اتهام إيرانيين ببيع أسلحة للسودان   
السبت 1430/11/19 هـ - الموافق 7/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:35 (مكة المكرمة)، 2:35 (غرينتش)
نازحون يصطفون لنيل حصتهم من المواد الغذائية بمعسكر شمال دارفور (الفرنسية-أرشيف)

قال تقرير للأمم المتحدة إنه تم الربط بين رجلي أعمال إيرانيين يعملان في شركة مقرها دبي وبين أجهزة مراقبة بالفيديو بيعت للسودان واستخدمت في طائرات بدون طيار فوق دارفور في خرق لحظر فرضته الأمم المتحدة على صادرات السلاح إلى السودان.
 
ونشر التقرير المكون من 94 صفحة وأصدره ما يعرف باسم مجلس الخبراء بالأمم المتحدة وبه تفاصيل عن انتهاكات تتعلق بالسلاح من كل أطراف النزاع في دارفور الذي بدأ عام 2003 عندما حمل متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح بعد اتهامهم الخرطوم بتهميش دارفور.
 
ولم يشر تقرير المجلس إلى مشاركة الحكومة الإيرانية في بيع طائرات بدون طيار أو تقنية المراقبة للجيش السوداني.
 
وأعلن المجلس للمرة الأولى عن استخدام الخرطوم للطائرات بدون طيار العام الماضي ووصفه بأنه "خرق واضح جدا للحظر".
 
ويتضمن التقرير الأخير صورا ثابتة من تصوير بالفيديو التقطته طائرات بدون طيار فوق دارفور في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين وتظهر مواصلة تجاهل الحكومة السودانية للحظر.
 
وقال المجلس إن الطائرات بدون طيار المستخدمة في دارفور كانت مجهزة بتقنية مراقبة بالفيديو طلبتها شركة وهمية مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
ولم يذكر التقرير شيئا عن مصدر الطائرات أو الجهة المصنعة لكنه ذكر أن تقنية المراقبة بالفيديو صنعت في بريطانيا "ولا تستخدم في أغراض مدنية". ولهذا السبب قال المجلس إن الإيراني المسؤول عن بيع أجهزة المراقبة إلى السودان كان بالتأكيد يعرف الغرض النهائي لها.
 
وحقق المجلس في مصدر مسجلات الفيديو وحدد أن الشركة المسؤولة عن  بيعها هي "ميلينيوم برودكت كومباني إل إل سي" ومدير مبيعاتها هو مجتبى صادقي ومدير إدارتها هو سعيد موسوي وكلاهما إيراني.
 
وقال التقرير إن مراقبي الأمم المتحدة زاروا الشركة في يونيو/حزيران الماضي وبعدها بساعات قليلة غادر الرجلان البلاد.
 
عبد الحليم أكد الرفض الكامل للتقرير (الفرنسية)
وأضاف التقرير أن "المساعد الإداري شرح للمجلس أن السيد صادقي والسيد موسوي عادا إلى بلدهما لقضاء عطلة في إيران ويبدو أنهما لم يعودا إلى الشركة منذ ذلك الحين".
 
ويوضح التقرير أن "الشريك الرئيسي في الشركة وهو مواطن إماراتي وحكومة الإمارات لم يردا على طلب المجلس لمزيد من المعلومات".
 
غضب سوداني
وفي رد فعل غاضب على التقرير قال سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن الخرطوم "ستطالب مجلس الأمن بإنهاء تكليف اللجنة".
 
وأضاف قائلا لرويترز "إنهم مجرد ممثلين لأجهزة استخبارات غربية، لقد سئمنا هذه اللجنة، وموقفنا هو الرفض الكامل لهذا التقرير".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة