما وصفته بالتواطؤ الأميركي في المذابح التي تشهدها مصر هذه الأيام.

من جانبها حذرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية من الطريق الذي تسير فيه الأزمة المصرية، وقالت في افتتاحيتها إن هذا الطريق قد يؤدي إلى انزلاق البلاد لمستنقع الحرب الأهلية، كما انتقدت الانقلاب العسكري على رئيس منتخب.

ودعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى ضرورة وقف العنف في مصر، مضيفة أن دول الربيع العربي تشهد اضطرابات وأعمال عنف في ظل تحولها من الاستبدادية إلى الديمقراطية، مشيرة إلى أن حكم مبارك الاستبدادي لن ينتصر ولن يلقى آذانا صاغية لدى الشعب المصري.

من جانبه قال الكاتب كريستيان دوناث -من الجامعة الأميركية في القاهرة- إنه يجب على النظام المصري الحالي في مصر أن يدرك أن الفضاء السياسي في البلاد هو ملك للجميع، وأضاف -في مقال نشره له موقع الجزيرة نت الإنجليزي- أن وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي يريد من وراء قمعه أنصار مرسي إجبارهم على القبول بانتهاء حكمه كنقطة بداية لأي مفاوضات.

كما تساءل الباحث دانيل ليفي بمقال له في الموقع نفسه عن من يمكنه توحيد البلاد إذا ما تمزقت شر ممزق؟ وقال إن النقطة الفارقة في مصر بدأت عندما انقلب العسكر في الثالث من الشهر الماضي على رئيس منتخب، مضيفا أنه من الخطأ بمكان النظر إلى السيسي بوصفه قائدا للبلاد نحو الديمقراطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة