تدريبات إسرائيلية تحسبا لمواجهة بالجنوب أو الشمال   
الثلاثاء 1437/3/19 هـ - الموافق 29/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)

ركزت صحف إسرائيلية اليوم الثلاثاء على تهديدات جيش الاحتلال لحزب الله الذي توعد بالانتقام لسمير القنطار، وعلى تدريبات عسكرية واستعدادات تحسبا لأي مواجهة في الشمال أو الجنوب، ولم تغب عنها القرارات للحد من الهبة الفلسطينية. 

فقد نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت قوله إن كل من يحاول المس بإسرائيل وتهديد أمنها فإن ذلك "سيتسبب له بنتائج وخيمة"، في إشارة إلى حزب الله الذي توعد بالانتقام لاغتيال الأسير المحرر والقيادي في الحزب سمير القنطار في غارة بسوريا يقول الحزب إن الطائرات الإسرائيلية هي التي نفذتها.

وأضاف إيزنكوت أن "الجيش يقف مستعدا في مواجهة التحديات الأمنية الماثلة، ولديه من القدرة ما تجعله يصل ويستهدف كل من يحاول الإضرار بنا، خاصة أننا نقف اليوم أمام واقع أمني معقد، وجنودنا يواجهون عمليات دامية في كل يوم".

أما صحيفة معاريف فذكرت أن الجيش الإسرائيلي عزز تواجده الميداني في التجمعات الاستيطانية الشمالية في مواجهة تهديدات حزب الله، وأغلق بعض المعابر داخل المناطق المحاذية للحدود اللبنانية بضع ساعات.

وفي مقابلة مع إذاعة محلية قال البروفيسور عوزي رابي -الذي يرأس دائرة الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب- إن إيران تمارس ضغوطا على حزب الله لتنفيذ الانتقام لاغتيال القنطار، لكن الحزب يخشى على وضعه داخل لبنان، مما يتطلب من إسرائيل إرسال رسائل تحذيرية بأن ردها سيكون مؤلما على الرغم من أن الحزب متورط في المستنقع السوري، ودفع أثمانا بشرية باهظة بمقتل الآلاف من أفراده، حيث فقد ثلث قدراته العسكرية في القتال داخل سوريا، لكنه في الوقت ذاته مضطر لإرضاء إيران، لأنها كانت من تشغل القنطار وليس الحزب.

وأضاف أن إسرائيل يجب أن تؤكد أن أي رد لها على انتقام قادم للحزب سيكون داخل الأراضي اللبنانية، مما سيتسبب بمعاناة كبيرة للسكان هناك من خلال تفعيل "نظرية الضاحية" الخاصة بقائد الجيش الإسرائيلي إيزنكوت، وهي اللغة التي يفهمها نصر الله جيدا.

تدريبات عسكرية إسرائيلية الشهر الماضي قرب قطاع غزة (الأوروبية)

تدريبات عسكرية
وتحسبا لأي "مواجهة قادمة" في لبنان أو غزة ذكرت صحيفة معاريف أن فرقة من الجيش الإسرائيلي أجرت في الأيام الأخيرة تمرينا ميدانيا يفترض سيناريوا يقوم على إدارة القتال داخل أرض "العدو"، ويتخلله وجود اشتباه بوضع مواد متفجرة داخل منزل يتحصن فيه الجنود الإسرائيليون تمهيدا لتفجيره وهم داخله.

ويقول الضابط يائير بريكات -الذي قاد التمرين- إن هذا الإجراء أخذ في الحسبان جميع السيناريوهات المتوقعة في المواجهات القادمة التي سيخوضها الجيش الإسرائيلي، وقد تبدو أسوأ مما واجهه في السابق.

وفي محاولة للحد من الهبة الفلسطينية قرر وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان اتخاذ عقوبات مشددة على المشغلين الإسرائيليين الذين يشغلون لديهم عمالا فلسطينيين من الضفة الغربية بصورة غير قانونية، من بينها أحكام بالسجن ودفع غرامات باهظة.

ونقلت معاريف عن أردان أن تواصل موجة العمليات الفلسطينية أظهر خطورة جدية لبقاء هؤلاء العمال الفلسطينيين داخل المدن الإسرائيلية وفي مواقع البناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة