الدوحة تستضيف ندوة عن الصليب الأحمر والقانون الإنساني   
الجمعة 1/2/1426 هـ - الموافق 11/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
خطوة عملية للتعريف بحقوق الإنسان في قطر
 

عقدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في العاصمة القطرية الدوحة الخميس ندوة تحت عنوان "القانون الدولي الإنساني ودور اللجنة الدولية للصليب الأحمر" حضرها رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر بشبه الجزيرة العربية ميشال مايير، والمنسق الإقليمي لقسم الخدمات الاستشارية باللجنة شريف عتلم، وبمشاركة نحو 50 شخصا من مختلف الوزارات والهيئات الحكومية.

وقال عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور يوسف عبيدان فخرو لدى افتتاح الدورة التي استمرت يوما واحدا إنه بات من الأهمية بمكان إلقاء الضوء على مفاهيم القانون الدولي الإنساني ومعاييره وآلياته من أجل تفعيله واحترامه واستحداث آليات أكثر فعالية.

وأوضح عبيدان في تصريح للجزيرة نت أن هذه الدورة تأتي في سياق الجهود التي تقوم بها اللجنة مع كافة الهيئات والمنظمات واللجان المتفرعة بقصد تعزيز وحماية حقوق الإنسان والوقوف على الجهود المبذولة في هذا الإطار للاستفادة منها في تطبيق حقوق الإنسان في قطر.

وأضاف أن من مهام اللجنة بث الوعي والتثقيف بحقوق الإنسان عن طريق إقامة مثل هذه الندوات والاشتراك في المؤتمرات والمنتديات الإقليمية والعالمية بما يعزز مكانة اللجنة ويرسخ التقاليد التي تتبعها فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وأكد عبيدان في ختام حديثه أن القيادة القطرية تولي دعما كبيرا للجنة حيث إن هناك تعاونا مستمرا وكبيرا واستجابة كريمة لكافة ما يرد إلى اللجنة من شكاوى ومقترحات تجد لها سبيلا للحل عند المسؤولين مما يدل على صدق النوايا ووضوح السبيل لدى هذه القيادة.

من جانبه أوضح ميشال مايير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر منظمة إنسانية مستقلة ومحايدة وغير متحيزة وتقوم بتقديم الحماية لضحايا النزاعات المسلحة وزيارة الأسرى والمحتجزين في العالم وتقديم المساعدات الطبية والغذائية وتبادل الرسائل ونشر القانون الإنساني بين مختلف شرائح المجتمع.

وأضاف مايير أن لجنة الصليب الأحمر لها بعثات في 60 دولة ويمتد نشاطها إلى 80 بلدا، موضحا أنها زارت 500 ألف محتجز وأسير حرب في أكثر من 700 مكان احتجاز في 70 من دول العالم.

وقال مسؤول الاتصال والإعلام والنشر باللجنة فؤاد بوابة إن اللجنة تعد الراعي والوصي على القانون الدولي الإنساني بموجب التفويض الممنوح لها من المجتمع الدولي وفقا لاتفاقيات جنيف الأربع المصادق عليها من قبل 191 دولة من بينها قطر.

وأضاف أنه من هذا المنطلق فإننا نقدم الدعم للسلطات في مختلف دول العالم من أجل نشر وتطبيق القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني.

وقد استغرقت الدورة أربع جلسات تناولت موضوعات عدة قدمها مستشارون ومتخصصون، وفي مقدمتها: مفهوم القانون الدولي الإنساني وآلياته على الصعيد العربي، والقانون الدولي الإنساني في الإسلام، والمنظومة الدولية للقانون الدولي الإنساني، والقضاء الجنائي الدولي.

يذكر أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر أنشئت بموجب المرسوم بقانون عام 2002 بهدف حماية وصيانة حقوق الإنسان، وفي مايو/أيار 2003 صدر مرسوم أميري بتشكيل اللجنة من خمسة أعضاء يمثلون المجتمع المدني وثمانية أعضاء يمثلون عددا من الجهات الحكومية.

وتعمل اللجنة على تحقيق الأهداف الواردة في الاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وتقديم المشورة للجهات المعنية والنظر في التجاوزات الحقوقية، ورصد ما تثيره المنظمات الدولية غير الحكومية في هذا المجال وإعداد التقارير الخاصة بحقوق الإنسان وحرياته والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية وتعزيز الوعي والتثقيف بهذه الحقوق.
ــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة